ها أنا ذا ابعثُ في نفسي الحياة
وارسم على وجهي الابتسامة
بمِشرطي الصَدِئْ
أخيطُ روحي وقلبيَ الملكومْ
بخيوط العنكبوت من جدار غرفتيْ
أنثرُ في عينيَّ بريقاً كاذبْ
وأُلملِمُ من جوفي شظايا أحزاني
وأرميها بأقصى قوتيْ
أتابعُ رسمَ معالمِ الحياةِ على وجهي
وعلى جسدي
وعلى ألفاظي
أتدربُ على الضحك
من الأِبتسامة الى القهقهة
فقد نسيتُ كيف كانت ضحكتي
أمحو تلكَ الخربشاتِ السوداء من على الجدار
وأُمزق تلك الأوراق المشؤومة
أغيِّرُ موقع نافذتي
وموقع سريري
وأغيّر في الحياة وجهتي
أنطلق في أول الصباح
مرتديةً ذاك اللون
ماذا كان اسمه ؟
أجل تذكرت اللون الأبيض
أختم على وجهي الأبتسامة
وعلى عيوني الفرحة
وأمسك تلك السلة الوهمية
وأنثر في الطريق محبتي
وأعود في المساء
مبتسمةً للقمر الفضي
وقد أرهقتني ابتسامتي
اجلس على سريري
وأكتب في مذكراتي
ها انا قد تأقلمت مع أول يوم من وحدتي
سامحني يا قلمي الازرق
ويا دفاتري الصفراء
فبالرغم من ابتسامتي العريضة
ومن ضحكتي العالية
ومن فستانيَ الأبيض
كل من رأني علم بأمر كذبتي