التين
التيـــــــــــــن
التين يعرف الناس ثماره
ولا يعرفون أوراقه التي تعتبر من الأعشاب الطبية
تمتاز كرمة التين على باقي الأشجار الأخرى بكونها الشجرة الوحيدة التي قد
تنبت في أكبر مساحة على كوكب الأرض، لأنها تقاوم الحرارة والبرودة معا،
وهي شجرة تتحمل الجفاف، والطقس الحار والوعر. وتعطي شجــرة التيــــن
منتوجين في فصل واحد، ثمار الباكور في شهر يونيو وثمار التين في شهــر
يوليـــوز تقريبا.
والتين يجف بسرعة ولا ينتن ولا يصيبه فساد أو تعفن، ولا تقدر الفطريات
على إنتاج المايكوطوكسينات على التين نظرا لوجود بعض المركبات المتبطة
للفطريات وكذلك لجفاف الثمار بسرعـــة مـــن حيـــــث لا تسمــــــح بإنتــــاج
المايكوطوكسينات عليهـــــا.
التدوين اليوناني جعل الأشياء تصبح كلها يونانية, وكل الكتابات المتداولـــة
الآن ترجع الحضارة إلى اليونان لكنها لا تتحدث عن الحضارة الإسلاميـــــة.
ولذلك أصبحنا نقرأ في كل الكتب أن التين أصله يوناني والدول المنتجة هي
كاليفورنيا والبرتغال واسبانيا وتوركيا، لكن دول المغرب العربي التي غرست
التين في الجزيرة الإيبيرية اسبانيا والبرتغال لم تذكر في الكتب التي تــــؤرخ
لهذا النبات العربي المحض. وقد جاء ذكره في القرأن لما أقســـم بــــه الله
سبحانه وتعالى في سورة اسمها سورة التين وجاء كذلك في الحديث وأشهره
حديث النقرس.
تحتوي ثمار التين على نسبة عالية من البوتسيوم الغذائي الذي يساعد على
خفض ضغط الدم، وبما أن الناس أصبحو لا يستهلكون الفواكـــه والخضـــر،
واستبدلوها بالدهون واللحوم والمصنعات التي يكثر فيها الملح او الصوديوم،
فإن المآل إلى ارتفاع الضغط أصبــــح واردا.
والتين يقترن في الطب العربي بالنقرس، أو مرض الملوك كما كان يسمى من
قبل، وهو مرض كان يصيب الأغنياء لأنهم كانو يكثرون من اللحوم، أما الآن
فأصبح يصيب كل الناس ولا يقتصر على الميسورين فحسب.
خفض الوزن
يعتبر التين من المواد العذائية التيي تدخل في برنامج خفض الــوزن، كمــــا أن
التين بمذاقه الحلو يكبح الشهية، ويغذي الجسم فلا يحس المرء بالجوع، ويساعد
التين على خفض الوزن لتركيبته الغنية بالبوتسيم والألياف الخشبية، ولما يكــون
النظام الغذائي غنيا بالألياف الخشبية الغذائية، يسهل التحكم في خفـــض الـــوزن،
لكن اتباع هذه الطريقة أو هذه المعلومات ليس كافيا لخفض الوزن، وإنما يجـــب
معرفة كل حالة ليكون النطام صائبا، ولا يمكن تعميم هــذه المعلومات عـلى كـــل
الناس، وأقل شيء بالنسبة للنساء االلاتي تردن خفض الوزن التوقف عــن تناول
حبوب منع الحمل أولا.
خفض كمية الأنسولين وضبط الهرمونات عند النساء
تساعد أوراق التين على خفض كمية الأنسولين بالنسبة للمصابين بالسكـــري،
والذين يتناولون الأنسولين. وشجرة التين من الأعشاب الطبية، وأوراق التين
تفوق كل الأعشاب الواقية من السكري، والتين هو النبات الوحيد الذي يمكـــن
أن يساعد على خفض كمية الأنسولين التي يتناولها أصحاب السكري من النوع
الأول.
وأوراق التين تستعمل كذلك في علاج الضبط الهرموني للجسم، ولذلك فهــي
تساعد على تفعيل نشاط الأنسولين، وكذلك هرمونات الدورة الشهرية عنــــد
النساء، وأوراق التين من أحسن الأعشاب الطبية إذا اجتمعــــت مع نظــــام
غذائي مناسب ومضبوط.
