ولدت بإحدى كبريات المدن السعودية بعيدا عن بلدتها الأم ونشأت هناك وترعرعت في أسرة محافظة تميزت عبر أجيالها بالتفوق والإبداع
أكملت تعليمها وبدأ مشوارها العملي معيدة (( محاضرة )) في تخصص شرعي وحين وقعت الأحداث التي تدور حولها رحى الموضوع كانت قد حصلت على درجة الماجستير في تخصصها .
وقع مكروه لأحد من أقاربها الأدنين منزلة بقريتهم التي تقع في ألأطراف القصية للمدينة المنورة وكانت ولابد موجودة للقيام بما لا عذر في تركه أو التخلي عنه
غادر زوجها وبقيت بضعاً بعده وفي ساعة من الليل أحست بالآم شديدة في ناحية من جسدها وقصدت مشفى البلدة المجاورة لقريتها
علها أن تجد لديهم ما يخفف أوجاعها التي خرجت عن السيطرة وفاقت احتمالها .
زادت حدة التوتر لديها والألم أثناء الطريق وحين وصلت قسم الطوارئ هناك لم تجد طبيبة تعاين حالتها وهي التي لم يسبق لها
يوماً أن خضعت لكشف طبي لدى طبيب لا سيّما وهي ميسورة الحال وأسرتها كذلك ولم تعتد مراجعة المشافي الحكومية إلا نادرا ومن لديه المال لا يجد حرجا ولا مشقة أن يحصل على طلبه محددا وبدم بااارد .
أفهمت بوضوح انه ما من طبيبة أنثى أصلا لديهم خلال تلك الفترة لاسباب تخرج عن قدرتهم وراجعت نفسها وهي الضالعة بعلوم الشريعة وقالت إن الضرورات تبيح المحظورات قاعدة شرعية رسخت لعالمية الإسلام وكونيته من بين عدةِ قواعد ٍ أخرى ضيقها البعض اليوم حتى ضاقت عليه نفسه وضاق بها أخرون حتى أصبح بلا لون ولا طعم ولا رائحة بل ربما أنتن ونسأل الله الوسط ,,
أما هي ففكرت ثم دخلت على الطبيب بمعية شقيقها وهي ترزح تحت وابل من سياط الألم وهناك فندت له ما تجد والأنفاس بين مد وجزر خشي الطبيب تفاقم الحالة الصحية لها وطلب الكشف المباشر على الموضع الذي تقصده وتمتم أخشى أن يكون ثمة ما لا تحمد عقباه ..
وبعد أن أخذت موضعها على سرير الفحص والتشخيص قال الطبيب سيدتي يجب أن ( ترفعي ملابسك )
!!!
قالت أنها شعرت بوخز سكين تتجه مباشرة نحو قلبها وتبددت فجأة كل تلك الآلام التي كانت تعتصرها وبدلا من ألامتثال نهضت على قدميها ووقفت متحاملة على نفسها وغادرت فورا وفي داخلها هاتف يقول ( إن ثوبا لم ينزع يوما حتى للمحارم غير زوجي لن ينزع اليوم ولو انتزعت الروح ) ولم تستطع أن تتكيف ولست ألومها فالموقف ليس بالهين ولو كان الظرف الصحي موجبا واسألوا أنثى إن شئتم ....
تجاسرت ليوم آخر وانتهى بها المطاف في مشفى خاص لدى طبيبة وان دفعت فاتورة التأخير حيث انفجرت الزائدة قبل أجراء العملية ما تسبب في مضاعفات لها لم تكن بحسبانها ,,
أردفت أنها لم تندم على شيء أكثر من موقفها السلبي تجاه تلميذاتها بكليات الطب والصيدلة ممن يسجلن لديها بعض الساعات وتلك النظرة الدوني التي كانت تعتمرها حول الممرضات وفنيات الأشعة والأجهزة الطبية وفنيات المختبرات من بنات جلدتنا وعلمت يقيناً أن علاجنا بأيدينا وان عاداتنا حرمت ما لم تحرمه الشريعة فجعلتنا بين مطرقة النقص الفاضح في الكوادر الطبية النسائية المحلية بشتى فروعها وبين سندان المعارضة لانخراط فتياتنا في هذه المجالات بدلا من
مواراة عوراتنا بملابس مقتبسة قد تنقشع عنا في أي لحظة لتتركنا لمواجهة مصيرنا ..
قلت ولتعلمي أن بيننا اليوم من يرى أن المعطف الأبيض والعار وجهان لعملة واحدة لكنه لا يقبل ان تعالج وليته لدى رجل ولو ماتت بين يديه وسبحان الله لهذا التناقض العجيب