أعلنت هيئة التعليم بالمجلس الاعلى للتعليم عن فتح باب التقديم للراغبين في الحصول على ترخيص لانشاء مدارس مستقلة جديدة للعامين الدراسيين 2005/2006 - 2006/2007. وقد اوضحت هيئة التعليم انه مع بداية شهر سبتمبر الجاري دخلت مبادرة دولة قطر لتطوير التعليم العام مرحلة جديدة بافتتاح 12 مدرسة مستقلة لكافة المراحل الدراسية.
وشهدت المدارس المستقلة إقبالاً كبيراً من أولياء الأمور على الحاق أبنائهم بها، مما اوجد قوائم انتظار فاقت القدرة الاستيعابية لمعظم تلك المدارس حيث تم تسجيل حوالي 9300 طالب وطالبة في العالم الدراسي الحالي 2005/2004.
والمدارس المستقلة هي احدى آليات مبادرة دولة قطر لتطوير التعليم العام «تعليم لمرحلة جديدة» حيث ستعمل هذه المدارس على تطوير قابلية التعلم لدى الطلاب من خلال تطبيق مجموعة من المناهج والمعايير المرتكزة على قواعد عالمية الأمر الذي سيساعد على تحفيز الطلاب وتطوير قدراتهم الابتكارية والتأكد من اكتسابهم للمهارات الرئيسية مثل التفكير النقدي وحل المشكلات والعمل الجماعي بهدف الوصول الى افضل المستويات العلمية التي تضاهي المستويات العالمية.
وقد شهدت الحلقات التعريفية الثلاث التي عقدتها الهيئة في بداية الأسبوع الماضي بالمجلس الأعلى للتعليم حضوراً مكثفاً ممايقارب 250 شخصاً، حيث تم توضيح معالم مبادرة تطوير التعليم التي تبنتها الدولة، فلسفة المدارس المستقلة ودور اصحاب التراخيص في إنشاء تلك المدارس والدعم المقدم من هيئة التعليم.
ويذكر أن آخر موعد لاستقبال طلبات التقديم المبدئي هو الخميس 23 سبتمبر، ويمكن الحصول على نموذج التقديم من الموقع الالكتروني للمجلس الأعلى للتعليم
www.education.qov.qa أو الاتصال بمكتب المدارس المستقلة على الرقم 4559555.
المجلس الاعلى للتعليم هو السلطة العليا في الدولة المسؤولة عن السياسة التعلمية والاشراف على تنفيذ مبادرة تطوير التعليم العام من خلال هيئاته الثلاث التي تسعى لإنشاء نظام تعليمي عالمي المستوى.
ومن جهة اخرى اصدر المجلس الاعلى للتعليم كتيباً حول كيفية إرشاد صاحب ترخيص لمدرسة مستقلة يتضمن الكتيب كافة الاجراءات والشروط الواجب توافرها في الشخص الذي يرغب في تملك والحصول على ترخيص لمدرسة مستقلة.
اوضح الكتيب انه من النادر أن يجد الانسان الفرصة التي تمكنه من إحداث تأثير إيجابي وعميق في حياة الآخرين، وعليه فإن مبادرة تطوير التعليم العام في قطر تمنح الاشخاص الراغبين في تطبيق رؤاهم المتميزة نحو بناء جيل قطري يتمتع بشخصية قوية ومتماسكة عملياً وعلمياً، امكانية جعل هذا النوع من التأثير حقيقة واقعة، بعد الحصول على الترخيص اللازم لإدارة الفوج الجديد من «المدارس المستقلة».
مبادرة تحتاج إلى القادة
إن عملية التطوير الشامل للتعليم التي يجري تطبيقها حالياً على ارض الواقع في دولة قطر والمعروفة بمبادرة تعليم لمرحلة جديدة تعنى بتطوير التعليم من مرحلة الروضة وحتى المرحلة الثانوية وتهدف اساسا الى تحويل المدارس الابتدائية والاعدادية والثانوية في الدولة الى مدارس تنافس نظرياتها التي تطبق احدث النظم التربوية في العالم.
إن العنصر الرئيسي والمهم في مبادرة تطوير التعليم هو إنشاء وتأسيس المدارس المستقلة التي ستعمل على تطوير قابلية التعلم لدى الطلاب من خلال تطبيق مجموعة من المناهج والمعايير المرتكزة على قواعد عالمية، تعمل على تحفيز قدراتهم الابتكارية والتأكد من اكتساب الطلاب للمهارات الرئيسية مثل: التفكير النقدي وحل المشكلات واتخاذ القرارت والعمل الجماعي والابداع والقدرة على استخدام التقنيات الحديثة والتواصل بفاعلية، للوصول الى افضل المستويات العلمية التي تضارع المستوىات العالمية.
