أنا اسمي خالد عشت طفوله قاسيه جدا مع أبوين منفصلين وعشت في بيت جداني الفقارى يعني مع امي أبوي مطلق أمي وانا عمري سنتين وبعدها عشت ضايع وفاقد لكل شي للحنان للمال للدلع وكنت الوحيد
صار عمري ست سنوات يعني سن المدرسه وياحسافه ماكان مع أهلي مايأكلون فيه علشان كذه مارحت وكنت ذكي كان ودي أتعلم وأروح للمدرسه وأجي زي بقية الأولاد
وصرت كل يوم أصحى الصباح أقول لأمي يالله أبي أروح المدرسه كانت أمي تبكي وتحضني وتقول ان شاء الله تدرس وتصير دكتور وكنت أطلع الصباح الشارع وأشوف الأولاد وهم مع أبائهم يروحون المدرسه أستمر هالحال إلى أن أصبح عمري تسع سنوات وأنا لاأقرأ ولا أكتب ولاأفهم شي فجأه أمي ماقدرت تصبر على حالي وكلمت أبوي وأهانت نفسها علشاني وقالت له..
وقالها: خليه يروح أنا ماسكه
قالت له أمي: طيب نبي مصاريف المدرسه بس وهذا ولدك مثل ماهو ولدي تركها أبوي..
ومرت الأيام وأصبح عمري عشر سنين وفي يوم كالعاده طلعت الصباح قدام البيت وأنا طفشان وكان وقتها إختبارات وكان مجموعه من الأولاد أصغر مني مارين من قدام البيت وكانوا يتكلمون في الأسئله وكل واحد يقول أنا كتبت كذا والثاني يقول كذا وأنا أحس نفسي غبي ماأفهم شي ولا أعرف أصلي حتى زين لأني مادرست وجلست أبكي ودخلت البيت وقابلتني أمي وقالت أش فيك وفهمتها السالفه وقالت حسبي الله ونعم الوكيل وكنت أحسبها تدعي علي وتركها ورحت نمت
وجلست على غبائي هذه إلين الصيف وجاء واحد سكن جنب بيتنا كويتي وعنده عيال كثيرين وكانوا عيال عز مايعرفون للفلوس حساب وكانت سياراتهم فخمه وكنت دايم أجلس في الشارع وشوف عيالهم وهم يلعبون ومره وأنا جالس كانوا اللي يلعبون قليل وجات الكوره جهتي وجلسوا يناظرون فيني وجاء واحد وقال لي: انت هذا بيتكم !! وسكت ولا عرفت أرد وقال لي إش إسمك وجلست أبكي وتجمعوا عليه وكانوا مستغربين شكلي لأن ملابسي وصخه ومتقطعه وقالوا :إش فيك
وتمتمت بالكلام وفهمتهم قصتي (وأنا مستغرب لحد الآن مدري كيف فهموا كلامي المتقطع) وراحوا وهم محزنين علي وجلست ماأطلع يومين وتقريبا في اليوم الثالت طلعت وكانوا يلعبون ويوم شافوني جوني كلهم وسلمو علي وأنا كنت عادي معهم
وقالوا : تعال ألعب معنا وقلت لهم : ماأعرف قالوا عادي إحنا زي الأخوان لاتستحي وكانت هذي أول مره أمسك فيها كوره لعبنا وأنا أحس نفسي شاذ بينهم لأن لبسهم كشخه وأنا الله أعلم بحالي وخلصنا لعب وقالو : يالله إحنا نبغى نروح البقاله وكان في بالي إن بباللي بيروح البقاله يبيله فلوس كثيره
قلت لهم : روحوا أنا أبي أجلس قالوا لازم تجي معنا ورحت معهم وهم جالسين يشترون ومشغولين وأنا واقف أطالع ولا أعرف في البقاله شي
وجاني واحد كبير شوي فيهم وقال لي أش فيك !!
