ياتوأم الروح..يابلسم كل الجروح..ماأقصيت عن فكري ليل نهار وجهك الصبوح..
وهاأنت بعد صمت طويل طويل بأسرارك تبوح..
جلست أمامك وكأن كل مسالك الدنيا قد سدت
أمامي وشد وثاقها..أنظر اليك مطعونه فيك وأنت
تهمس بخجل قائلا لي..انك أحببت أخرى..!!.
ضاق الزمان والمكان بي حبيبي,صمتي الخاضع
لصوتك بدأ يثور ويتململ,وبالرغم من الأسى الذي
رسخ في أحشائي,خرجت أجر أذيال العمر المتبقي
عبر الشوارع والطرق أوزع صحف الآمي وعذابي على
العابرين..أرقب من خلال عيونهم أحزاني التي تراكمت,
أغيب عنهم وأصم أذني عن ثرثرتهم..
ومازال صمتي يريد أن يثور,فجذوري تنزف,وصدري يضيق
بهمٍ ثقيل وأسال نفسي..لماذا فعلت معي هكذا؟.
لماذا وأنا التي عشت لسنوات طويلة في عينيك مستقرة في
عمقها أفترش المودة وألتحف الوفاء؟.
ألم تعد تحبني؟.
أنسيت أني ماأحببت سواك؟..أنسيت اني كنت دائما أعزلك
بعيدا في ذاكرتي حتى أراك منفردا بعيدا عن كل ما عداك؟.
ولكن يارفيق الدرب أقول لك:
-عندما تفك قيودك عني..أرحل.
-عندما لاتصر على الظهور أمامي أينما كنت....أرحل.
-عندما لاأسمع صوتك في فراغ حجرتي....أرحل.
-عندما لاأرى وجهك قابعا يرسم أشكالا من الضياء
في ظلام أعماقي.....أرحل.
-عندما أخرج صوتك الساكن في أذني.....أرحل.
-عندما لايعذبني الربيع الذي كان يغلف كلماتك
لي....أرحل.
-عندما يختفي عطر الأرض الذي سكن جسدك
والذي أحببته فيك..أرحل.
-عندما لاتزهر كلماتك ولم تعد تنثر عطرها داخل
جنباتي السحيقة المريرة..أرحل.
-عندما أنسى بأن صدرك كان سرجي وأنك أنت
فرسي..أرحل.
-عندما أنسى دمائي وحناني اللذين يناشدانك
يالقرب..أرحل.
-عندما أنسى طفولتي الغافية بين يديك والتي كم
أسعدتك حتى في رعونتها وفوضويتها..أرحل.
-وعندما لايكون هناك وكي لذكراك ينكأ جروحي..أرحل.
عندها أقول لك يامن كنت أحبك ملء العين والقلب هاقد
حان الزمن الذي انتظرته كثيرا.
زمن الانعتاق منك...
التوقيع:
