مهما حاولنا انكار ذلك فلن نستطيع ان نغطي الشمس بغربال
عندما تحاصرنا الغربه بانيابها
ويجتاحنا الحنين
وننعزل بحكم ظروف الدراسه اول العمل عن الاهـــل والأحباب
تغزونا الاشواق
وتخنقنا العبرات
ونتحسر على ايام مضت كنها بقربهم ولم نقضيها معهم
تمضي السنين ونعود
الى الديار
نعانق سماء الوطن
ونشتم رائحه الاهل في ذرات الهواء
بمجرد ان نمكث يومان
ونبداء بالتهرب
فهاهي الام تتلهف لحديث مع الابن المغترب
فلا تجده
والاب يريد ان يملاء عيناه من رؤية ابنه الذي غاب عنه سنوات
فلا يجده
بدأت رحلة الهروب والبحث عن الاعذار
والتأفف
سبحان الله اين دموع الشوق بالامـــس
اين غصات الحنين التي اختنقت بها وانت تجلس وحدك
وبرد الغربه يقتل ابتسامتك
هذه ومضه من مواقف تملاء الكون بغرابتها
اليس هذا مايحدث
عجبا زماني
نسعى للوصول لما نريد ثم نتركه خلفنا
لاننا ببساطه مللنا منه
او بالاصح
لم ندرك قيمته واشغلتنا الدنيا عنهم
والاغرب
انه حينما نفقد شخص عزيز بموته
نلوم انفسنا لماذا لم نسال عنه
لماذا لم نتواصل معه
لماذا ولماذا
ونودعه تحت اكوام التراب
وبعدها
لانسعى الى ماتبقى من الاحباب الذين هجرناهم
لا بل ننتظر حتى نفقدهم بالموت ثم نبكي عليهم
دمعت عيناي
وادمى قلبي
من كل مايحدث
حتى الحب صار في البعد اجمل
نعم
صدقوا ما تقرأون
فعندما يبتعد ويفترق العشاق
تظهر فجأه تلك الكميات الهائله من الحب الدفين
الذي لم يكن متواجدا في قرب الحبيب
عندما يفترقون تبداء الاشواق تتأجج
ولا يعرفون طعم الراحه
ويبدو كل واحد منهم ملاك في عيون الآخر
سبحان الله
اتيت اليكم اليوم
اكتب لكم ما افكر فيه
هناك من نتعمق في حبهم بعشرتهم
وهناك من ننفر منهم بقربهم
لمـــاذا
هل نحن نهوى تعذيب انفسنا
ام هي طبيعة النفس البشريه ؟؟؟
خـــــــــــــربشات مجنـــــونه من قلــــــــــم حـــــنون
كلام جميل أختي ماسة .
نعم , نحن نشتاق للحبيب والقريب ما دام بعيداً , فإذا كان قريبا منا لم نحفل به , بل قد نملّه , ونضجر من وجوده , وهذه حقيقة إنسانية موجودة عند جميع الأمم , لا يظهر الحب والشوق إلا بالبعاد , ولهذا تجدين مثلا بعض الناس له أخ شقيق من أمه وأبيه يسكنان في بلدة واحد ولا يرى أحدهما الآخر , وقد يمضيان السنة والسنتين دون أن يريا بعضهما , ولو مات أحدهما لرأيت الآخر يبكي بحرقة , ويشتاق لأخيه , أين هذا الشوق أيام الحياة ؟؟؟؟
وللعوام عندنا مثل جميل يصور ما تذكرينه يقولون : الله لا يجعلك غالي .
وش معناه ؟ المعنى : أن الإنسان إذا كان عند أهله صحيحا مقيماً كان حضوره أمراً عاديا مألوفاً , فلو مرض أو سافر وابتعد لبان غلاه , وبانت قيمته .
شكرا لكِ أختي ماسة على الموضوع الجميل , وتقبلي تحياتي .