كانت علاقتهما من ذلك النوع المستحيل الاعتراف به واقعيا
لأسباب كثيرة لايجهلها كلاهما..فهي فتاة تعاني من قسوة الحياة
ماتعاني,وهو زوج وأب منذ سنوات طويلة.
وسرا..استمرت العلاقة بينهما.خفف عنها الكثير,ووهبته الكثير.
ربما أحبها,وربما أشفق عليها,ولكنها في الحالتين كانت تعني له
شيئا لايمكنه الاستغناء عنه.
تدخل صديقه الصدوق لبتر هذه العلاقة بأدعاء أنها غير واضحة
المعالم والأمل بها موؤود,باسم الصداقة وكرر..وألح في النصح.
فأطاعه..واتفق معها على النهاية,وتحمل من عذاب فراقها ماتحمل..
وكثيرا مابحث عنها.
وذات يوم وجدها,ولكن في أحضان الآخر..صديقة الصدوق..صديقة الدوق
وعذرا أيتها الصداقة.
*******************
صديقتان..تم التعارف بينهما في الحرم الجامعي.
جمعتهما هوايات مشتركة..وأشياء أخرى.
حلمهما الأكبر كان مجسدا في كتابة رواية مشتركة تجسد كل منهما جزءا من أحزانها فيها.
واكتملت الرواية..ولكن في الواقع فقط.فالأولى أفشت سر تعلقها بذلك الرجل وخوفها على تلك
العلاقة من الموت.والأخرى سارعت لقتل تلك العلاقة خوفا على صديقتها,فماتت العلاقة..
وماتت الصداقةأيضا.
فغادرت الأولى بندمها,وانزوت الثانية بألمها,ولم يتبق سوى تلك الرواية الناقصة تئن في
الدرج السري لكل منهما في انتظار صديقتين تكونان أقدر منهما على الوفاء والتسامح.
وعذرا أيتها الصداقة..
***********************
أحبته بكل قطرة دم في جسدها,أخلصت له في زمن كل أنفاسه ملوثة بالخيانة.كان لها أبا,وأخا,
وحبيبا,وصديقا.وفجعت في كل هؤلاء في لحظة خذلها فيها ورحل,فعانت من ألم غيابه ماعانت.
وفي غمرة أحزانها التقت صديقه المقرب الذي شهد كل فصول حكايتها مع الآخر منذ البداية,
فقاسمه حكاياتهاورسائلها..وربماحبها.
وهكذا وجدت نفسها بين إنسان أحبته ولم يشعر بها يوما..وآخر يحبها بكل رومانسية مشاعره.
فهل تختار الذي يحبها أم تعيش على ذكرى من لايستحق حتى الذكرى؟
*********************
أعزائي..هذه قصص واقعية والقرار فيها مصيري,والكلمة أمانة..فمن أستطاع منكم حمل الامانة
فليكتب لي رأيه.
ومني الى الصديق المخدوع في الحكاية الأولى:
عزاؤك ياأخي في قوله تعالى

وربك الغفور ذو الرحمة لو يؤاخذهم بما كسبوا لعجل لهم العذاب
بل لهم موعد لن يجدوا من دونه موئلا).
ومني الى الصديقة في الحكاية الثالثة:
الذي يحبك..ثم الذي يحبك..ثم الذي يحبك.
التوقيع:
