الشرطي بلامبالاه : للمستشفى .. - ولما قراء التساول بعيونه الصغيره قال يوضح قبل لايمشي - لانها تعبانه ..
هز راسه بتفهم : اهااااا ..
رجع لعند كرسيه ماحصل عمه .. التفت يدوره بسرعه ..
حمد مسك ايده يبتسم : تعال معي عمك داخل عند الضابط ..
دخلوا لغرفه متوسطه بداخلها مكتب صغير واحد .. ناظر الجدار اللي وراء مكتب الضابط ببراءه
مسك كم ثوب حمد خوي عمه وقال بهمس : عمي حمد ... غريبه ليه صوره للملك فهد ومن يمينه الامير عبدالله والامير سلطان يساره .. والعلم بالجنب .. حنا بمكتب مدرير المرسه والا بالشرطه ..
حمد ناظره بنظره ..بعدين ..
عبدالرزاق ترك الورقه المصفطه على الطاوله وهو يهز راسه : لاااا حول ولاقوه الا بالله معقوله تاركين صغيره بالبر ..
الضابط تنهد : ايوه تحصل كثير ..- رفع كميه من الفلوس المربوطه ببلاستيك ضعيف – وتاركين هذا المبلغ ..
حمد عيونه طلعت لكثرة الالاف والخمس ميات: كم هذا ..؟؟
الضابط : ثلاثين الف .. بصراحه ياشباب مشكورين وماقصرتوا .. لو الله ثم انتم كان ماتت ...
عبدالرزا ق : لاااا حنا ماعملنا الا الواجب .. والله يسامح اهلها ..
حمد بتفكير : واضح انهم مقتدرين والا ماتركوا هذا المبلغ معها ..
هزوا راسهم تايد لحكي حمد ..
عبدالرزاق : الا ياطويل العمر سوال قبل لانمشي .. وش مصير الطفله ..؟
الضابط تنهد : حنا بنرسلها لدار الرعايه مع اغراضها هناك انسب مكان لها .. – رفع الورقه – وهذي الورقه وضحت كل شي ..
ترك مركز الشرطه ومشى بجنب عمه وعلى وجهه علامه استفهااام كبيره .. بداخله تساولات كثيره ..
كان ساكت من صدمه التفكير اللي يحاول يستوعبه ..
يعني ايش .. دار رعايه اجتماعيه ..؟
وليه هذي الفلوس ...؟
وايش هذي الورقه ...؟ وش مكتوب فيها ..؟
وين ام البنت وابوها ماشافهم ... ومتى بياخذوها ..؟؟
ملايين الاسئله مايعرف اجابتها ومايقدر يسالها لانه مراح يحصل جواب ..
استمر الزمن بهيجانه ..
كالبحر الثائر بيوم عاصف ..
لم يكتفي باولى ورود الحديقه المزهره ..
ليقتلع ... الورده ..الثانيه ..
فيدوسها بقدميه الى ان تذبل ..
و تذبل...
فيضحك بسخريه ...
ويرميها ... بمزبله الواقع
لتواجه ماتواجه بعد ذبلانها ....
.
.
.
صرخة ... وراها صرخه ..
الآآآآآآآآآآآم الطلق ... والولاده ..
العرق ماليها من وجهها لاخر قدمها ..
مفرجه رجليها ..
ايدها ماسكه بالحديد تضغط عليه بكل قوتها .. لحد مابيضت اصابعها ..
مغمضه عيونها وتضغط عليها ...
فمها مفتوح يصرخ بالم .. الم الولاده ..
اخيرااا بتتخلص من العار اللي ببطنها تسعة شهور ..
بتتخلص من سبب طرد ابوها لامها من البيت ..
وضرب اخوها الهمجي لها ولخالها..
بتتخلص من طفل ..
طفل الرجال اللي غدر بابوها..
وطعنه بظهره لما ضحك عليها ..
خالها اقرب شخص لها ..
ضيعها وحملها سفاح ببطنها ..
خالها اخو امها الامريكي ..
بعد ماعمل عملته ..
سافر لبلاده واخذ معه امها الامريكيه بكل برود لمكان محد يعرفه ..
مالها ذنب ..الا
انها ببلاهه مراهقه .. انجرفت مع خالها ..
فكرت ان كل خال علاقته لازم تكون مع بنت اخته كذا ..
دخل لقدام وسكر الباب بقوه ..
داس على البانزين وهو يصرخ : اسكتـــــــي .. جعلك الموت انتي والبلاء اللي جائبتك ..
الله يحرمك الجنه انتي معها ..جعلك معها تحترقوا ..انا اربيها هذي اللي بالبيت ..
ضيعها الدلاااال الزايد بس والله مايخلصني الا دمك ودمها ..
هذيك اللي ينقال انها اختي ..
تفوووووء عليها وعلي انا من رباها ..
جعلها عماء دايم .. وسرطان مـ
وسلسله من الدعوات اللي مالها ذنب فيها الصغيره ..
كانت ترد عليه ببكي متقطع وانفاس ضيقه ..
الكيس كاتمتها ..
تحول لونها من احمر الى قريب من الازرق بدون تنفس ..
وحنجره تهتز بدون صوت ..
ارتاح وضنها ماتت ..
وقف السياره عند حديقه ظلماء .. باخر الليل ..
نزل وفتح شنطه السياره اخذ العجراء ..
فتح الباب اللي وراء وهو معرق وانفاسه تلهث .. ماتصور انه بيكون يوم من الايام وحش ..
العــــــار ثار دمه وجرده من العقل ..
الشرف الضايع .. قتل كل ذره مخ يفكر فيه ..