العجز والعلاقه بين الرجل والمراه.والخوف والمعانا
:العجز-
ويمكننا تعريف العجز على أنه أي شئ يؤثر على قدرتنا في أن نحيا حياة طبيعية بلا آلام وعدم الاستمتاع بها. والعجز أما أن يكون عجز عقلي أو جسماني أو عقلي وينتج عن عوامل عديدة مباشرة مثل: الجينات الوراثية - حادثة - مرض- أو عند التقدم في السن، أما العوامل غير المباشرة وهو ما نسلكه من أسلوب حياة خاطئ: عادات التغذية السيئة - ما تتبعه المرأة الحامل أثناء فترة حملها مثل التدخين وتناول العقاقير دون استشارة الطبيب وغيرها من العادات السيئة التي تؤثر بالسلب على صحة الإنسان على المستوى الجسماني أو النفسي وتؤثر هذه العادات على صحة الإنسان أما بشكل دائم أو مؤقت. وقد لا يعي الشخص المعاق حقيقة إعاقته عند ميلاده، لكن الشيء الذي يزيد الأمر سوءاً هو ما يعقده من مقارنة بينه وبين الأصحاء والتي تخلق نوعاً من المعاناة النفسية بداخله والقيام بمثل هذه المقارنة يمثل نقطة الضعف لديهم مع أن العديد من الأصحاء لديهم نقاط ضعف كثيرة والتي تكون بدورها نوعا آخر من أنواع الإعاقة لهم في نواح كثيرة. لكن الشيء الأهم من ذلك كله بالنسبة للمعاقين أو الأصحاء هو عدم النظر إلى مواطن الضعف لأنها دليل على عدم ثقة الإنسان بنفسه بل ينبغي أن تكون حافزاً له يستخدمه في تطوير حياته. ومن الحكمة أن نتقبل التحديات الجديدة، وأن ننسى آلامنا ونتعلم كيف نعيش تحت أي ظروف جديدة حتى نتمتع بحياتنا
- الخوف:
هو رد الفعل الناتج عن الإحساس بالألم. ومصدره عدم الثقة بالنفس والافتقار إلى الشجاعة؟!! فالخوف هو الصورة النفسية للألم، أما الصورة المادية له تأتى عند التقدم في العمر والإحساس بالعجز، وعند المرض، أو عند التعرض لحادثة ما وكلاهما يؤثر على جودة حياتنا.
- الأمل، الإحباط، الموت:
الأمل هو الجانب المشرق للحياة أما الإحباط هو جانبها المظلم فقدان الأمل والإصابة بالإحباط لا يرتبطان بسن معين ولكن يمكن ملاحظتهم بشكل أوضح عند التقدم في السن. فالإحباط يعنى الموت الأمل هي الحياة وتوجد أمثلة عديدة لأشخاص تغلبوا على مرضهم وإعاقتهم بالأمل. وهنا تلعب البيئة دوراً هاماً بل ومن نتعامل معهم سواء بشكل مباشر أو غير مباشر في ما يصيب الإنسان من حالات إحباط، فالفرد منا يحتاج إلى الحب والعاطفة وقوة الإيمان، يحتاج إلى الثقة بنفسه وتقدير ذاته إلى بيئة يشعر فيها بالكرامة وتحقيق الذات ليس بالكلام فقط وإنما بالفعل والمساعدة المادية.
- المعاناة:
الإنسان نفسه هو الذي يسبب المعاناة في هذا العالم، صحيح أن الإنسان يتألم عند معاناته إلا أنه يتعلم وبالتالي يرفع من مستوى جودة حياته، فهي تعلمه:
- فهم الحياة ومن ثَّم تحقيق الذات والتغلب على الصراعات النفسية.
- معرفة احتياجاته لكي يحيا حياة نفسية وصحية وعقلية سليمة خالية من الأمراض.
- إدراك العوامل التي تسبب في العجز أو الإعاقة وكيفية تجنبها.
- وعيه بأن الشعور بالألم يأتي عند فقده القدرة على التكيف مع متغيرات الحياة
-
- العلاقة بين الرجل والمرأة:
أين نجد الحب الحقيقي؟ إن أفضل مكان نستطيع أن نجد الحب الحقيقي والآمن والمستقر فيه هو العائلة، فحياة العائلة هو شيئاً ضرورياً لرفاهية الإنسان، والحب بين الزوج والزوجة هو أساس تحقيق السعادة في الحياة بل وتحقيق جودتها.
