شعــــر في النثر والخواطر
كنا قد تحدثنا كثيراً
وكان ذلك الليل طويلاً
صمتّ وصمت حبيبي...
انتظرته وشعرت أنه يريد أن يبوح...
بكلمةٍ أحلم بها بعيداً عن عالم الجروح...
كلمة ٌ نطق بها قلبه لكني لم أسمعها بوضوح
قال لي : لن أنطق بها أبداً
تنهدتُ بحزنٍ أشعَرَه بأنني مجروح
ضحك وقال ....
لا تحزن .... لن أنطق بها ....
لأن الكلام في الحب ليس بمسموح
فرحت وارتدّت إلى جسدي الروح...
وُلِدَتْ كلماتٌ بلا حروف من رحم صمتنا...
وكان الحب يشتعل في تنهداتنا...آآآآه....
كانت نظراتها ترسم جسدي في أعظم اللوحات
يداه تلمسني بلا لمسات ....
وتقبل شفاهي العطشى بلا قبلات ...
يقرأني ككتابٍ ويقلّبني في عينيه كالصفحات...
يحملني في خياله ويحلّق بي إلى السبع سماوات...
يطوف بي الأرض ويبحر بي في كل المحيطات...
ويطلق في جسدي ثورةً هي في التاريخ أعظم الثورات...
ثم يخمدها ... فيصبح جسدي رماداً ... لا بل رفات ...
أنفاسٌ دافئة تنساب من شفاهه إلى شفتي هي أرق النسمات...
وأيدٍ تلتف حولي توقف كل الدقائق واللحظات...
حلمٌ وردي لا أرى له نهايات...
اقتربى...
إلمسيني...عانقيني وقبليني...
فأنا لكى وانتى تملكيني...
عذب صوتك يأسرني...
والخيال في كلامك من أسري يحررني...
أنت كل الدنيا في إنسان...
وأنا لوحتك أيها الفنان...
وسنبقى روح يتقاسمها جسدان...
أحبك .... وأحبك....
|