بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلي الله وسلم وبارك علي نبينا محمد وعلي أله وصحبه أجمعين إخوتي وأخواتي الكرام الطيبين
السؤال :ـ هل سيأتي علي الناس زمان لايجد فيه الإنسان من يقبل صدقته
الجواب :ـ نعم سيأتي هذا الزمان
قال عدي بن حاتم رضي الله عنه يقول: كنت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجاءه رجلان، أحدهما يشكو العيلة، والآخر يشكو قطع السبيل، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أما قطع السبيل: فإنه لا يأتي عليك إلا قليل، حتى تخرج العير إلى مكة بغير خفير، وأما العيلة: فإن الساعة لا تقوم، حتى يطوف أحدكم بصدقته، لا يجد من يقبلها منه، ثم ليقفن أحدكم بين يدي الله، ليس بينه وبينه حجاب، ولا ترجمان يترجم له، ثم ليقولن له: ألم أوتك مالا؟ فليقولن: بلى. ثم ليقولن: ألم أرسل إليك رسولا؟ فليقولن: بلى. فينظر عن يمينه فلا يرى إلا النار، ثم ينظر عن شماله فلا يرى إلا النار، فليتقين أحدكم النار ولو بشق تمرة، فإن لم يجد فبكلمة طيبة).رواه البخاري
السؤال :ـ مامصير الذي لايؤدى حق الابل والغنم
الجواب :ـ سوف تنطحه بقرونها، يوم القيامة
قال النبي صلى الله عليه وسلم،: (والذي نفسي بيده، والذي لا إله غيره - ما من رجل تكون له إبل، أو بقر، أو غنم، لا يؤدي حقها، إلا أتي بها يوم القيامة، أعظم ما تكون وأسمنه، تطؤه بأخفافها، وتنطحه بقرونها، كلما جازت أخراها ردت عليه أولاها، حتى يقضى بين الناس).رواه البخاري
ومن أحاديثه عليه الصلاةُ والسلام منها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج في أضحى أو فطر إلى المصلى، ثم انصرف، فوعظ الناس وأمرهم بالصدقة، فقال: (أيها الناس، تصدقوا). فمر على النساء فقال: (يا معشر النساء تصدقن، فإني رأيتكن أكثر أهل النار). فقلن: وبم ذلك يا رسول الله؟ قال (تكثرن اللعن، وتكفرن العشير، ما رأيت من ناقصات عقل ودين، أذهب للب الرجل الحازم، من إحداكن، يا معشر النساء). ثم انصرف، فلما صار إلى منزله، جاءت زينب، امرأة ابن سعود، تستأذن عليه، فقيل: يا رسول الله، هذه زينب، فقال: (أي الزيانب). فقيل: امرأة ابن مسعود، قال: (نعم، ائذنوا لها). فإذن لها، قالت: يا نبي الله، إنك أمرت اليوم بالصدقة، وكان عندي حلي لي، فأردت أن أتصدق به، فزعم ابن مسعود: أنه وولده أحق من تصدقت به عليهم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (صدق ابن مسعود، زوجك وولدك أحق من تصدقت به عليهم).رواه البخاري
ومنها أن النبي صلى الله عليه وسلم جلس ذات يوم على المنبر، وجلسوا حوله، فقال: (إني مما أخاف عليكم من بعدي ما يفتح عليكم من زهرة الدنيا وزينتها). فقال رجل: يا رسول الله، أو يأتي الخير بالشر؟ فسكت النبي صلى الله عليه وسلم، فقيل له: ما شأنك، تكلم النبي صلى الله عليه وسلم ولا يكلمك؟ فرأينا أنه ينزل عليه، قال فمسح عنه الرخصاء، فقال: (أين السائل). وكأنه حمده فقال: (إنه لا يأتي الخير بالشر، وإن مما ينبت الربيع يقتل أو يلم، إلا آكلة الخضراء، أكلت حتى إذا امتدت خاصرتاها، استقبلت عين الشمس، فثلطت، وبالت، ورتعت، وإن هذا المال خضرة حلوة، فنعم صاحب المسلم ما أعطى منه المسكين واليتيم وابن السبيل - وإنه من يأخذه بغير حقه، كالذي يأكل ولا يشبع، ويكون شهيدا عليه يوم القيامة). رواه البخاري
ومنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بالصدقة، فقيل: منع ابن جميل، وخالد بن الوليد، وعباس بن عبد المطلب، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (ما ينقم ابن جميل إلا أنه كان فقيرا فأغناه الله ورسوله، وأما خالد: فإنكم تظلمون خالدا، فقد احتبس أدراعه وأعتده في سبيل الله، وأما العباس ابن عبد المطلب: فعم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فهي عليه صدقة ومثلها معها). رواه البخاري
وقبل نهاية هذه المشاركة إليكم هذه الفتوة للفائدة لسماحة الشيخ عبد العزيز بن باز يرحمه الله تعالي بعنوان شرعية التخلق بما يحب الله التخلق به من معاني أسمائه وصفاته
من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى حضرة الأخ المكرم. سلمه الله وتولاه. سلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
كتابكم الكريم المؤرخ في 23 / 3 / 1386هـ وصل وصلكم الله بهداه، وما تضمنه من السؤال عما قاله بعض الخطباء في خطبة الجمعة من الحث على الاتصاف بصفات الله، والتخلق بأخلاقه هل لها محمل، وهل سبق أن قالها أحد.. إلخ كان معلوما؟.
