قررت أن اكتب أسمك..
فبدأت ابحث لمكان يلائمهُ و يلائمني..
مكان يزهو به كزهاء حضورك..
مكان يرتقي بأسمك لا أسمك يرتقي به كما هي طبيعتك راقي مُختلف..لكن غير متكلف..
مكان مميز يرضي غروري بقدر ما يرضي غرور أسمك..
مكان لم يسبق ان كُتبَ بهِ أسم أحد من قبل..
حتى أكون أنا اول عاشقة جرأت ان تكتب اسم محبوبها فيتبعني العاشقات الذين سيزرون مكاننا..و يصبح أسمك في هذا المكان نقطة لكتابات جديدة و أسماء معشوقين آخرين..
وبدأت البحث عن مكان للأخلد بهِ أسم أغلى و أعز أنسان..وأخلد حُبي الجنوني لهذا الشخص..
فساءلت نفسي هل أكتب أسمك على جسدي؟؟!!
وأي قطعة دون غيرها من جسدي ستكون جديرة لحمل أسمك..أي قطعة تلك التي ستحمل شرف تخليد أسمك..لكن نضرت لنفسي بالمرآة أكتب أسمك على جسدي؟لماذا؟
هل انا مُحتاجة لذلك..؟؟
فأسمك ساكن بعقلي كفكرة لا تزول..ساكن بعيني كدمعة لا ترضى بالنزول..ساكن بروحي كحلم لم يكتمل فأحلمهُ كل يوم للأبحث لهُ عن نهاية..ساكن بمهجتي كأبتسامة لا اروع منها الا أبتسامتي حين أرى عيناك..ساكن بأعماقي و أحشائي كطفلي الذي لا اود ان امنح هذه الدُنيا شرف ولادتهِ..أسمك يا روح روحي محفور على جدران قلبي..بكل نبضة لقلبي يزيد عشرة أضعاف مما كان عليــه..
فنظرت حولي أي شجرة أكتب عليها أسمك..أي طاولة دراسية أجلس عليها أكتب أسمك عليها حتى يبقى أمام ناظري ليشاغلني ويشاغل أحساسي المُرهف..
أي لوحة ستحمل أسمك؟؟
أي منضدة..أي مكان ممكن أن يحتوي أسم حبيبي؟؟!!
قررت أن أتخيل مكان خرافي للأسمك..
فأول ما خطر ببالي..ألسماء فأكتب على أحد غيوم سماء العاشقين..(أحبك يا يحيى)و أضيف عليه بريق من النجوم فيتلاليء و يضيء كما كنت تضيء حياتي و تزين سماء أحلامي..انه المكان المناسب لشخصك..
ثم قررت زيارة القمر..فأكتب عليه (هنا كانت حبيبتك يا يحيى)..و أجعل لهُ بريقاً ذهبياً حتى يظهر و يقرأه الجميع فيتساءل من هي حبيبة يحيى؟ومن هو يحيى الذي جننها الى هذا الحد..
ثم نزلت الى مستوى النظر الطبيعي..فقررت زيارة كوكب الأرض لأجد مكان للأسمك في أرجاء المعمورة..
فزرت بلاد الكنانة مصر(أم الدُنيا) فكتبت على جدران أهراماتها..(أشتقت إليك يا يحيى فعلمني أن لا أشتاق)..
ثم زرت لبنان بلاد الحُب و الجمال..فكتبت على جدران مغارة جعيتا (أكتب أسمك يا حبيبي يا يحيى على الحور العتيق..تكتب أسمي يا حبيبي على رمل الطريق بكرة بتشتي الدني ع القصص المجرحة..بيبقى أسمك يا يحيى و أسمي بينمحى..)
ثم زرت سوريا..فقررت أن أكتب أسمك على جدران تدمر القديمة..(كتبتك يا يحيى غنوة على بابي..رسمتك وردة بكتابي لا عايزة أصحاب و لا أحباب عيونك أغلى أحبابي..)
ثم زرت العراق الحبيب..بلاد الرافدين..فزرت جنائن بابل المُعلقة..فكتبت على احد الجدران..((ميحانة ميحانة..غابت شمسنا يحيى ما جانا..))
ثم زرت بلاد اليمن..فذهبت الى عدن الخضراء و كتبت على جدران أحد حارتها القديمة..(سرقت النوم من داخلي عيوني يا يحيى..وخليت السهر فيها مؤبد..)
ثم زرت الأمارات الغالية..و ذهبت الى جبال أماراة الشارقة..فنحت أسمك على أحد جبالها..فكتبت..(يامن على الحسن زاد حسنهِ جمال و أناقة..ولشوفه حًن الفؤاد يمشي بمشيه رشاقة..خفة و جمال و حلاوة..توه في عمره صغير ..يا يحيى مُثير حسنك مُثير)
ثم بعد ذلك..زرت بلاد السعودية..بالبداية دخلت لمدينة جدة..تذكرت أغنية السندباد راشد الماجد..(أنت غير الناس عندي..أنت عندي شيء كبير..كيف بصبر و أنا شايف ناس من حولك كثير..وأنا أحبك و أقولها لك..كلمة خليها في بالك..أنا ماني أي عاشق يا يحيى..أنا لما أعشق أغيـــر..)
ثم زرتُ الحرم النبوي وصليت لك ركعتين..ودعيت لله الواحد الأحد القادر المقتدر..بأن يجمعنا بالجنة..بعد ما فرقتنا هذه الدُنيا بقساوتها..وظروفها المُتقلبة..
*أعلم مخيلتي واسعة لأنني زرت كُل تلك البُلدان في خيالي وكتبت أسمك على كل جدار وقفت عندهُ..في خيالي..
أتمنى ان يروق لك هذا الخيال..
مثلما انني تخيلت زيارة كُل هذه الأماكن أقول لك بالخيال البحت
((الأمـــــاكن كلـهـا مُــشـتــاقـــــــة لك))
ولكني خشيت أن تسلبني أياك هذه الأماكن..فقررت أن يبقى أسمك لي أنا وحدي..فما همني أن عرفو الناس بحبنا ام لم يعرفوه؟؟فقررت أن أحتفظ بأسمك في جدران قلبي و جدران خيالي و ذكرياتي و ذاكرتي التي مهما طال الزمن أو قصر..فلن تغيب عن خيالي لحظة..