مختصر ابن صرصعه2
المقدمه
قَال ابنُ صرصعة : قد حكَى لي شيّخِي ابنَ طَوقان طَيح الله حَظّه وبَينمَا نحَنُ نَلعب بَلوت
قَال : اعلم أصلحَكَ الله .. انّ الصّرقعةُ دَربُها طَويل .. ومَنالهُا عَسِير
و اعلم أنهّا مَراتبٌ ودَرجَات .. عَلِمَها مَن عَلِمَها وجَهِلَها مَن جَهِلهَا
فَقُلتُ : لَيتَ شِعرِي .. فَما ادنى مَراتبُ الصرقعة ؟
قَال : الدَلاخَه
قُلتُ : فَأعلاهَا ؟
قَال : العَبَاطه
قُلتُ : فَأوسَطُهَا ؟
قاَل : والله مدري
وقَد كَان ابنُ طَوقَان طَيحَ الله حظه , حَريصاً على نشرِ الصرقعة ومَفاهِيمِها
وفي يومٍ مِن الايام دَخلتُ عَليه وهو يُحدث تَلاميذه بأمُور الصرقعة و مَا خَفِيَ مِنها
و كَان مَجلِسُه يَغصُ بِطَلبةِ العِلم
وكَانوا قُرابةَ الأربَعِين .. ما بَينَ دلخ ومنسم
فأتيتُ وجَلستُ أمَامَه ..
فَسألتُه : يا ابنَ طَوقان .. مَا الهستَره ؟
فَقال ( وقَد كَان مُتكئا ً فَاعتَدل )
أما والله إنكَ قَد سألتَ عَن شَيءٍ عَظِيم << اقول استريح
إنّ الهستره تَكمُن في الـ ..
قلت : بس .. لا يكثر
فَضحِكَ كُل مَن في المَجلس رحمةُ اللهِ عَليهم حَتى تَصرعوا بِالأرض
فَمنذُ ذَلكَ اليوم .. كُلما أرادَ ابنَ طَوقان أن يَخطُبَ عَلى تَلامِيذهِ الدلوخ لِيعلمَهُم
صَرخَ الدلوخ وهُم يُصفقون : لا يكثر .. لا يكثر .. لا يكثر
وفي يوما ًما دَخلَ ابن طَوقان علي وقال :
يا ابنَ صرصعة , قُلتُ : مَا ورائك ؟ قَال : يا ابنَ صرصعة , قُلتُ : مَا ورَائك ؟
قَال : يا ابن صرصعة
قُلتُ : ولعنة تلعن والديك ! تكلم اخلص !
قَال : يا ابنَ صرصعة إني مُوصِيكَ , فَاستمع إلي .
قُلت : هَات ما عِندَك
قَال : يا ابنَ صرصعة << هذا ما يفتهم
فَنهضتُ فَصكيتهُ كَف على خشته
ثُم قَام فَطرحنِي أرضا ً , وعِندمَا قُمت وضعتُ رِجلي خَلف رِجله لأُسقطه
ولَكنه عرّد مَعي , فتشابطت مَعه .. <<< امحق شيوخ
|