يــــاله من تحطــيــم ..!!
أخذ ينهب الأرض نهباً ,,
ويقطع الطريق الموصل
إلى داره بسرعة غير عاديه ,,
ابتسامة حانية ترسم على شفتيه ,,
وسعــادة النصر تلوون وجهــه , فقد مر بضائئقة مالية عظيمة قلبت حياته رأسا على عقب .
وأخذ يتذكر تلك الإبتسامة الذابلة على وجه زوجته , كم كانت تبعث في نفسه الأسى وتبعث في نفسه الحزن والأسى وتشعره بالضعف .
ولكن فرج الله كان قريباً , فاليوم قد ربح المناقصة ,وحصل على مبلغ من المال كبير,
وأول شيء قام به هو العزم على إعادة البسمة الهانئة على وجه زوجته , ليشعر برجولته وقوته, لذا وقف أمام أفخر محل للمجوهرات ,
وابتاع أسورة من الألماس الخالص , ووقف مرة أخرى عند أفخر محل للملابس النسائية الجاهزة وأختار فستاناً باهظ الثمن ,
ثم ركب سيارته ليطير إلى زوجه وأخذ يتخيل شعاع السعادة , وهو ينير ذلك الوجه الصبوح ,وطفق يحلم بالكلمات المعسولة التي سوف تسكبها في أذنه ,والتي حرم منها مدة خلو يده .
وصل إلى داره وهو في نشوة عارمة , وسعادة بالغة , وأخذ ينادي على زوجته بصوت المنتصر
وما ان لبت النداء حتى وضع بين يديها بحركة شاعرية تلك الهدايا الثمينة ,
ووقف خافق القلب ينتظر الابتسامة الراحلة,
وطال انتظاره حتى الابتسامة الذابلة قد أختفت
وبدأ الامتعاض يكسو وجه زوجته , وأخذت علامات الاشمئزاز ترتسم على كل ملامحها,
وبعدم مبالاة
قالت الزوجة : ماهذا الذوق البلدي ؟!!
فستان لونه أحمر؟!!
أترانا في حلبة مصارعة!!
من أي سوق أشتريته ,,
وماهذه الأسورة الغليظة ؟!!
في أي طريق وجدتها!!
وما ان طرقت هذه الكلمات أذنيه حتى أحس بألم يصمها وبوخز يمزق قلبه ,
وشعر ببرود في أطرافه,,
واسود وجهه وأكفهر ,
وأخذت الدنيا تدور في عينيه ,
وكاد يسقط أرضاً
لولا ان تداركته نفحة من الشجاعة والكرامة أقامت عوده , وأسرع يجمع تلك الهدايا ,
ويدلف مسرعاً الى غرفته وقد أمتلأ قلبة حزناً
وكمداً , وشعر بنفور غريب يسكن فؤاده وحلت الوحشة مكان الألفة , والقلق مكان الطمأنينة ,
والقسوة مكان الرحمة ,
هذا المسلك نجده في بعض النساء
فقد يحضر لها زوجها هاشاً باشاً هدية قيمة ,
ولكنها لاتناسب ذوقها فتصدر منها كلمات ازدراء وانتقاص لذوقه ,أوترسم على وجهها علامات السخرية والتهكم من غير مراعاة
لشعور ذالك الزوج الذي كلف نفسه الوقوف امام واجهات المحال
وانفق وقتاً ليس بالقصير في اختيار الهدايا
فمن باب اللطافة والذوق ان تفرح المرأة بكل مايأتي به زوجها حتى ولو كان منافيا لذوقها
وعليها أن تشكره بعمق على شعوره الطيب
فقد قال عليه السلام ((لاينظر الله إلى امرأة لاتشكر لزوجها وهي لاتستغني عنه ))
ومن الحكم هان تتزين له بكل مايحضره لها من هدايا مادام أنها تناسب ذوقه وترضيه حتى يتشجع ويغدق عليها الهدايا بعد ذالك..
|