رســـالــه إلــى مــُعــاق / معــاقــه...
/
إلى المعاق / إلى المعاقــة
لو أنكم من شعوب العالم الراقية التي تنظر إلى المعاق بنظرة إنسانية
لوجدنا زواج المعاقين من ليس بهم إعاقة أمر مقبول ومنتشر
ولكن للأسف نحن الذين نلبس تاج الصحة لا نختلف عنهم بشيء
معاقين مثلكم بأفكارنا / بفلسفتنا / بعاداتنا المتخلفة / بمنطقنا الذي يفقد العقلانية
لذلك فقلبـــي معكم ولتكن قلوبكم معنا
فجميعنا معاقين في مجتمعات الجنون فيها فنون
/
/
.
.
الإعاقــة ليست بمفهومها العام وإنما بدرجاتها
صُـنـفت واختلفت أنوعها منها العجز الجسدي والعجز الحسي والعجز العقلي
والإعاقــة الجسدية لا تقف حاجزاً دون إقامة وفتح بيت سعيد
إلا في حالة كونها عجزاً كاملاً عن الحركــة
بمعنــى عدم القدرة التامة على رعاية النفس
كذلك العجز عن القيام بحقوق شريكة الحياة
في اعتقادي وحسبما شاهدت ومما سمعت
أن المرأة أو الرجل المقعدان يستطيعون التكيف مع الحياة الزوجية حسب ظرفهما فمثلاً لو تزوج رجل سليم
الجسد بامرأة مقعدة والعكس
فأن التكيف يعني تذليل الصعوبات التي تواجه المقعد منهما
من خلال توفير المناخ الملائم في عش الزوجية بما يسهل عملية الحركة
أيضاً ثبت من واقع الحياة أن المقعدين يستطيعون التكيف وتنمية مهاراتهم
وإن الإعاقة لا تقف حائلاً دون معاشرة أو إنجاب الأطفال
ولكن في حالة كون الإعاقة كاملة بحيث أن المقعد أو المقعدة بحاجة إلى رعاية
أشبه بالتمريض فهذا سببا بعدم نجاح الزواج
لأن الرجل أو المرأة ولو في سبيل التضحية يرفض كلٍ منهما الاقتران بطرف أخر يعتبر عالة أكثر من كونه
مصدر سعادة .
.
.
.
وفي اعتقادي
أن الموافقة على عاجز عقلياً وهو نوع أخر من الإعاقات يعتبر جنون
لأن المعاقين عقلياً لا يعون أو يدركون تصرفاتهم وهم بحاجة طبيه أو تأهلية أكثر من حاجتهم إلى فتح بيت
زوجية وإقامة منزل أسرة لا تتحقق فيه سبل السعادة
وبالتالـــي فأن الموافقة من عدمها يخضع لعوامل
منها جرأة الفتاة المفقودة أصلاً في اتخاذ القرار بالزواج من رجل معاق
أو رجل يملك حق التقرير ولا يشرك به رغبات الأهل في مشروع زواجه
.
.
إلــى نســاء " العــرب "
في مجتمعاتنا العربيـــة
لا تتأملين شيئاً من هذا يحدث
فالسيدات العوانس كثر والرجال الراغبين في مواصفات الفتاة التي تملك قد مياس وعينان سحريتين هما
الهاجس الذي يفكر به الرجال بمشروع زواجهم
كذلك الفتيات الحالمات بفارس يركب حصانه الأبيض أي سيارته الفارهه ويقضي إجازاته في منتجعات ورحلاته
في بحار العالم ورصيده الملايين هو هاجس أحلامها بشريك حياتها
*
**
ك
ا
ن
هناااا ... ورحل
كــتــب هــذه الــرســالــه بعــد أن ذرفــت عيــنــاه حــُزنـاً عــلى طفــله أعطــاهـا اللـه جمــال العيــون/ الشعـر /
الصــوت / ..كــانت تبــلـُغ مــن العمـر أقــل من " ثمــان " سنـوات جــلست بجــانبــي فــي رحــله جــويـة
إستغــرقــت أكثــر مــن ثــلاث ســاعات بيـن السحــاب .
أحســســت بــ ظُلمنــا لهــم فــ كتبت مــا كتبت عــن سـُخفنـا وحقـارة تفكيرنا " نحن الأصحــاء "
.
.
.
تحياتي
تركـــــــــي
|