مبارك الدوسري كتب "يبقى حب الوطن ديدن المخلصين , والمخلصون هم من تدفعهم الغيرة على أمتهم وأبناء وطنهم حيث يريدون لها الخير والعمل البناء لرفعة جيل الأمة المتقدم نحو العلم والبناء الهادف , في دولة اتخذت من القرآن الكريم دستوراً مبيناً ورفعت على علمها كلمة التوحيد الخالدة ( لا إله إلا الله محمد رسول الله ) واتخذت شارتها من النخلة والسيفين معبرة بها عن عقيدة الأمة ومنهجها في الحياة .
الأستاذ سعود بن خلف الدوسري مدير التربية والتعليم السابق في محافظة وادي الدواسر والموفد حالياً لأكاديمية الحرمين الإسلامية السعودية في جاكرتا أحد النماذج الوطنية المخلصة الحقة حيث تبنى تأسيس فرقة كشفية في الأكاديمية تولى دعمها من جيبه الخاص بتوفير الملابس الكشفية والشارات وأدوات التدريب بالإضافة إلى التضحية بوقته في تدريب أفراد الفرقة بعد نهاية الدوام الرسمي للأكاديمية .
القائد الكشفي سعود الدوسري هو أحد المنتمين لعضوية جمعية الكشافة العربية السعودية من خلال عضويته في رابطة رواد الحركة الكشفية قال أن ما قام به هو ما يحتمه عليه دينه ووطنيته وإيمانه بالرسالة التربوية والتعليمية ودور النشاط الكشفي في تحقيق أهدافها حيث تسهم الكشفية وفق قوله إلى الإسهام في تعميق قيم الدين الإسلامي الحنيف في نفوس الناشئة , وتنمية الروح الوطنية لدى الكشافين وحسن الولاء لقادة البلاد ومحبة العلماء واحترامهم , والمشاركة في تحقيق الأهداف التربوية والتعليمية التي تسعى إليها الأكاديمية وفق السياسة التعليمية , واستثمار أوقات فراغ الطلاب وتنمية مهاراتهم بممارسة هوايات تربوية مفيدة .
وقال الدوسري أن الكشفية ذات رسالة سامية بربط المنهج الدراسي بالمنشط حيث تعود الفتى على مواجهة الحياة بثقة وإيمان ليكون أثناء حياته مثالاً للمواطن العامل والنافع لمجتمعه وأمته وتعويده على البذل والتضحية والفداء والإيثار من أجل العقيدة الإسلامية بالإضافة إلى أنها تحقق حب العمل والدأب المتواصل بما ينفع .
وعن الطريقة التي اتبعها الدوسري في تأسيس هذه الفرقة قال : لقد عرضت الفكرة وأهدافها على مدير الأكاديمية الدكتور محمد الغامدي الذي رحب بها ودعمها ومن ثم تمت مخاطبة مقام وزارة التربية والتعليم في المملكة التي جاءت موافقتها ومن ثم بدائنا في تسجيل أفراد الفرقة الذين بلغ عددهم 32 كشافاً وكشافاً متقدم ثم قمت بزيارة للمملكة خلال إجازة عيد
الفطر المبارك وأمنت الملابس الكشفية وشارات الهواية والجدارة وأدوات التدريب والعلم الوطني والعلم الكشفي وبعض الكتب والمراجع الكشفية .
وعن مصدر الدعم المادي لهذه الفرقة خصوصاً وأنها تكلف الكثير قال الأستاذ سعود أن حب العمل والهواية وقبل ذلك حب الوطن وأبنائه ترخص أمام الماديات وبالتالي فقد أمنتها تضحية من أجل تحقيق تلك الأهداف التي ذكرتها وبقناعة تامة منى بأهمية هذا النشاط .
وشكر الدوسري في ختام حديثه مدير الأكاديمية والأستاذ طارق علاف من أعضاء سفارة خادم الحرمين الشريفين بجاكرتا على دعمها المعنوي للفكرة وكذلك أعضاء هيئة التدريس والعاملين في الأكاديمية .