ومن المؤمل أن تعمل هذه المهارات مجتمعة على تأهيل الطلاب لتولي عجلة القيادة مستقبلاً في جميع المجلات في الدولة.
الاستقلالية تطلق العنان للإبداع
يعد مبدأ الاستقالالية احد المبادئ الأولية والمهمة التي تعتمد عليها مبادرة تطوير التعليم في دولة قطر وتعليم لمرحلة جديدة، الأمر الذي يعنى بأن تصبح هذه المدارس المستقلة مرآة لإبداع وابتكار أصحاب التراخيص، الذين سيكون بمقدورهم انشاء مدارس متخصصة في احد المجالات كالعلوم والحساب الآلي أو الفنون مثلاً، ويمكنهم كذلك إنشاء مدارس على شاكلة احدى المدارس العلمية وذلك بعد وضع خطة تربوية ومالية شاملة لتحقيق هذا الهدف، اضف الى ذلك ان المجال سيكون واسعاً للاختيار بين العديد من الأنشطة المدرسية والفنية والرياضية بانواعها.
وسيكون لأصحاب تراخيص المدارس المستقلة كامل الحرية في اعتماد وتطبيق اساليب التدريس المناسبة في مدارسهم، ويمكنهم كذلك الاستفادة من الخدمات التي تقدمها مؤسسات الدعم المدرسي التي ستعمل على دراسة احتياجات كل مدرسة وتقديم النصح والمساعدة اللازمين لادارة المدرسة فيما يخص تخطيط الحصص واعداد المناهج والمعايير. ووضع خطة التطوير المهني للهيئة التدريسية والادارية.
وستقوم كل مدرسة من المدارس المستقلة بتقديم مجموعة من المناهج الدراسية، وستكون مطالبة بتدريس اللغة العربية واللغة الانجليزية والرياضيات والعلوم بالمستوى الذي يرتقي الى مستوى المعايير الدولية، اضافة الى منهج العلوم الشرعية، إن الالتزام بذلك ينتج عنه احراز معدلات تربوية عالية والحفاظ على تقاليد المجتمع القطري.
التعليم يصقل القدرات
بتحقيق الاستقلالية تنشأ المسؤولية وحيث ان مستقبل دولة قطر يعتمد بشكل كبير على نجاح مبادرة تطوير التعليم في الدولة، فإن مسؤولية اصحاب تراخيص المدارس المستقلة ستتعاظم ذلك أن جيل الطلاب القطري الذي سيتلقى تعليمه في هذه المدارس سيكبر في هذه المدرسة ويتبوأ المناصب البارزة في القطاعات الحكومية والاقتصادية والاكاديمية، ومن المؤمل ألا يقتصر دور اصحاب تراخيص المدارس المستقلة على اعداد هؤلاء الطلاب لدورهم المستقبلي فحسب، بل يتعداه بالسعي لغرس حب المعرفة في نفوسهم والنظر الى التعليم كطريدة يسعون الى اقتناصها طيلة مسيرتهم.
إن هيئة التعليم التابعة للمجلس الأعلى للتعليم تسعى الى استقطاب الكوادر ذات القدرة والكفاءة والمؤمنة برسالة التعليم ممن لديهم خبرة في العمل التربوي والإداري او ممن اثبتوا قدراتهم في تأسيس او ادارة المؤسسات للمساهمة في العمل على رقي مستوى التعليم في دولة قطر.
وقد اجاب الكتيب عن كافة التساؤلات التي تشغل ذهن المهتمين بالعملية التعليمية ومنها كيفية الحصول على ترخيص لمدرسة مستقلة وكيف يصبح الشخص صاحب مدرسة مستقلة، وكيف تختار المدرسة المستقلة طلابها. وكيف تهم لمتطلبات ذوي الاحتياجات الخاصة وما هو الفارق بين صاحب الترخيص ومدير المدرسة في المدارس المستقلة وكيف يتم متابعة المدارس المستقلة والحكم على نوعيتها، وكيف يتم تمويل المدارس المستقله وهل سيسمح بفرض رسوم دراسية او اية مصاريف اخرى.
مــــــــــــنــــــقـــــــول