يضاف مستخلص أوراق التين، كأن تغلـــى الأوراق ويؤخـذ المــاء بعــدمـــا
تصفى، ثم يضاف إلى ما يأكله الشخص المصاب في الصباح، قــد يخفــــض
من كمية الأنسولين, وربما تستعمل أوراق التين كشراب فــي الصباح مـــع
الشاي أو عوض الشاي، أويستبدل أصحاب السكري الشاي بــأوراق التيــن،
ليكون تركيز السكر بالدم مضبوطا، وقد يستغني الشخص عن أخذ الأنسولين
بعد مضي وقت طويل على تناول أوراق التين.
ثمار التين تساعد على صلابة العظام
قد نصح الأطباء بكل شيء من شأنه أن يساعد على تماسك العظام، إلا التين
فليس هناك من نصح به، وطبعا فالأمر يستعصي على من ينصــح لأن فاقـــد
الشيء لا يعطيه، وقد نصحوا بالحليب ومواد الحليب، لكنهم لم ينصحوا بثمـار
التين، وقد نفاجئ هؤلاء بــأن ثمار التين مصدر هام للكالسيوم وربما تفـــوق
الحليب، وليس الكلسيوم فقط هو الذي يساعــد على تماسك وعــــدم ضيــــاع
الكلسيوم من العظام، بل البوتسيوم هو الذي يحول دون ضياع الكلسيوم فــي
البول، والذي قـــد يتسبب فيه ارتفاع الملح في الأغذية، وهو النظام السائـــد
في المجتمع الغربي. ويحول التيـــن دون تــرقق العظـــام من جـــراء دوبـــان
الكلسيوم وذهابه مع البول.
أمراض القلب والشرايين
تخفض أوراق التين من نسبة الشحوم في الدم triglycerides وهو
الشـــكل الذي توجد عليه الدهون في الدم، والمعروف عن التين في الطـــب
الغذائي العربي، أنه يقى من النقرس أو مرض الملوك، الذي يترتـــب عــن
ارتفاع نسبة حمض اليوريك في الدم، وترسبــه في المفاصيل ليســبب آلاما
حادة، وربما عدم الحركة، ويأتي حمض اليوريك من استقلاب البروتيـنــات
الحيوانية أو اللحوم، ولذلك سمـي بمـــرض الملوك أو الأغنيــــاء، وأوراق
التين تذيب ترسبات حمض اليوريك في المفاصل، وتقي من تكون النقرس،
وكذلك ثمار التيــــن.
ومن الخصائص التي قد تجعل من التين مادة غذائية طبية، هــو ما لاحظه
بعض الباحثين من تأثير مستخلص أوراق التيــن على الخلايا السرطانيـــة،
حيث تبين أنه يكبح نمو هذه الخلايا ويحد من تضخم التورمات االسرطانية،
ولا تزال الأبحاث جارية للتوصل إلى المادة التي تكبح الخلايا السرطانيــة.
ويمتاز التين باحتوائه على مادة المنكنيز علاوة على البوتسيوم والأليـــاف
الخشبية, والمنكنيز ينشط الأنسجة الحمراء ويساعد على الخصوبة، بكونه
يحتوي على مادة المنكنيز.
وحتى تبقى نصائحنا تتسم بالجدية والتدقيق، فإن بعض الباحثين في الميدان
قد لا ينصحون بالتين لأشخاص الذين لديهم حصى فـــي الكلية أو المتانـــة،
وكذلك لكل المصابين ببعض أمراض العظام، ومنها الهشاشة التي تنتج عن
ضياع الكلسيوم، أو ضعف في امتصاص الكالسيوم، وطبعا لأن التين مـــــن
ضمن المواد الغذائية التي تحتوي على مركب الأوكسلات.
ونشير إلى أن الأشخاص الذين لديهم حصى في الكلية يمكــن أن يتناولـــوا
التين لكـــن بكميــة معقولة من حيث لا تتعدى كمية الأوكســــلات 50 مغ
في اليـــــــــوم.
لكن هناك تحفظ حول الخطر الحقيقي لثمار الثين اليابسة والتي قد تعالــــج
بأوكسايد الكبريت أو الميطابسولفايت، ومعلــــوم أن ثاني أكسايد الكبريـــت
سرطاني واستعماله للتين معروف لأنه علاوة على حفظ التين ضد التعفنات
الفطرية فهو يبيض التين ويعطيه لونا أبيضا جذابا.
|