للغربة تمرد..! وللتمرد حكاية.!
تعلنها.. (طفلة)!!
هناك..
عند مغزل الحكواتي..
في كل صباح آتي إليه وحدي..
بعد أن سئم الجميع حكاياه المكررة....
المبتورة النهاية...
أمام عجلة المغزل... وفي مكاني المعتاد...
(كرسي هزاز مهترئ.. ومنضدة لقدمي المدللتين)...
أخذت استمع لصوته الهرم الحالم
وهو ينسج حكاياته المعتادة عن وطنه.. عن غربته.. وكفاحه..
وعنك يا حبي وعني..
وفي كل مساء.. كنت آمل بأن تختم الحكاية كما كل الحكايا؛
فمذ عرفت نفسي في هذا المكان..
أؤمل نفسي بأن هذا اليوم سيكون مختلفا..
سيروي لمدللته الجزء المبتور من حياته...
سألته ذات فجر هادئ..
"جدي.. متى ستنتهي الحكاية؟!
أمسك بيدي وقال:
(طفلتي..لم يعد بمقدوري غزل نسيج يليق بها)..
وفي إحدى المساءات.. ذهب جدي لفراشه كي يريح جسده المنهك..
أخرجت علبة دائرية أهداها لي حبي
الذي أهلكته الغربة.!
يتهادى على وجنتيها بعض شقائق النعمان..
حبكت خيوطي.. وذهبت لعجلته الأثيرة
بدأت من حيث ينتهي دوما..
ثم..(كانت مؤسفة)!!