أكثر من طبق مقولة (اختلاف الرأي لا يفسد للود قضية) الاتحاديون وأقل من طبقها النصراويون رغم أنهم أكثر من قالها.
الاتحاديون يختلفون في الرأي ولكنهم لا يأخذون أنفسهم إلى مناطق شخصية لولا أنهم فعلوا ذلك مؤخراً والغريب أن من فعله أحمد مسعود وهو نفسه كان ضحية ممارسة شخصية نادرة في تاريخ الاتحاد!
أعود لأقول أن ليس من مصلحة الاتحاد أن يفقد حضارته خلف أي دافع أو حافز.
هذه الحضارة التي ثبت قواعدها الأمير طلال بن منصور بتواضعه الفعلي النابع عن قلبه، فالتواضع ليس سلوكاً قد يكون مصطنعاً أحياناً وإنما شعور بالقلب ولذلك جاء الحديث الشريف: من كان في قلبه ذرة من كبر لن يدخل الجنة أو كما قال صلى الله عليه وسلم ولم يقل: من كان في مظهره أو مسلكه.
وهي حضارة أكدها عبدالفتاح ناظر (يرحمه الله) حين أقر بشعبية النصر عام 1406هـ يوم التقى الاتحاد والنصر على نهائي الكأس قائلاً: المفاجأة في هذا اللقاء شعبية النصر.
وكرر ذلك حين قال بعد فوز النصر في المباراة: إن خسارة الاتحاد للنهائيات أمر يقلق تفكيره فكتبت في الملاعب الرياضية (يوم الاتحاد ليس أمسه) وقلت له لا تقلق يا دكتور فالاتحاد كان يخسر النهائيات بنتيجة كبيرة ودون مستوى ولكنه اليوم خسر من النصر بهدف وقدم المستوى وكاد أن يتعادل بل ويفوز وأنه في السنوات المقبلة سيفوز بالبطولات.
فقال في مؤتمر صحفي: إن كاتباً يميل للنصر وليس للاتحاد أخرجني من حيرتي وقلقي.
وفعلاً فاز الاتحاد عام 1408هـ بالكأس.
وطبق منصور البلوي هذه الحضارة بعد أن قلت رأياً قانونياً ضده على افتراض تدخله في تعاقد الهلال مع محمد كالون فاتصل بي في اليوم الذي نشرت فيه صحيفة الوطن الرأي لا معاتباً وإنما نافياً تدخله ومؤكداً أنه غير متضايق مما قلت بل أنه قال في نهاية المكالمة: دعهم يعرفون أننا حضاريون نختلف في الرأي ولسنا مثلهم صوت واحد واليوم ها هو الأمير خالد بن فهد يطلق عدة آراء حول ديمقراطية الاتحاد وحضارته من الناحية الإعلامية وتعدد الآراء ولكنه تمنى خصوصية هلالية وهي عدم نقد الإدارة من قبل أعضاء الشرف في الإعلام ومعه حق، فالنقد للإعلام فقط وآراء أعضاء الشرف مكانها الطبيعي في اجتماعهم تماماً كما يفعل أعضاء شرف الهلال وليس بعض أعضاء شرف الاتحاد أو النصر.
والحضارة الهلاليــــــــــة
قال رئيس الهلال الأمير عبدالرحمن بن مساعد آراء حضارية لو أخذت طريقها إلى التطبيق لرأينا هلالاً آخر لا أعني الفريق فهو زعيم الكرة السعودية والآسيوية ولكنني أعني الهلال (الإعلام والعلاقات والتعامل)..
لو طبقت لتحول السؤال: لماذا يكرهون الهلال؟ إلى: لماذا يحبون الهلال؟ ولكن الأدوات غير متوفرة فطاقم العمل الموجود في الهلال حالياً ليس مؤهلاً لتطبيق هذا التوجه الحضاري إلى جانب أن البوادر لا تشير إلى حتى مجرد النية في التطبيق فهناك توجه لإلغاء عقد موبايلي أو على الأقل تعديله.. وهناك دخول على عدة مفاوضات لبعض الفرق ومنها النصر وهناك مقترحات أخرى لا علاقة لها بالالتزام.
