كل منا يكابد الصراع مع
الزمن - العمل - الدراسة - مسؤوليات المنزل - الارتباطات - تربية الأبناء .... إلخ ,
ولا يخفى علينا ما يورثه ذلك من هموم وضعوط نفسية ومادية أحيانا !
فعندما أشعر بالضيق من هذا الروتين الممل والمسؤليات التي لا تكاد تنقضي ؟!
يراودني أحيانا ما يراود كثير من الناس .. لو كنت ملكا ً؟ لما احتجت للعمل الدؤب
لو كنت ملكا ؟ لدرست في أفضل المدارس وحصلت على أعلى المستويات
لو كنت ملكا ؟ لحصلت على كل ما أريد دون تعب ؟؟!
لو كنت ملكا ؟ لو كنت ملكا ؟ لوكنت ملكا ؟؟؟
وسلسلة الأماني لا تكاد تنقطع بل لا أجني من ورائها سوا تجرع مرارة
الواقع التي سوف أحس بها بمجرد الإفاقة من هذا الحلم الجميل ..؟؟
قف !
إنه ليس حلما ً !!
إنها ذكرياتك جائت تؤانسك وترجع بك قليلا
إلى مملكتك التي كنت تهنأ بها ؟!
إرجع إلى الوراء قليلا وتذكر أيام الطفوله ..
منذ خروجي إلى الدنيا وأنا أبكي والناس يمسحون دمعاتي بقبلاتهم
الساخنة ويقابلون بكائي بابتساماتهم المشرقة وسعادتهم الغامرة
كنت جل اهتمامهم ورعايتهم تكاد الأرض تنسا خطواتي
من كثرة ما تتلقفني أكفهم وأحضانهم
كم انهالت الهدايا كلمطر بمناسبة قدومي
وكم فاح أريج التهاني والتبريكات فرحا بمجيئي
كم اعتنو بي أشد العنايه..فلا يأكلون حتى أشبع..ولا يشربون حتى أرتوي
و إن مرضت أسهرتهم..وإن ضحكت أسعدتهم ..وإن بكيت أحزنتهم
ذنبي مغفور عندهم مهما فعلت..لا أفكر في شئ سوا اللعب ..
لا مسؤليات ولا إرتباطات
وإن أردت النوم تبادرتني الأحضان الدافئة
وما إن أحس بقليل من الجوع إلا وجميع الأكف تنافس لإطعامي كل ما أريد
للأسف !
لست أذكر الكثير عن مملكتي ولكنني أفرح عندما أذكر أنني يوما ما
كنت ملكا ً؟!