ذات الشعر الاسود
لا يمكن ان تكون تلك النهايه
فتاة تجلس هناك وحيدة
ذات شعر أسود طويل يحيط بوجهها بهدوء
عيناها حائرتان ...
ملامح وجهها الدقيقة كأنها لوحة صغيرة مرسومة بريشة عاشق ..
حتى ثوبها كان يشاركها وحدتها ...
ثوب طويل أسود اللون يلقي بظلال من التفرد عليها ..
كانت لوحة متكاملة للجمال .. والحب .. والوحدة ..
أحست بانقباض شديد في صدرها
وهي تلتفت حولها وتشاهد الوجوه
تمر أمامها دون أن تلتفت إليها ..
غريبة وحيدة بين آلاف البشر
لا تدري أين تذهب أو ماذا تفعل ..!!
تتأمل الناس حولها ..
وجوه جامدة لا أثر فيها للحياة
ليس فيها شعور
ليس بها إحساس ..
تذكرت ذلك المشهد الخانق
" مشهد الوداع لحبيبها"
فما زالت تري ؟!..
حوائط وسدود تفصل بين قلوبهم وأرواحهم ..
مئات السدود تهدم الحياة أمامهم ..
مستحيل !!
لا يمكن أن تكون تلك النهاية
|