خلق زواج أو علاقة زوجية سعيدة بين كلا من الرجل والمرأة شئ معقد أو يمكننا وصفه بأنه سلاح ذو حدين. فإما النجاح والهدوء الأسرى وإما الطلاق الذي يؤدي إلى انشقاقات في العائلة. وقد يتساءل البعض عما إذا كانت توجد طريقة تحافظ على هذه العلاقة الأبدية، بلا، دوام الحب. فالعلاقة بين أي رجل وإمرأة ما هي إلا عقد اتفاق وعندما ينقض هذا العقد فإن وسيلة الاتصال تتعرض للفتور وبالتالي يؤثر بالسلب على العلاقة بمختلف نواحيها وخاصة العلاقة الجنسية التي هي إحدى مقومات جودة حياتنا ونجد أن العلاقة الجنسية تعكس مدى نجاح الزواج ومدى نجاح حياة الإنسان عموماً فيما يتعرض له فى دوامة هذه الحياة، فهي معيار لصحة الإنسان عموماً ولا تتعلق هذه العلاقة فقط بمفهوم الهرمونات وإنما تتعلق بمشاعرنا بل وبصحتنا العامة.
فالحالة النفسية تؤثر على العلاقة الجنسية بين الرجل والمرأة فنجد بعض الأمراض مثل الاكتئاب والأدوية المستخدمة في علاجها تؤثر على العلاقة الجنسية وتؤدى إلى فتورها بل وفقدان الشهوة لها، وبالمثل أدوية مرض السكر والقلب والضغط. كما أن ضغوط العمل أو أي مشكلة يمر بها الإنسان تؤثر على هذه العلاقة بشكل كبير وليست فقط الأمراض النفسية أو العضوية ويعنينا من هذا أنه كلما كان الإنسان صحيح نفسياً وجسمانياً كلما كانت علاقته الجنسية آمنة ومستقرة.
فالعلاقة الجنسية قوى كبيرة إما أن تدمر جودة حياتنا وإما أن نحافظ عليها ونعمل على ترقيتها فهى أقوى هبة إبداعية ممنوحة للإنسان فهى تخلق الاحساس بالاستقرار وعدم الشعور بالوحدة، كما أنها تخلق الأجيال، وكلما كانت هذه العلاقة صحية كلما ازدادت جودة حياتنا، لكن هناك جانباً سلبياً فيها ألا وهو انتقال الأمراض المعدية الخطيرة مثل مرض الإيدز والتهاب الكبد الوبائي من الشخص المصاب إلى الشخص السليم وبالتالي يهدد حياته الآمنة التي كان يحياها لذلك يوصى بعمل الفحوصات الطبية قبل الزواج.
- الاسترخاء:
وتبدو أساليب الاسترخاء بسيطة ومن السهل على أي شخص اتباعها مثل: الضحك، الراحة، المشي، التمارين الرياضية وغيرها من الأساليب التي يتبعها الشخص لكي ينعم بالرضاء والراحة النفسية. ومع سهولة اتباع هذه الأساليب لكن لها تأثير سحري وفعال لصفاء الإنسان وجدانياً ونفسياً وجسمانياً وشعورياً.
* من المسئول عن الارتقاء بمستوى جودة حياتنا؟
المسئولية تكمن في قدرة المرء على الاستجابة على نحو صحيح لمتحديات الحياة بما يتفق مع طبيعتنا كبشر لأن ذلك ينعكس على حياتنا في هذا العالم:
- أولاً المسئولية تجاه أنفسنا:
وتبدأ هذه المسئولية من الآن وفيما بعد، وتمتد إلى أي مكان نعيش أو نعمل أو حتى نلعب فيه، هي مسئولية تجاه صحتنا الجسمانية - المادية- الشعورية -العقلية - النفسية، مسئوليتنا تجاه تطوير وتعليم أنفسنا واكتسابنا الخبرات. مسئوليتنا تجاه المستقبل الذي ننتظره وخاصة عند تقدمنا في السن.
- ثانياً المسئولية تجاه من يعتمدون علينا وهم:
- أزواجنا.
- أطفالنا.
- زملاؤنا في العمل والمدرسة والجامعة.
- من يكبرونا في السن.
- آباؤنا ورؤساؤنا في العمل.
- مدرسونا.
- ثالثاً مسئوليتنا تجاه مع من نتعامل معهم بغض النظر عن عمق العلاقات التي تربطنا بهم:
ويحتاج هذا النوع من المسئولية إلى العناصر التالية:
- دعم العلاقة وتمثل مدى المشاركة الإيجابية التي تسهم في إنماء هذه العلاقة
- تقدير الطرف الآخر والاعتراف بمساهماته.
- الاحترام المتبادل، لا توجد علاقة حقيقية بدون توفر الاحترام المتبادل بين كافة أطرافه، وينبغي أن تسود هذه الصفة بين الآباء وأبنائهم والرؤساء ومرؤسيهم فالأبناء والمرؤوسون ليسوا عبيد طالما تتوفر لديهم قابلية تعلم كل ما هو جديد، وتكمن الفجوة في افتقار الخبرات لذلك فهم يحتاجون إلى مساعدتنا واحترامنا.
