افكار قهوة
أعتراني شعور غريب هذا الصباح عندما كنت وكعادتي اشرب فنجان قهوتي الصباحي وحدي، واستمع الى اغنية السيدة فيروز ( انا عندي حنين) شعرت عندها ان جسمي لم يستوعب الطاقات الموجوده فيه، وشعرت بأنه سوف ينفجر، احسست في الغد امامي وانني سأنجز كل ما قررت سابقا ان انجزه، واحسست بهذه اللحظة بالتحديد ان كل شئ قد تغير وظهر امامي نور قاسي السطوع فخشيت على نظري منه ،وعندما اغمضت عيني قليلا رأيت الحدائق التي كنت دائما احلم بها وانا صغير، واسترجعت كل الهدايا التي حصلت عليها من جميع البشر حتى ذالك اللحظة، بعدها انتابني شعور بالدهشة والانبهار لكثرت ما اعطاني الله سبحانه وتعالى من اشياء ولم افكر به سابقا.
وعلى غفلة مني ذهب النور ولم يعد هنالك حدائق ولا هدايا.
فاعدت حساباتي ونظرت الى الوراء وحسبت كم مرة سقطت فيها ثم عاودت النهوظ ثم سقطت ثم.... هل كان ذالك لانه كان لدي امل او امنية تدفعني الى ان اصل الى ما ارغب فيه، وعند ما فرغت من معركة افكاري التي كانت نصرها مؤقت فلا ايجابيتي ربحت ولا سلبيتي .
ذهبت مسرعا الى صديقي الذي لم يخذلني يوما بدأت اقلب في صفحاته ومن اجمل المصادفات التي حصلت انه وقع نظري على موظوع بعنوان الفرق بين الامل والامنية، وكنت من قبل لا اعرف ان هنالك فرق بينهما ،بينما كان الفرق شاسع، حيث ان الامل يكون على اساس اما الامنية فلا.
فنعدما تحرث وتزرع تقول آمل ان احصل على (.....) رطلا من الحنطة
واذا لم تزرع او لم يكن عندك ارض اصلا تقول اتمنى ان احصل على(...) رطلا من الحنطة .
وسرعان ما عدت مرة اخرى الى تلك الحرب التي ارهقت قواي ،هل كل ما كنت اعمله سابقا كان امل ام امنية....هل فشل جزء منه لانه كان امنية.
ولكن وبرفة عين انتهت الحرب ورجعت الى صديقي ثانيتا والشئ المذهل الذي لفت انتباهي هو كلام الله سبحانه غز وجل في الحديث القدسي (يا ابن ادم ما من يوم جديد الا وياتي اليك من عندي رزق، وما من ليلة جديدة الا وتاتي الملائكه من عندك بعمل قبيح، خيري نازل اليك، وشرك الي صاعد ،يابني ادم اطيعوني بقدر حاجتكم الي ،واعصوني بقدر صبركم على النار) فاعود الى العراك وارى كم انا مقصر في حق الله وحق عباده وحق نفسي وما الذي سوف اعمله لاتجنب هذا التقصير فيما بعد .
|