قلت : ولا شي وحسيت إنه فهم إن مامعي فلوس
وقال لي : خذ اللي تبيه وأنا أدفع الحساب إنحرجت وصار وجهي زي الشب شب
وقال : إحنا إتفقنا نصير الأخوان
ورحت أطالع في الثلاجات ولاأعرف فيها شي وصرت آخذ زي اللي ياخذونه وجاء وقت الحساب وكانت فلوسهم كثيره ويدفعون وأنا مقهور كان ودي آخذها وأعيش فيها زي الناس ودفعوا عني ورحنا أكلنا اللي معنا عند البيت ورحت للبيت وجلست أحكي أمي عنهم وانبسطت بس أمي شتمتني وقالت : الله يوفقك دنيا وآخره
وصرت كل يوم أقابلهم وألعب معهم وأحس إني صرت أعرف أتعامل مع الناس ويوم وأنا جالس مع واحد منهم إسمه لؤي اللي دفع عني الحساب في البقاله
أحرجني بسؤال قال لي : أنت سنه كم !!
وأنا على بالي يسألني عن عمري
قلت له :عشر سنين
قال: لا أنا قصدي أي صف بالمدرسه !!
وحسيت إن الدنيا ضاقت فيني وقلت في بالي خلني أقول له إني ما أدرس يمكن يساعدني وفعلا قلت له !!
وبدأت علامات التعجب تظهر على وجهه
وقال : إشلون ماتدرس انت كبير !!
شكيت له الحال وفهمته حالتي وقال لي : لايهمك خلودي أنا راح أكلم أبوي وأخليه يدخلك المدرسه وجلست أصيح وابكي من الفرحه ورحت وبشرت أمي وهالمره سبتني ولا قدرت أسكت لها وقالت لي بكل جرائه : الله يسعدك
وقلت لأمي وبعدين معك على أتفه شي تسبيني وقامت أمي وفهمتني أنا أدعيلك ماني قاعده أسبك وفعلا طوال الإجازه أنتظر المدرسه على أحر من الجمر وكان أبو لؤي يعاملني زي واحد من عياله بعد ماشكيت للؤي الحال وصارو أهلهم يعرفون أهلي وصاروا يعطونا فلوس ولايبخلون علينا بشي وصرت أنا زيهم كشخه المهم قرب وقت المدرسه وكان أبو لؤي بيسافر الكويت علشان أشغاله ومدارس عياله وكلمني أبو لؤي
وقال لي : خلاص خلي واحد من أقاربكم يقدملك في المدرسه وأنا كل مستلزمات المدرسه أجيبها لك وجلست أبكي وأترجى فيه وأقول له أنت أبوي ماعندي أحد غيرك وحضني أبو لؤي
وقال : ولا يهمك أنا أسويلك كل شي وهو عارف إن لازم أبوي اللي يقدم لي
وقتها كنت ماأعرف إن أبوي لازم يجي ويقدم لي المهم أبو لؤي بطريقته جاب أبوي وخلاه يقدم لي
وخلاص تحقق حلمي اللي أحلم فيه من سنين
وجاء يوم فراق عائله أبو لؤي يوم كانوا بسافرون هذاك اليوم من الصباح أنا صاحي وجالس لأن لؤي وأخوانه قالوا لي موعد الرحله ٩:٣٠ بعد العشاء
أنا ماأعرف الوقت علشان كذه صاحي من الصباح
والظهر صحيوا عيالهم وعلى طول جلسنا نلعب وانبسطنا وفي العصر جلسو يشيلون في العفش حقهم وينظمون في السياره وقتها حسيت بضيق في صدري وكان ودي أبكي بس إحس إني حتى لو بكيت ماراح ينفعني جلست أساعدهم على شيل أغراضهم وأنا أخفي الحزن وبعدها دخلت البيت وإلا أبو لؤي يدق علي الباب وأعطاني شنطه كبيره وقال لي لاتفكها إلا بعد ماأسافر وقلت أصلا إنت مابتسافر وكنت أبكي
وقال لاياحبيبي حنا بنسافر ديرتنا وكلها شهر أو شهرين ونجي علشانك وجلس يقنع فيني وقال إنا راح نتصل عليكم والمهم قرب موعد الرحله وجوني البيت ومعاهم أهلهم وودعونا وطلعوا السياره وأنا واقف أتفرج فيهم وحركوا السياره ومشيوا وحسيت كأنهم ماخذين مني شي وجلست أركض بلا شعور وراهم وكانوا محزنين ورجعت البيت وفكيت الشنطه لقيت فيها ملابس وثياب وكل شي أحتاجه
وصرت ماعاد أطلع إلا قليل المهم إنهم وصلو إلى الكويت وكلمونا وصاروا دائما العيال يدقون علي وانتهت الإجازه وجات أول أيام المدرسه وكنت مشتاق لها وفعلا صرت أروح المدرسه وتعلمت ومبسوط وأبو لؤي مايقصر معي يرسل دائما فلوس وجلست إلى هالحال إلى الصف الثاني متوسط وبعدها مليت من المدرسه وحسيت متكل على غيري وحسيت إني مهان بين الناس وقررت قرار وكان يعتبر بالنسبه لي إنتحار إني أترك المدرسه بعد ماشفت الإهانه من المجتمع وكانوا مايحسبون لي قيمه لأني مسكين عايش على الزكاه إيه مسكين لا إلي أبو ولا أم يعني ضايع وخصوصا بعد ما تزوجت أمي وعشت مع رجالها البخيل اللي كان مايصرف علي بريال وأمي مابيدها حيله
وفعلا تركت المدرسه وعلمت أبولؤي وتضايق وزعل
وقال لي : ليه أنت مجنون تترك مستقبلك !!!
