حــــــــــواء والحب الحقيــقي!!
على مر العصور وتعاقب الأزمان تسمع أنات المشتاقين توجع الفؤاد ودموع العاشقين تذيب الأكباد وروم الوصال هو الغاية فسمعنا قصصا وحكايات أخذت بمجامع القلوب والهبت الأحساس وأثارت الشعور والوجدان تلك هي قصص الحب العذري فأصبحت تراثا ادبيا منقوشا في مخيلة الزمن وإكسيرا يسري في وجدان الأجيال فهل هذا هو الحب حقا ؟!
إنها ومضة برق خطفت الأبصار وبقعة سراب خدعت القلوب .
إن الحب الحقيقي هو ذلك الحب الإيماني الذي يتدفق فيه الشعور الوجداني ويفيض الشوق والرغبة والخوف على المحب الخوف علية ليس من عوارض الدنيا ومافيها من بعد وعدم لقيا فقد تتباعد الأجساد وتظل الأرواح على لقيا دائمة لاتنقطع
إن اسمي وارفع معاني الحب لم يذق حلاوتها إلا القلة التي تخطت بعواطفها حواجز الحياة الدنيا , وصعدت بحبها الى روضات الجنان .
هذا هو الحب الحقيقي الذي يجهل طريقة الكثيرون فحرموا من لذائدة ففاتهم مافاتهم .
فهل تسمح لي حواء بأن أرشدها إلى طريق هذا الحب الذي غاب في عصر الماديات وتوارى بعيدا حتى لايتلوث بأدران المادية , وإنما قبع في غار لايعرف طرقة إلا العبًاد .
إن حب الزوج ليس هو تلك الكلمات المعسولة التي تسكبينها في اذنية ,فيخفق قلبه طربا .
إن الحب الحقيقي أن تفلحي في ربط قلبه بالآخرة وأن تعمقي حب الله في نفسه وان تغرسي خوف الله في ضميره وان تعينيه على فعل الخير .
فكثيرا ...ماتتباهى حواء بحبها لزوجها , وتظل ليلها ونهارها تصف عظم ذالك الحب , ولكن لو كشفنا غطاء الحقيقة لوجدنا إن حبها دنيوي زائل ,فزوجها الذي تحبه وتخاف عليه من نسمة الهواء لا يواضب على أداء صلاته حتى صلاة الجمعة تراه يهملها وهي لاتحب ايقاضه للصلاة حتى لاتقلق منامه وزوجها الحبيب يشرب الدخان ويكشف على غير محارمه وهو كثير الكذب والغيبة والنميمة .
وهي تعلم ذالك كله ولا تريد ازعاجه بالنصائح..
مثل هذه الزوجة انانية مخدوعة في مشاعرها , لأنها أحبت الرجل لذاتها لدنيتها ولو كانت حقا تحبه لخافت عليه من القبر وضمته والحساب ورهبته .
قد تتعذر حواء بأنها تريد نصحه وإرشاده ولكنه يغضب ويرفض تقبل أي كلمة !!
هنا أتوقف لأسأل حواء ؟! أين ذكاؤك ؟! لما لاتستخدمين الوسائل الطبيعية التي تسري في دمائك , هذه الوسائل التي صرح النبي صلى الله علية وسلم بفعاليتها ونجاحها وقوة تأثيرها .
قال علية السلام ((لم أر من ناقصات عقل ودين أغلب للب الرجل الحازم من إحداكن ))
فالمرأة لها غلبة على الرجل مهما بلغت بلغت درجة حزمة وشدته .
ولقد اعترف الكل بهذه المقدرة الطبيعية المغروسة في داخلها , فقالوا :
المرأة التي تهز المهد بيد تهز العالم باليد الأخرى .
وقالوا وراء كل رجل عظيم امرأة
فصلاح الأمة مرهون بصلاح المرأة , وفسادها كذلك بفساد المرأة .
فأستخدمها الغرب للفساد كي يضعفوا بها الأمم
وهو ابرع جند لإبليس وأكثرهم حذقا إن سارت في كتائبة لذا ذكر المصطفى علية السلام
إن أكثر أهل النار من النساء !!
فلتكوني حواء عوناً لزوجك عــــــــلى طــــــــــــاعة ربــــك ****
|