رد: لدي موضوع ارجو منكم مشاركتي بأركم
أخي العزيز ,, موضوع قيم , وأحب أن أدلي دلوي ببعض النقاط هنا :
أولاً : الغريزة الجنسية فطرة أودعها الله سبحانه في الإنسان وغيره , ولكن الله تعالى كرم الإنسان , وجعل له طريقاً عفيفاً لإفراغ هذه الشهوة والفطرة فشرع له الزواج , وحرم عليه السفاح , ولو منعه من الزواج لكان الإنسان مثل البهائم يفرغ شهوته في أي أنثى يقابلها , لأصبحت المرأة كالبهيمة تكتسب شهوتها مع أي ذكر تواجهه .
ثانياً : الغريزة الجنسية موجودة لدى الرجل والمرأة على حد سواء , بل إن بعض النساء تفوق الرجال في هذا , كما يقرره بعض الأطباء والمختصون .
ثالثاً : العلاقة الجنسية شرط وأساس لمشروع الزواج , ولا يتم الزواج إلا بها , ولأجل هذا جعل الفقهاء العجز الجنسي لدى الرجل مثلاً سببا للخلع , , ولو اشترط أحد الزوجين على الآخر وقت العقد عدم إقامة علاقة جنسية فإن هذا الشرط باطل لا يعتد به , وقد يؤدي إلى فسخ النكاح , كما جاء في الحديث : المسلمون عند شروطهم ؛ إلا شرطا أحل حراما أو حرم حلالا
وقد بين الله تعالى هذه العلاقة في كتابه العزيز بأرقى صورها , فقال سبحانه : { هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ } (187) سورة البقرة
وقال سبحانه : {نِسَآؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَأْتُواْ حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ وَقَدِّمُواْ لأَنفُسِكُمْ وَاتَّقُواْ اللّهَ وَاعْلَمُواْ أَنَّكُم مُّلاَقُوهُ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ } (223) سورة البقرة
ثالثاً : نعم الزواج ليس غريزة جنسية , ولكنه محبة وألفة , ومودة ورحمة كما قال سبحانه {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} (21) سورة الروم.
وسماها الله تعالى ( معاشرة ) { وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ } (19) سورة النساء ..
والمعاشرة تعني : الألفة والمحبة , والخلق الحسن , وتعني في المقام الأول العلاقة الجنسية .
ولو أصبح الزواج علاقة جنسية فقط لأصبحت حياة الزوجين كحياة البهائم لا تفكر إلا ببطنها وشهوتها .
ولكنها الرباط العظيم , والميثاق الغليظ بين الزوجين لتقوم الحياة , وتنهض الأسرة ببيت الزوجية الحميم , القائم على التربية , والخلق الحسن , والتعاون المشترك بين الزوجين , كل يقوم بما يخصه .
|