قلت : إلي متى وأنا عايش على فلوسك !!
وقلت : أنا تعلمت اللي يكفيني أعيش فيه العمر كله
وطلب مني طلب إني أشتغل معاه في الشركه وأنا رفضت لأني مستحيل آخذ منه فلوس كفايه اللي أعطاني إياه وطبعا هو كان يعطيني فلوس كثيره وأنا ماأصرفها كلها كنت أعطيها أمي تحفظها عندها
وكان معي حوالي خمسه آلاف ريال وكنت ماأنام أفكر إش أسوي فيها !!
وطرت علي ليله فكره إني أشتري سياره وأحمل فيها ركاب واشتغل وفعلا بعد أسبوع إشتريت سياره وصرت شغال ومتحمس وصرت أصلي الفجر واطلع أشتغل إلى صلاة الظهر وأصلي وارجع أتغدى وأنام إلى أذان العصر وأصلي وأطلع أشتغل إلى آخر الليل ...
وصرت على هالحال سنتين وفعلا وفرت مصاريفي والباقي كنت أعطيه أمي تحفظه لي وتعبت ولا قدرت أكمل وخصوصا بعد ما أكتشفت مرض السكر وكثرت مصاريف العلاج وكثرت همومي
وقلت لأمي : كم الفلوس اللي حفظتيها لي !!
قالت : ٩٠٠٠ ريال انصطدمت وقلت هالعذاب كله وبس تسعه آلاف وبعت السياره اليوم الثاني بألفين ريال وصار معي ( ١١٠٠٠ )ريال
وتعبت من كثر ماأفكر وزاد علي المرض المهم حياتي صارت مقلوبه فوق تحت وصار ألحين عمري واحد وعشرين سنه وكان دايم يتصل علي أبو لؤي ويطمن علي وبعدين سألني
قال: انت تشتغل ألحين !!
قلت : لا بس عندي راس مال وابي أسوي مشروع !!
قال:كم معك !!
قلت : ١١٠٠٠ ريال
جلس يضحك أبو لؤي وقال هذي ماتصرف يومين !!
قلت له : نشوف تراها تصرفني كم يوم !
وبعدها وبدون ماأفكر كثير لأني صرت مغامر دخلت (سوق الأسهم) واشتريت كمبيوتر ب٢٠٠٠ ريال وصرت ليل نهار قدام الكمبيوتر وابيع واشتري وكان راس المال ٩٠٠٠ريال وجلست شغال في الأسهم تقريبا خمس أشهر وقدرت أطلع ثلاثين ألف ريال وعاد من قدي صرت أشوف الناس كلها فقارى
المهم كان فيه شركه أسهمها غاليه وسمعت شائعات أن بترتفع وأشتري بالفلوس اللي معي كلها !!