- فهم احتياجات كل طرف: تحتاج هذه العلاقة إلى معرفة احتياجات كل طرف والعمل على إرضائها.
- العطاء: ويتمثل في العطاء دون النظر إلى مقابل.
- توفير وسيلة الاتصال وهو الجزء الفعال الذي تبنى عليه أية علاقة بل هو أساس قيام أية علاقة.
- التأكيد على حرية الآخرين: لكل واحد منا احتياجاته وأفكاره المختلفة التي تشكل جودة حياته الخاصة به فيجب أن تترك الحرية للآخرين في اختيار أسلوب حياتهم ولكن مع التوجيه من جانبك. وفرض الآراء يؤدى إلى نتائج عكسية ومنها الإصابة بالإحباط والعنف، أما ممارسة الديمقراطية يؤدى إلى التعاون والاحترام المتبادل والسلام النفسي.
لابد من التغيير، بشرط آلا يكون هذا التغيير مقتصراً على البيئة المحيطة بنا بل يمتد ليشملنا نحن أيضاً لاكتشاف ما إذا كنا على الطريق الصحيح أم لا. وعند التعرض إلى الحلول التي تؤثر على جودة حياتنا سنجدها إما حلول شخصية أي تعتمد على ما يبذله الشخص لحماية جودة حياته كما أن هناك حلول عامة تتطلب إتخاذ إجراءات على المستوى العام ومن ثَّم فإن المجهودات المطلوبة ستكون مجهودات جماعية لكن لابد أولا أن نسأل أنفسنا الأسئلة التالية:
- ما هي النواحي التي تدعم فيها البيئة جودة حياتنا؟
- ما هي مصادر الخطر التي تهدد حياتنا؟
- هل يحافظ الإنسان على جودة حياته إلى جانب حياة الآخرين؟
إنه من الصعب حقاً التنبؤ بما سيحدث لنا، لأن الحياة دائمة التغير ولا يستطيع الشخص التنبؤ بأي شئ فيها والنتائج التي يتوصل إليها الإنسان تكون عبارة عن خبرات متراكمة مكتسبة من الآخرين إلى جانب عامل التعلم وتساهم إلى جانب ما يتبعه الإنسان من أساليب تطويرية والتي تساهم بشكل إيجابي في عملية التنبؤ
ويتجاهل كل واحد منا حقيقة أن هذا العالم هو ملك لكل شخص يعيش فيه وليس ملك لفرد بعينه، لكن الجشع والتعالي والطمع هما أسباب انقسام هذا العالم إلى مجتمعات صغيرة والتي بالتالي تؤثر على جودة الحياة التي نعيشها، فنجد في البلد الواحد صراعات كثيرة بين أفرادها لاحتياجاتهم المتعددة والشيء الصعب تحقيقه هو إرضائهم جميعاً ومن هنا لزاماً على الإنسان أن يتعلم كيف يرضى بالحل الوسط لكي يشبع رغباته وهنا يكمن دور البيئة كما أن دور الإنسان لا يقتصر فقط على ما يمكن أن يقدمه لنفسه بل أيضاً ما يقدمه للآخرين وقبل أن نتعرض لدور البيئة بوجه عام والإنسان بوجه خاص لابد من معرفة الإجراءات التي تضمن حماية جودة الإنسان وهما نوعان من الإجراءات:
* الإجراءات التصحيحية:
وهى تعنى الإصلاح والرجوع عن ما يدمر جودة حياتنا بحيث لا يقتصر هذا الإصلاح على العادات المتبعة وإنما تمتد لتشمل العادات التي ستتبع فيما بعد وتتطلب التطوير مثل الغذاء، النشاط الرياضي، التعلم، فكل عنصر من هذه العناصر تنعكس سواء بالسلب والإيجاب على سلامتنا وصحتنا. صحيح أن أجسامنا يتوقف نموها عند سن معين لكن العقل يتقبل دائماً التطور فنحن لا نتوقف عن التفكير وبالمثل أيضاً حالتنا الشعورية مع أن بوسع كل إنسان أن يطور جسده وذلك عن طريق ممارسة أية مهارات رياضية. وبما أن الألم و المعاناة يشكلان جزءاً هاماً في حياة كل إنسان فحينئذ يحتاج الإنسان إلى ما هو أبعد من الوقاية أو الحماية ألا وهو العلاج و يتمثل في "الترويح عن النفس" حيث يساعد الإنسان في تخفيف آلامه ومن الخطأ أن يلجأ الشخص إلى تناول المهدئات أو العقاقير للقضاء على آلامه والتي تؤثر على جودة حياته.
|