أحبــتي نقلـت لكم اليوم موضوع أعجبنــي جدا ويحمـل الكثيـر من العبــر ... وهو أول موضوع لي وأتمنى أن ينـال إعجابكمـ ورضاكم
الوقت متــأخـر..السـاعة تُشيـر إلى الخامسة فجراً..
الآن سوف أتوضأ كي أُصلي صلاة الفجــر.. ركضت مسرعـاً إلى المسجد لعلي أُدرك الركعة الثانية.. بالفعل أدركتهــا.. وأتممت صلاتي ولم ألوم نفسي على تركـ تكبيرة الإحرام والركعة الأولى.. كما جرت العادة على ذلك..
أتيت البيت وأنا مرهق لا أرى إلا سريري من شدة الإعياء.. نظرت إلى الساعة التي لا أكاد أراها.. فإذا بها قد تجاوزت الخامسة والنصف.. ولم أشعر إلا وعيناي قد أُغمضتــا..
وفجــأة..!
وأنــا في سبات النوم أحسست بألم شديد في رأسي..
يــا اللــــــــه أريد أن أنام والألم يزداد.. الســاعة الآن الثامنة ولم أنم كثـيراً.. هدأت الحمى قليلا ولم أمكث أكثر من دقيقة إذا بالألم يـــــزداد فوق الألم الذي أشعــر به ..
جسمي يكاد يحتــرق .. وأنـا أؤمــل نفسي علّــها تهدأ وتتصبــر .. ولكن رأسي ورقبتي بـــل كل جسمي لا يطـيــق كــل هذا الوجـع..!
هنــــــا..!
علمت أن هذا بسبب تقصيري في تكبيرة الإحرام.. وددت أن الصلاة تعود لكي أُبادر لهــا..
ومـاهي إلا لحظـات وأنا غارق في تأنيب نفسي وكأني بالحمــى تقول لا يكــــفي هذا التأنيب..
زاد الألم وأنا أدعو اللـــــــه وأقول في نفسي..
يــــارب يـــارب رحمــــاكـ في عبـدٍ رجــــاكـ..
قررت أن أنهض من سريري علي أن أجد أحد يصبرني..!
فإذا البيت كلــه غارق بالنـوم .. وكلمـا مشيت خطـوة زادت الحُمــى.. وأنا أنظــــر إلى أهلي صغــــارهم وكبارهم وهم مستأنسين بنومهم..
فإذا خاطــــري يجول ويتذكـر آيـــه أتعبت فكــري حتى أرهقته ..!!
وهي قول الله سبحــانه وتعالى..
((ونادى أصحاب الجنة أصحاب النار أن قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقا فهل وجدتم ما وعد ربكم حقـا قالوا نعم..))
واللـه أني شعــرت أن هذهـ الآيــه أنــا هو المقصود فيهـــا.!!
أتى والدي ورآني أعتصــر ألمــاً.. سألني عن حالي.. فأجبتــه..
نظــرت إلى عينيه .. فإذا الشفقة تحملهــا .. ولسان حالي يقول..
*الآن تشفق علي .. ولكن من لي إذا جـــاء يوم يفر فيه المؤمن من ِأخيــــه وأمــه وأبيـه..؟*
لم أذهب إلى المستشفى لأني ربمــا أرى أني أستحق هذا الجزاء لعلـــــه يخفف من ذنوبي ..
الألم يزداد حتى صرت أرجــــــف من قسوتــــــه..
والعيــن قد مٌلئت بالدموع...!
أتت لي فكــرة علهــا أن تخفف ولو شي يسيـــــر مما أعانيــه..
.. وهي أن آتي بالثلج ..
بالفعل ها هو الثلج بين يدي وضعته على رأسي وكـــأنـه واللـه جنــة..!!لا أدري إذا بالدمـع يتساقط مجددا.. ربمــــا تذكرت الأيــه التي لم تفارق ذهني...
آهـ .. وآهـ.. ثم آهـ
يــــا نفس دامك في دار الإختبــــار فلا تُفرطـي في الوقــــــت..!!
يـا نفس اكتفي بالزاد ودعي العنــاد..!!
أنـزلت الثلج من رأسي كي أضعـه على قدماي فالحمى قد ازدادت..
وضعت الثلج وإذا بقدماي التي كانت تشــعر بالحرارة تبتعد عن الثلج بدون إرادة مني ربما لأن المنطقة حسـاسة ولا تحتمل برودة الثلج القارس..!!
*جسمي على مبــــــرد ليس يقوى ولا على النار ولا الحرارة..!!
* وكيف يقوى على سعيــــر وقودهــــا الناس والحجــارة..!!
وإذا بي أتذكــــر قول الحبيب عليه أفضل الصلاة والسلام مقشعراً لـه جسدي..
"إن أهون أهل النار عذابا رجل في أخمص قدميه جمرتان يغلي منهما دماغه"
هنــــا علمت أنه مهما كان عذاب أقل أهل النار سهـــــلا ...فحُق للدمــاغ أن يغلي من شدة الألـــم..!
ازداد قلبي ألمـــاً وحسـرة على تفريطي في تكبيرة الإحرام..
رفعت يدي إلى باريـــــــها وقلـــــت:
::اللـــهم إني ظلمت نفسي ظلمـــاً كثيراً فاغفر لي فإنــه لا يغفر الذنوب إلا أنـــت::