في هذه المرة سوف قصتنا سوف تحوي في سطورها لمسه جديدة من لمسات الحب الصادق وهي صفه ( الإخلاص في الحب ) وننتقل سريعا إلى القصة :
إنها امرأة فاتنة جميله لكنها بغي ! ولا تمكن من نفسها إلا بمائة دينار ! ,
تمر هذه المرأة على رجل عابد في صومعته لم يذق طعم المعصية قط ,
فتمكن منه الشيطان وافتتن بها وراودها عن نفسها فأبت إلى بمائة دينار ,
فما كان من ذلك المسكين إلى أن هجر الصومعة !
وذهب ليكتسب ويعمل حتى جمع المائة دينار ,
ثم جاء للمرأة في قصرها وأعطاها المال فوافقت وتزينت وجلست على سرير من ذهب
وقالت هيا أقبل إلي فما إن دعته حتى خر على الأرض جالسا ! فتعجبت من ذلك ؟!
فقال لها لقد تذكرت وقوفي بين يدي الله فلم تحملني قدماي ,
ففزعت وخافت وقالت له إني أريدك زوجا لي ,
فقال لا ولكن خذي المال واتركيني اذهب , فقالت لا تخرج إلا وقد تزوجتني ,
فقال لها انا اسكن في القرية الفلانية إذا تبتي فالحقي بي إلى هناك لعلي اتزوجك
( وذلك للتخلص من الموقف ) فوافقت فخرج الرجل العابد
ولكنها صدقت في توبتها مع الله ودفع بها الحب إلى أن تسافر
للبحث عن ذلك الرجل حتى دلت على بيته فطرقت الباب
فلما رآها فزع وشهق ومات ؟! فبكت وحزنت حزنا شديدا عليه
وقالت لأتزوجن أحد اقاربه محبة فيه , فقيل إن له أخ صالح لكنه فقير
فوافقت وتزوجته محبة في أخيه , فرزقوا سبعة من الصالحين العابدين الزهاد ..
ففي القصة تجلى لنا واضحا إخلاص هذه المرأة في حبها لذلك الرجل العابد فكونها تخرج من قصرها
وتسافر بحثا عنه بل وتقبل بالزواج من اخيه الفقير محبة له , دليل قاطعا وتعبيرا عن إخلاصها في حبه..
فيا عاشقون الحب له فنون
وأرجو ان تكون سلسلتي القصيرة قد نالت استحسانكم ( جنان التائبين لـ فهد الحميد )
وتقبلوا تحياتي,,