رد: مكتبة منتديات الحب التراثية
الزول زوله والحلايا حلاياه ** والفعل مو فعل وافي الخصايل
قصة البيت المذكور أعلاه هي ان الشيخ وديد ابن عروج قد اشتهر
بالمغازي الكثيره وكان لديه ذلول اصيله ولكنها دائما ضعيفة وهزيلة الحال
لكثرة غزواته عليها ولم يبين الشحم على جسمها بسبب ذلك , وبعد موته تقدم
اخوه لزام للزواج من ارملة اخيهلحفظ الابناء وتربيتهم, وتم الامر الا ان الفرق بين
الرجلين كان كبيرا جدا في نظر الزوجه, ف لزام لم يظهر له فعل كاخيه وديد واكتفى
في حياة اخيه بالمكوث في البيت وقضاء لوازمهم اذا ما غاب اخيه للغزو , وقد زاد حزن
الزوجه عندما رأت الذلول الهزيل وقد تغيرت اوصافها وتبدل حالها فمن بعد الهزال ركب الشحم
عليها وفي احدى المرات عاد الراعي بالابل فاذا بالذلول تهدر وكانها جمل فتذكرت زوجها السابق
الشيخ وديد وغزواته ومحاسنه التي تفتخر بها كاي امراه بدويه تحب الرجل الفارس الشجاع , وقارنت
بين حياتها تلك وبين حياتها الحاليه مع اخيه لزام فقالت :
يالله يا عايد علـى كـل مضمـاه
يا مخضر الارض الهشيم المحايـل
انت الكريم ورحمتـك مـا نسينـاه
تروف باللـي دوم عينـه تخايـل
تلطف بمـن كـن عينـه مـداواه
اللـي بقلبـه حاميـات المـلايـل
ألوج مثل ايوب مـن عظـم بلـواه
واسهر الى مايصبح النجـم زايـل
على حبيب كل مـا قلـت بنسـاه
لذكره تفطني مـن الهجـن خايـل
ليـا نسيتـه ذكرتنـي بطـريـاه
شيبا ظهر من عاصيـات الجلايـل
يلتاع قلبي كل مـا اذكـر سوايـاه
كما يلوع الطيـر شبـك الحبايـل
لا واحبيبـي سبـع سنيـن فرقـاه
عليه انـا قضيـت كـل الجدايـل
لا واحبيبي يتلـف الهجـن ممشـاه
ليـا بغـى لـه نيـة مـا يسايـل
لا واحبيبي يسقي الربع مـن مـاه
دليلـهـن لا ضيـعـوه الـدلايـل
لا واحبيبي يرعب الهجـن بغنـاه
من كثر ما يوحيـه ليـل وقوايـل
لا واحبيبـي كـل قـوم تنـصـاه
تلقـي ربوعـه طيبيـن القبـايـل
لا واحبيبي تدفـق السمـن يمنـاه
ياما ذبح من بيـن كبـش وحايـل
لا واحبيبـي وافـيـات سجـايـاه
عليـه غضـات الصبايـا غلايـل
لا واحبيبـي دوم للعفـن متـقـاه
يامـا كلنـه مدمجـات الفتـايـل
لاواحبيـبـي بـيـن ذولا وذولاه
خلـي بوجـه معدليـن الدبـايـل
لا واحبيبـي طـاح يـوم الملاقـاه
بنحور غلبا فـوق غـب السلايـل
لا وا حبيبي طيـر شلـوى تعشـاه
قطاعة المهجـه سناعيـس حايـل
يا عارفين وديـد ياطـول هجـراه
ياليتني بوديـد مـا ابغـى بدايـل
اخذت اخوه ابي العوض ذاك من ذاه
والبيت واحد مـن كبـار الحمايـل
عنـدي مثيلـه واحـد كنـه ايـاه
عليه من توصيـف خلـي مثايـل
الـزول زولـه والحلايـا حلايـاه
والفعل ما هو فعل وافي الخصايـل
V
v
تابع القصه
ولسوء حظ الزوجه فقد سمعها زوجها لزام واضمر الشر في نفسه لكنه
لم يشأ ان يعاقبها الا بعد ان يجعلها ترى فعله وشجاعته وبالفعل قام باعلان
المغزى وطالت غزواته حتى ان رفاقه سئمو من طول المده وكان كلما كسب
شيئا ارسله الى قومه وهو ماض في غزواته وقد انشد هذه القصيده:
انا ابن عروج وهـذي سواتـي
موصل سمان الهجن شن مايجنه
خمسين يوم والنضـا مقفياتـي
مع مثلهن وهن على وجههنـه
نمشي النهار وليلنا مـا نباتـي
كم ذود مصلاح منيـس خذنـه
من ظن فينا الطيب شافه ثباتي
واللي هقا فينا الردى ضاع ظنه
كم من صبـي عشقـة للبناتـي
عقب التعجرف بدل الضحك ونه
استاخذ الماخوذ عاف الحياتـي
هو ما درى ان الهجن بيوصلنه
من فوق هجن من فحلهن خواتي
غيب الصبايا الخافيه يظهرنـه
ولما رجع من غزواته كانت ذلوله بالكاد تمشي وفي
حالة يرثى لها من شدة الاعياء والهزال ويقال انها بركت قبل ان تصل
الى البيت , فامر زوجته ان تذهب لاحضارها وكان يمشي خلفها يريد
الفتك بها لما قالته سابقا من قصائد تمس كرامته وهي لم تكن تعلم بانه يمشي
خلفها ,فلما رات الذلول على تلك الحال قالت هذه القصيده التي كانت سببا
في نجاتها من خطر لم تكن تعلم عنه
يا بكرتي وش علـم حالـك ضعيفـي
اشـوف حيلـك وانـي عقـب الاردام
عقب الفسـق ومهـادرك بالمصيفـي
ومصـاول القعـدان مرباعـك العـام
عقـب الاباهـر والسنـام المنيـفـي
صرتي كما المفرود مـن فعـل لـزام
قطـع عليـك ديـار قـوم تخيـفـي
تسعين ليله راكـب الهجـن مـا نـام
اقفى عليـك مـن الحسـاء للقطيفـي
لحوران والحـره الـى نقـرة الشـام
وتدمـر وصلهـا وخمهـا مستخيفـي
واشبيـح والضاحـك وقديـم الاقـدام
واخـذ عليـك اذواد جـو مريـفـي
وضحك كما برق الحبـارى بالاكـوام
يزفهـا يـقـداه مشـيـه هريـفـي
واقفى عليهن متلـف الهجـن لا قـام
وعادوا على العارض ركيـب يهيفـي
يتلون ابـن عـروج مقـدم بنـي لام
زهابهـم حـب القـرايـا النظيـفـي
وسلاحهـم صنـع الفرنجـي والاروام
ياما انقطع مع ساقتـه مـن عسيفـي
ومن فاطر مشيه عـن الجيـش قـدام
عقـب الشحـم وملافخـه للرديـفـي
قامت تسندر مثـل مبخـوص الاقـدام
توي هنيـت وطـاب بالـي وكيفـي
من عقب ضيمي صرت في خير وانعام
|