السلام عليكم ,,
في الحلقة الماضية تعرفنا على بعض مقومات الحب الحقيقي وذكرنا قصة قصيرة من أروع القصص , واليوم راح نتعرف على عنصر جديد من مقومات الحب وهو ( الغيره ) وقبل ما ننتقل إلى القصه
( إبراء للذمه ) تراني سامعها من زمان ونسيت مصدرها , ولكن ما يمنع من الاستفادة من ما تحتويه من صور جمالية في الحب , وخلنا ننتقل الحين للقصة :
اختلف زوجين خلافا شديد أوصلهما إلى التحاكم عند القاضي !
والقضية هي أن الزوجة تدعي أن زوجها مدين لها بمبلغ من المال اقترضه منها , أما الزوج فهو منكر لهذا الادعاء ويقول أنها كاذبه , استمر الجدل أمام القاضي دون جدوى فأراد القاضي بما أعطاه الله من حكمه أن ينهي هذا النزاع والمخاصمة بأسلوب ذكي ! فأخذ يحدق فيهما قليلا ثم التفت على الزوجة وقال لها إني أشك في أنك أنتي الكاذبة ! فصمت الزوج صمتا شديدا , وأخذت الزوجة تجزم بأنها صادقة وأنه هو الكاذب , فقال لها القاضي , إذا إكشفي الغطاء لانظر في تعابير وجهك جيدا فإني ذو فراسة وأستطيع التحقق من صحة ما تقولين بمجرد النظر ألى وجهك , فترددت المرأة قليلا ثم لم تجد سبيلا سوى الكشف عن وجهها للحظات حتى يتحقق القاضي من صحة ادعائها , وما إن أقدمت على نزع غطائها فإذا بالزوج يصرخ من أعماق قلبه ( لا ) والتفت إلى القاضي وقال له , لاحاجة لكشف غطائها فإني أقر بأني مدين لها بالمال وسوف أعيده لها ! , فغرقت عين الزوجة بالدموع وقالت وإني اشهدك يا سيدي القاضي بأني سامحته بالمال ولا أريد منه شيئا بعد ما رأيت من غيرته علي ! .
ففي هذه القصة تجلت صورة رائعة من صور الحب الحقيقي , فالمحب لا يحب أن يشاركه أحد في محبوبه ولو كان على خلاف معه ! .
فيا عاشقون الحب له فنون ,,
وإلى لقاء آخر بإذن الله في الحلقة ( 3 )