قال الشاعر :
كل مَنْ لاقيتُ يشكو دهرَه ,,, ليت شعري , هذه الدنيا لِمَنْ
يكثر الحديث بين الناس عن اليأس والقنوط , والإحباط من جراء ما يعترض في الدنيا من مواقف قد لا تصل لحد المصائب , ولكننا عوَّدْنا أنفسنا على أن الحياة حلوة دائمة , وليس فيها كدر ولا هم , وحين تمر بالإنسان مواقفُ صعبة سواء من أهله أو أحبابه أو أصدقائه فإنه يُكْثِرُ التَّشَكِّيَ والتذمُّرَ ويتحدث عن الطعن من الخلف , وأن الأحباب لا وجود لهم , وكأنه هو الثمرة الطيبة في هذا الكون وغيره ينضحون بالخبث والسوء ؟
هذه الحالة أجدها كثيراً في المنتديات وبين الفتيات بالأخص , وكأن الدنيا صارت في عيونهن أضيق من سمِّ الخياط , ونسينا قول الله تعالى : " {لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي كَبَدٍ} (4) سورة البلد
وقد ينطبق على بعضِنا قولُه تعالى : {إِنَّ الْإِنسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا(19)إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا} (20) سورة المعارج فالهلع والجزع سمة من سمات جيل هذا العصر , فما أسرع البكاء لهم ! وما أسرع القنوط واليأس إلى قولهم , وتناسوا أن أبرز سمة للمؤمنين الناجين من الخسارة الأبدية إنما هي الصبر والتحمل " {وَالْعَصْرِ , إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ , إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ} .
وما أجمل قول الشاعر( أبي الحسن التهامي ) يتحدث عن الدنيا :
طُبعت على كدرٍ وأنت تريدُها ,,, صفواً من الأقذاء والأكدار
ومكلّف الأيَّامٍ ضدَّ طباعها ,,, متطلّبٌ في الماءِ جذوة نار
وإذا رجوتَ المستحيل فإنما ,,, تبني الرَّجاء على شفيرٍ هار
فالعيشُ نوم والمنيّة يقظة ,,,, والمرءُ بينهما خيالٌ سار
أحبتي في الله :
يجب علينا أولاً :
1. أن نرضى بقضاء الله وقدره , فالإيمان بالقضاء والقدر الركن السادس من أركان الإيمان .
2. أن يكون لدينا تفاؤل في هذه الحياة , وألا نقنط أو نيأس من روح الله { وَلاَ تَيْأَسُواْ مِن رَّوْحِ اللّهِ إِنَّهُ لاَ يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ } (87) سورة يوسف . وكان النبي صلى الله عليه وسلم يعجبه الفأل .
3. أن نلجأ إلى الله تعالى بالصلاة , ونحافظ على الفرائض في أوقاتها , وأن نحرص على السنن , فهي المفزع , وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا حزَبَه أمر ( أي أهمَّه ) فزع إلى الصلاة , وقال تعالى : {إِنَّ الْإِنسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا , إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا , وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا , إِلَّا الْمُصَلِّينَ , الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ} سورة المعارج , فبيّن سبحانه أن المصلين غير داخلين في الأوصاف السيئة التي سبق ذكرها عن الإنسان .
4. الإكثار من ذكر الله تعالى والالتجاء إليه , قال تعالى : {الَّذِينَ آمَنُواْ وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللّهِ أَلاَ بِذِكْرِ اللّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ} (28) سورة الرعد , ومن أعرض عن الذكر فسوق يلقى المعيشة الكدر قال تعالى : {وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى} (124) سورة طـه
5. أن تنظر في مصائب غيرك , فمن رأى مصائب الآخرين هانت عليه مصيبته .
وفي الأخير , عش أخي حياتك , فليس هناك ما يستحق الكدر من أجله .
والله معك حق
عيش حياتك وخلي قلبك دايم فرحان
ومايجي الفرح والسرور إلا بعد ما تطبق الطرق التي ذكرها
أخوي الغالي ابوجمانه
يعطيك العافيه عالموضوع
والله يجزاك به خير
اسمح لي في ان اثبته <<< لأهميته في وقتنا الحاضر
والله معك حق
عيش حياتك وخلي قلبك دايم فرحان
ومايجي الفرح والسرور إلا بعد ما تطبق الطرق التي ذكرها
أخوي الغالي ابوجمانه
يعطيك العافيه عالموضوع
والله يجزاك به خير
اسمح لي في ان اثبته <<< لأهميته في وقتنا الحاضر
وتقبل مروري المتواضع،،،،،
أخوك
شكرا لك أخي العزيز خل العتب على مرورك وتعليقك الجميل , وشكرا لك مرة أخرى على تثبيت الموضوع , لك ودي واحترامي .