التعليم في الصغر كالنقش على الحجر، فإن أفضل مراحل تعلم القرآن، الطفولةالمبكرة من (3 - 6) سنوات؛ حيث يكون عقل الطفل يقظًا، وملكات الحفظ لديه نقية، ورغبته في المحاكاة والتقليد قوية، والذين تولوا مسئوليات تحفيظالصغار في الكتاتيب أو المنازل يلخصون خبراتهم في هذا المجال فيقولون:
إنالطاقة الحركية لدى الطفل كبيرة، وقد لا يستطيع الجلوس صامتًا منتبهًا طوال فترة التحفيظ، ولذلك لا مانع من تركه يتحرك وهو يسمع أو يردد.
- المكافأة مدخل طيب لتحبيب الطفل في القرآن، وذلك بإهدائه شيئًا يحبه حتىولو قطعة حلوى، كلما حفظ قدرًا من الآيات، وعندما يصل الطفل إلى سنالتاسعة أو العاشرة يمكن أن تأخذ المكافأة طابعًا معنويًا، مثل كتابةالاسم في لوحة شرف، أو تكليفه بمهمة تحفيظ الأصغر سنًا مما حفظه وهكذا.
- الطفل الخجول يحتاج إلى معاملة خاصة، فهو يشعر بالحرج الشديد من ترديد مايحفظه أمام زملائه، ولهذا يمكن الاستعاضة عن التسميع الشفوي بالكتابة إنكان يستطيعها، وإذا كان الطفل أصغر من سن الكتابة يجب عدم تعجل اندماجه معأقرانه، بل تشجيعه على الحوار تدريجيًا حتى يتخلص من خجله.
- شرح معاني الكلمات بأسلوب شيّق، وبه دعابات وأساليب تشبيه، ييسر للطفل الحفظ،فالفهم يجعل الحفظ أسهل، وعلى الوالدين والمحفظين ألا يستهينوا بعقل الطفل، فلديه قدرة كبيرة على تخزين المعلومات.
- غرس روح المنافسةبين الأطفال مهم جدًا، فأفضل ما يمكن أن يتنافس عليه الصغار هو حفظ كتابالله، على أن يكون المحفظ ذكيًا لا يقطع الخيط الرفيع بين التنافسوالصراع، ولا يزرع في نفوس الصغار الحقد على زملائهم المتميزين.
- ومن الضروري عدم الإسراف في عقاب الطفل غير المستجيب، فيكفي إظهار الغضبمنه، وإذا استطاع المحفظ أن يحبب تلاميذه فيه، فإن مجرد شعور أحدهم بأنهغاضب منه؛ لأنه لم يحفظ سيشجعه على الحفظ حتى لا يغضب.
- علىالمحفّظ محاولة معرفة سبب تعثر بعض الأطفال في الحفظ ، هل هو نقص فيالقدرات العقلية أم وجود عوامل تشتيت في المنزل.. وغير ذلك بحيث يحددطريقة التعامل مع كل متعثر على حدة.
- من أنسب السور للطفل وأيسرها حفظًا قصار السور؛ لأنها تقدم موضوعًا متكاملاً في أسطر قليلة، فيسهل حفظها، ولا تضيق بها نفسه.
- وللقرآن الكريم فوائد نفسية جمة، فهو يُقوِّم سلوكه ولسانه، ويحميه منآفات الفراغ، وقد فقه السلف الصالح ذلك فكانوا يحفظون أطفالهم القرآن منسن الثالثة.