وتخسر الشركه وأروح فيها المهم صار عمري ثلات وعشرين سنه وحسيت إني شيبت من كثر الهموم اللي علي راسي ومرت الأيام وحسيت نفسي مالي أحد لا أصحاب صاحين ولا أقارب ولا أخوان ولا ولا ولا
قررت قرار بعد تفكير أكثر من شهر إني أسافر الكويت واتصلت على أبو لؤي
وقلت له : إني جايك واعطاني العنوان وثاني يوم جهزت نفسي وودعت أمي وزوجها البخيل
وأبوي ماقدرت أودعه لأني ماأعرف بيته ولا أعرف شكله المهم سافرت وكان معي فلوس تصرفني إلين أستلم راتبي الأولي وصلت الكويت واستقبلوني أفضل استقبال وماهي إلايومين وأنا أدور على الشغل أشتغلت في شركه أبولؤي وكان عياله كلهم موظفين وكان معطيني (خوش ) راتب وقدرت أشتري سياره بالتقسيط وبعد سنتين أستأجرت وطلعت من الشقه اللي معطينياها أبو لؤي وصرت أشتغل شغلات إضافيه في المساء لين حسيت إن جمعت مبلغ طيب وبديت واستأجرت محل وسويته كوفي وزبطته بالديكورات واستقدمت عمال وهي كانت بداية الفرج لي وسميته إسم حلو (في نهاية القصه أقوله لكم) وبديت اشتغل صح وبعد شهرين فتحت فرع ثاني وبدت ولله الحمد أحوالي تتحسن وصار وقتها عمري تقريبا ثمان وعشرين سنه بديت أفكر بالزواج طبعا أبو لؤي ماعنده بنات وبالتنسيق مع أبو لؤي وأهله قدرت أتزوج بنت كويته أبوها متوفي وتارك لها خير وهي اللي ورثته لأنها بنته الوحيده وطبعا تم الزواج ورضت أنها تعيش معي في الرياض
وطبعا أنا ماأقدر أسافر لأني بعد ٦ أشهر قدرت أفك عشره فروع للكوفي وفكرت وقلت أنا سعودي ولازم أرد جميل أبو لؤي وأهديته جميع الفروع اللي في الكويت للكوفي طبعا رفض وأصريت عليه ونقلت كل شي بإسمه طبعا كانت تدخل ذهب تضاعف ميزانية أبو لؤي وقررت أسافر الرياض واستقر هناك مع أهلي وقبل السفر بيومين لقيت لؤي قدام باب البيت ومعاه BMW آخر موديل وقال هذي هديتي لك طبعا ماقدرت أرفض لأن قال ترا أخلي أبوي يرجع المحلات وافقت وأخذتها ورحت بالسياره وحجزت للرياض واليوم الثاني طلعت ودعت أبو لؤي وعياله بس ماكنت حزين لأني عارف وقت ماشتاق لهم أبي أجيلهم وخصوصا إن الحرمه من الكويت المهم طارت الطياره ووصلنا الرياض وأول شي سويته رحت لأمي اللي إستقبلتني إستقبال عادي ولا كأني غايب عنها مده طويله طبعا أول شي سويته أشتريت لأمي بيت وأعطيتها مبلغ يعيشها طول العمر (ملكه) وعلى طول اشتريت بيت لنفسي في أرقي أحياء الرياض وربي رزقني بولد سميته لؤي وماهي إلا ثمانية أشهر وأنا أفتح ٢٦ فرع للكوفي بنفس الإسم اللي في الكويت (............)
وصرت في كل مدينه وكل سوق أفتح لي فرع واشتهرت وصاروا كل الناس يعرفوني وفجأه طلع أبوي بعد ماشاف الفلوس معي
جاني البيت أستقبلته أفضل إستقبال وبدأ هو يحاول يتعذر
وقلت له: مهما قلت ومهما تعذرت ماراح أرضي عنك !!
قال : طيب أنا ودي أصير تاجر وأحوالي ذي الأيام تعبانه (وانا ماسك) " هذي الكلمه قالها يوم أمي طلبت منه مصاريف المدرسه " صير تاجر الله يوفقك
وقلت له : أنت تعرف ياأبوي إش سويت فيني إنت ... وقطع كلامي وقال : أنا ماراح أسامح نفسي علشان إنت تسامحني وطلع ومن يومها ماشفته
نرجع لموضوع الكوفي اللي صار في كل شارع إسمه واللي ماقلت لكم عن إسمه لحد الآن أنا صاحبه في جميع فروع المملكه هذا الكوفي المشهور بإسم
((STAR BOX))