من ينقذ الحب
يحكى أنه في وقت من الزمان ، كانت هناك جزيرة تقطنها جميع العواطف والأمور المعنوية..السعادة , الحزن , المعرفة وكل العواطف بما فيها الحب
وفى أحد الأيام علمت جميع
العواطف إن الجزيرة ستغرق ، وهكذا أصلحت جميعها
قواربها وراحت تغادر الجزيرة
.. لكن الحب هو الذي بقي وحده.. حيث أراد أن
يبقى حتى آخر لحظة ممكنة ..
وحينما راحت الجزيرة تغرق فعلياً ، قرر الحب
أن يطلب المساعدة
كانت الثروة تمر بالقرب منه
في قارب فخم
فقال الحب : أيتها
الثروة ، هل تستطيعين أن تأخذيني معك ؟
فأجابته الثروة وقالت
:" لا، أنا لا أستطيع .. فهناك الكثير من الذهب والفضة معي في القارب.. وليس
هناك مكان لك
فقرر الحب أن يسأل الأناقة ، التي كانت تمر بالقرب منه في قاربها البديع
فقال الحب : أيتها
الأناقة ، من فضلك أعينيني
فأجابته الأناقة :
إنني لا أقدر أن أساعدك ، فأنت كلك مبتل ، وقد تفسد أناقة قاربي
وكان الحزن قد اقترب لحظتها
من الحب ، فقرر الحب أن يسأله المعونة فقال أيها الحزن ، دعني أذهب معك
فرد عليه الحزن قائلا :
أيها الحب ، إنني حزين جدا ، حتى إنني أريد أن أبقى بمفردي مع نفسي
ومرت السعادة أيضا لحظتها
بالحب، ولكنها كانت فرحة جداً ، حتى أنها لم تسمع أصلاً الحب وهو يناديها
وفجأة سمع الحب صوتا يقول
: تعال أيها الحب ، سآخذك أنا معي
وكان صاحب الصوت شيخاً
متقدما في الأيام , أحس الحب بالفرح والنشوة حتى أنه نسى أن يسأل هذا الشيخ عن
اسمه
وعندما وصلوا لليابسة ، مضى
الشيخ في طريقه
وشعر الحب كم هو مدين لهذا
الشيخ ، فسأل المعرفة ، وهى الأخرى عجوز متقدمة في الأيام ، ترى من الذي
ساعدني ؟
فأجابته قائلة : لقد
كان الزمن
فقال الحب متسائلاً :
الزمن ؟
ثم عاد وتسائل قائلا "
ولكن لماذا أعانني الزمن ؟
ابتسمت المعرفة في وقار و
حكمة عميقة وأجابته : لأن الزمن وحده ، هو
القادر أن يفهم عظمة
الحب ! مياه كثيرة لا تستطيع أن تطفئ نار
المحبة و السيول لا تغمرها ............
|