الام الشباب
كنت عند احد اخوانى وانا اتابع برنامج العاشرة مساءا
واذا بهذا الشاعر مع كبر سنه
ولكنه احس بكل الام الشباب
وادرك صدمتهم فى بلدهم الذى يحبوه وقد ادار لهم ظهره
كدت ابكى من صور الشهداء
حالة من الضياع
والياس
دفعت بهؤلاء الشباب الى التهور ليدفعو اعمارهم ثمنا لطموحهم الزائف
بعدما قطعت عنهم كل سبل الطموح المشروع
وتخلى عنهم الكل
بل وداس عليهم الكل
فعلا اسال نفسى ... اين وجه بلادى؟؟
فعلا هذى بلاد لم تعد كبلادى
لم ارى تفاعلا مع قصيدة كذلك التفاعل الكبير
مما يدل انها لمست الوتر الحساس كما يقولون
اترككم مع القصيدة التى تصف حالى بلادى عفوا لم تعد كبلادى
اخوكم جنتل مان:
كم عشت اسال : اين وجه بلادى ......... اين النخيل واين دفء الوادى
لاشئ يبدو فى السماء امامنا .............. غير الظلام وصورة الجلاد
هو لا يغيب عن العيون كأنه ................ قدر .. كيوم البعث والميلاد
قد عشت اصرخ بينكم وانادى ............... ابنى قصوراً من تلال رماد
اهفو لارض لا تساوم فرحتى ................ لا تستبيح كرامتى .. وعنادى
اشتاق اطفالاً كحبات الندى .................. يتراقصون مع الصباح النادى
اهفو لايام توارى سحرها ................... صخب الجياد .. وفرحة الاعياد
اشتقت يوما ان تعود بلادى ................. غابت وغبنا .. وانتهت ببعادى
فى كل نجم ضل حلم ضائع .................. وسحابة لبست ثياب حداد
وعلى المدى اسراب طير راحل ............... نسئ الغناء فصار سرب جراد
هذى بلاد تاجرت فى عرضها ................ وتفرقها شيعا بكل مزاد
لم يبق من صخب الجياد سوى الاسى ..... تاريخ هذى الارض بعض جياد
فى كل ركن من ربوع بلادى ................ تبدو امامى صورة الجلاد
لمحوه من زمن يضاجع ارضها............. حملت سفاحا فاستباح الوادى
لم يبق غير صراخ امس راحل .............. ومقابر سئمت من الاجداد
وعصابة سرقت نزيف عيوننا .............. بالقهر والتدليس .. والاحقاد
ما عاد فيها ضوء نجم شارد ................ ما عاد فيها صوت طير شاد
تمضى بنا الاحزان ساخرة بنا............... وتزورنا دوما بلا ميعاد
شئ تكسر فى عيونى بعدما ................ ضاق الزمان بثورتى وعنادى
احببتها حتى الثمالة بينما ................... باعت صباها الغض للاوغاد
لم يبق فيها غير صبح كاذب ............... وصراخ ارض فى لظى استعباد
لا تسالونى عن دموع بلادى .............. عن حزنها فى لحظة استشهادى
فى كل شبر من ثراها صرخة .............. كانت تهرول خلفنا وتنادى
الافق يصغر .. والسماء كئيبة ............ خلف الغيوم ارى جبال سواد
تتلاطم الامواج فوق رؤؤسنا .............. والريح تلقى للصخور عتادى
نامت على الافق البعيد ملامح ............ وتجمدت بين الصقيع اياد
ورفعت كفى قد يرانى عابر ............... فرايت امى فى ثياب حداد
اجسادنا كانت تعانق بعضها .............. كوداع احباب بلا ميعاد
البحر لم يرحم براءة عمرنا .............. تتزاحم الاجساد .. فى الاجساد
حتى الشهادة راوغتنى لحظة ............. واستيقظت فجراً اضاء فؤادى
هذا قميصى فيه وجه بنيتى ................ ودعاء امى .." كيس " ملح زادى
ردوا الى امى القميص فقد رات........... مالا من غربتى ومرادى
وطن بخيل باعنى فى غفلة ................ حين اشترته عصابة الافساد
شاهدت من خلف الحدود مواكباً .......... للجوع تصرخ فى حمى الاسياد
كانت حشود الموت تمرح حولنا ............ والعمر يبكى .. والحنين ينادى
ما بين عمر فر منى هارباً .................. وحكاية يزهو بها اولادى
عن عاشق هجر البلاد واهلها ............ ومضى وراء المال والامجاد
كل الحكاية انها ضاقت بنا .................. واستسلمت للص والقواد! 0
فى لحظة سكن الوجود تناثرت ............ حولى مرايا الموت والميلاد
قد كان اخر ما لمحت على المدى ........ والنبض يخبو .. صورة الجلاد
قد كان يضحك والعصابة حوله ........... وعلى امتداد النهر يبكى الوادى
وصرخت .. والكلمات تهرب من فمى : هذى بلاد .. لم تعد كبلادى 0
|