قصه واقعيه لطفله فلسطينيه
رغيف خبز في حلمي(من أفكار طفله فلسطينية)
اعتادت أمي كل صباح أن تسمع عبارات التأنيب التي نخصصها لها ,ماذا سنأكل اليوم؟فلا خبز لدينا وان وجد فهو خبز يابس ليس له بديل.
حاولت إقناع نفسي بأني فتاه طبيعية تعيش حياتها كأي فتاه أخرى !في صباح احد الأيام وأنا في طريقي للمدرسة ,تخيلت نفسي طفلة تملك الحق في أن تعيش طفولتها ,فبدأ الفرح بالرقص على آلتي الوترية وسالت دموع فرحتي الذهبية حينما شعرت أن الرياح الشقية تبتسم لي ويتبخر الجوع من جسدي هذه الليلة وكل ليلة ويصبح كوخي الصغير قصرا هذه المرة .
يا الهي !!!
لقد فآتني الوقت وتأخرت عن المدرسة! ظهرت المديرة أمامي ولا ادري ماذا أقول لها هل أقول لها كنت أتخيل وتأخرت في المسير ؟ م هل ..؟؟
لن تجيبي ,حسنا اعطني رقم هاتفكم لأخبر ولي أمرك
في هذه اللحظة لم اعلم ماذا أجيبها ,كلامها كان صفعة على وجهي حقا لم اعلم ما أجيبها فأنا فتاة لا تملك رغيف خبز في بيتها فكيف سيكون في بيتها هاتف ؟!
لا يوجد لدينا هاتف .
ابتسمت ساخرة !
هل ارسم لها أنا أيضا ابتسامه صفراء ميتة؟ أم هل التزم بالصمت احتراما لها ؟
سمحت لي بالدخول وبعد انتهاز الدوام الدراسي وخروج الطالبات من المدرسة , سمعتهم يتبادلن أطراف الحديث
ستصنع لنا أمي اليوم الحلوى .... قالت إحداهن أشم رائحة غذاءنا من هنا ,قالت أخرى ..................!
شعرت في تلك اللحظة أن الجوع حقا يسري مع الدم داخل أحشاء جسدي لماذا يعشن الحياة وأنا لا أجد ما أسد به رمقي ؟؟ هل هن أطفال يتمتعن بحقوق وأنا لا ؟؟؟ منذ رحيل أبي انطفأ بصيص الأمل الذي كان ربما يستطيع دب الحياة في عروقي من جديد لو كان معي
كانت أمي تردد دائما
لماذا لا تقنعين بما قسمه الله لنا؟ أنت دوما تتألمين وتتأملين وعن الحقيقة تبحثين ., أما كفاك؟؟ أنت حقا شوكه قاسيه ....
لماذا تكرر دوما هذه العبارات ؟ من حقي أن أتنفس وأعيش حياتي ,أم هل أنا طفلة فلسطينية كتب عليها الحزن في كل نواحي الحياة؟؟ كنت أتمنى يا أمي أن أجد رغيف خبز ساخن يسد جوعي
يا الهي ! أرجوك يا ابنتي لا تقولي مثل هذا الكلام .أنت تجرحين قلب أمك مرتين سأتركك واذهب للنوم اخلدي إلى النوم
ذهبت إلى النوم , أغلقت الباب وأطفأت الأنوار ,ظلام كئيب ! وكأنني في زنزانة ضيقه أحاول إن أنام ..ولكن كيف أنام ؟ فالجوع يطفو على جسدي ولكنني أقنعت نفسي بأنني لا اعرف أن أنام بسبب هذا الظلام ,كنت انتظر رغيف خبز ساخن قادم إلى ولكن !!! هناك حركة غريبة وخوف يلاحقني وذعر يحمل رائحة الموت وتخيلات لأشباح تسير على جدران البيت الكئيب تحاول سرقة رغيف الخبز الساخن الذي وصلني .فاختبأت تحت السرير ولكن كل هذا لم يكن إلا كابوس غريب فانا لم أرى رغيف الخبز الساخن إلا في حلمي ,حقا انه رغيف خبز ساخن في حلمي ...!
|