والجواب: هذا التعبير غير لائق، ولكن له محمل صحيح، وهو الحث على التخلق بمقتضى صفات الله وأسمائه وموجبها، وذلك بالنظر إلى الصفات التي يحسن من المخلوق أن يتصف بمقتضاها، بخلاف الصفات المختصة بالله كالخلاق والرزاق والإله ونحو ذلك، فإن هذا شيء لا يمكن أن يتصف به المخلوق، ولا يجوز أن يدعيه، وهكذا ما أشبه هذه الأسماء، وإنما المقصود الصفات التي يحب الله من عباده أن يتصفوا بمقتضاها، كالعلم والقوة في الحق، والرحمة والحلم والكرم والجود والعفو وأشباه ذلك، فهو سبحانه عليم يحب العلماء قوي يحب المؤمن القوي، أكثر من حبه للمؤمن الضعيف، كريم يحب الكرماء، رحيم يحب الرحماء عفو يحب العفو، إلخ، لكن الذي لله سبحانه من هذه الصفات وغيرها أكمل وأعظم من الذي للمخلوق، بل لا مقارنة بينهما؛ لأنه سبحانه ليس كمثله شيء في صفاته وأفعاله، كما أنه لا مثيل له في ذاته، وإنما حسب المخلوق أن يكون له نصيب من معاني هذه الصفات، يليق به ويناسبه على الحد الشرعي، فلو تجاوز في الكرم الحد صار مسرفا، ولو تجاوز في الرحمة الحد عطل الحدود والتعزيرات الشرعية، وهكذا لو زاد في العفو على الحد الشرعي وضعه في غير موضعه، وهذه الأمثلة تدل على سواها، وقد نص العلامة ابن القيم رحمه الله على هذا المعنى في كتابيه: (عدة الصابرين) و(الوابل الصيب) ولعله نص على ذلك في غيرهما كـ(المدارج) و(زاد المعاد) وغيرهما، وإليك نص كلامه في العدة والوابل، قال في العدة صفحة 310: (ولما كان سبحانه هو الشكور على الحقيقة، كان أحب خلقه إليه من اتصف بصفة الشكر، كما أن أبغض خلقه إليه من عطلها، أو اتصف بضدها، وهذا شأن أسمائه الحسنى، أحب خلقه إليه من اتصف بموجبها، وأبغضهم إليه من اتصف بأضدادها، ولهذا يبغض الكافر والظالم والجاهل، والقاسي القلب والبخيل والجبان، والمهين واللئيم، وهو سبحانه جميل يحب الجمال، عليم يحب العلماء، رحيم يحب الراحمين، محسن يحب المحسنين، ستير يحب أهل الستر، قادر يلوم على العجز، والمؤمن القوي أحب إليه من المؤمن الضعيف، فهو عفو يحب العفو، وتر يحب الوتر، وكلما يحبه فهو من آثار أسمائه وصفته وموجبها، وكلما يبغضه فهو مما يضادها وينافيها). وقال في (الوابل الصيب) صفحة 43 من مجموعة الحديث: (والجود من صفات الرب جل جلاله، فإنه يعطي ولا يأخذ، ويطعم ولا يطعم، وهو أجود الأجودين، وأكرم الأكرمين، وأحب الخلق إليه من اتصف بمقتضيات صفاته، فإنه كريم يحب الكرماء من عباده، وعالم يحب العلماء وقادر يحب الشجعان، وجميل يحب الجمال) انتهى. وأرجو أن يكون فيما ذكرناه كفاية وحصول للفائدة، وأسأل الله سبحانه أن يوفقنا جميعا للفقه في دينه والقيام بحقه إنه سميع قريب، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
أللهم أنفعنا وأرفعنا بما نقول ونسمع أللهم أمين وصلي الله وسلم وبارك علي نبينا محمد وأله وصحبه أجمعين والسلام عليكم ورحمة الله وباركاته أخوكم الصافي عبد الحميد الطيب
وفي الختام إليكم هذه الهدية من منبر الحق الشيخ عبد الرحيم حفظه الله بعنوان
البكاء من خشية الله 1
http://live.islamweb.net/Lecturs/altahhan/39493.rm
البكاء من خشية الله 2
http://live.islamweb.net/Lecturs/altahhan/39494.rm
البكاء من خشية الله 3
http://live.islamweb.net/Lecturs/altahhan/39495.rm
البكاء من خشية الله 4
http://live.islamweb.net/Lecturs/altahhan/39496.rm