أما الإعلام الهلالي المقروء والمرئي فإنه أبعد ما يكون عن الحضارة والسمو فأغلبه شتم وقذف ونهش لحوم مسلمة وتدني أخلاقي ومهني لا مثيل له في العالم.
لذلك كله أعتقد أن الأمير عبدالرحمن بن مساعد لن يلبث طويلاً في هذا الوسط الموبوء الملوث لأنه شاعر وإنسان وملتزم ومن كان كذلك يصعب عليه العيش بين من ليسوا كذلك فلا شعور ولا مشاعر ولا إنسانية ولا ضوابط ولا التزام.. إنه وسط متوحش موحش.
محلية وخارجيــــــــــة
باستثناء (محمد الدعيع) فأكاد أجزم أنه لا يوجد لاعب في المرحلة الحالية من الكرة السعودية يمكن أن يترك غيابه أثراً كبيراً ملموساً على فريقه أو المنتخب وبالتالي فإن مبرر مصلحة الفريق لمنع احتراف أي لاعب سعودي خارجياً يبقى مبرراً هشاً لا يؤيده الواقع وغالباً ما يصدر هذا التبرير من أعضاء الشرف كما حدث مع ياسر القحطاني وأحياناً من الإعلام الموالي للفريق.. وهكذا يوجد لدينا من يفضل مصلحة النادي (ولو كانت وهماً) على مصلحة الكرة السعودية التي ستحقق مكاسب عديدة جراء احتراف نجومها في أوروبا وهذا ما أدركه المسؤولون في الأهلي والشباب حين وافقوا على احتراف حسين عبدالغني وعبده عطيف.
ولعلها البداية نحو مرحلة طويلة لنجوم الكرة السعودية مع الأندية الأوروبية لاسيما إذا نجحت تجربة عبدالغني وعطيف وهذا يضع على هذين النجمين مسؤولية تسجيل بداية النجاح.
في المرمــــــــــى
* قد تشرب موبايلي من نفس الكأس الذي شربت منه الاتصالات السعودية ومن يد موبايلي نفسها وقد يكون الكأس من يد الاتصالات السعودية أيضاً......واحدة بواحدة والبادي أظلم.
* استخدم نجم الشباب سلطان خميس مصطلح (المتشببين) وهو يقصد أنهم لم يكونوا شبابيين يوماً ما وإنما تشببوا الآن ولكن هل هذا يقلل من اخلاصلهم للشباب؟
* خالد دراج موهبة صحفية مدعومة بالكفاءة والخبرة واختياره رئيساً لتحرير شمس من قبل الأمير تركي بن خالد.. ضربة شمس..
* أتابع يومياً كل كتاب (الوطن والحياة وعكاظ والرياض) أفضل الصحف السعودية في نظري ولكن يبقى (عبدالعزيز السويد) الكاتب في الحياة كاتب حياة.
* تابعت الحوار الرائع الذي أجراه المذيع المتألق (شجاع القحطاني) مع الكاتب الدكتور عبدالرحمن العبدالقادر ومع الكاتب الواعد ثامر الشمري.. روعة يا قناة العالمي..
* إذا أردت أن تعرف أين يقع النصر في الإعلام الرياضي تأمل تلك المطبوعات التي يمتلكها (نصراويون) وانظر من يديرها.. كلهم هلاليون متعصبون..
* خفافيش (الإنترنت) الذين يكتبون بأسماء مستعارة ويهاجمون عباد الله عليهم أن يدركوا أن عين الله لا تنام وأن هناك يوم سيفضحهم الله فيه على رؤوس الأشهاد.