اخواني الأفاضل اقدم لكم هذا الموضوع وهو موضوع عام بحت وليس موجه لأحد ابدا
وهذا الموضوع مما تصفحت اتمنى بأن ينال اعجابكم
أن نفرق دائما بين حقيقة الإنسان ومظهره. . حين يتحول الانسان إلى مظهر فإن حقيقة الجماد تغلبه , إذا هي صدقت مع طبيعتها وعملت في مجالها . . لأن حقيقة أي شيء أقوى من مظهره.
اذا لكي يكون الانسان واضحا ومفهوما للغير لابد ان يكون هناك توافق بين حقيقته ومظهره . الحقيقة تبقى وان غابت فترة من الزمن والمظهر يزول وان بقي ظاهرا لفترة طويلة من الزمن
لأنه زائف مهما طال بقاءه
إن قاعدة المعركة لقهر الباطل هي إنشاء الحق . وحين يوجد الحق بكل حقيقته وبكل قوته يتقرر مصير المعركة بينه وبين الباطل . مهما يكن هذا الباطل من الضخامة الظاهرية الخادعة للعيون . .
(بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق) .---- الآية .
الحق أصيل في طبيعة الكون , عميق في تكوين الوجود . والباطل منفي عن خلقة هذا الكون أصلا , طاريء لا أصالة فيه , ولا سلطان له , يطارده الله , ويقذف عليه بالحق فيدمغه . ولا بقاء لشيء يطارده الله ; ولا حياة لشيء تقذفه يد الله فتدمغه !
ولقد يخيل للناس أحيانا أن واقع الحياة يخالف هذه الحقيقة التي يقررها العليم الخبير . وذلك في الفترات التي يبدو فيها الباطل منتفشا كأنه غالب , ويبدو فيها الحق منزويا كأنه مغلوب . وإن هي إلا فترة من الزمان , يمد الله فيها ما يشاء , للفتنة والابتلاء . ثم تجري السنة الأزلية الباقية التي قام عليها بناء السماء والأرض وقامت عليها العقائد والدعوات سواء بسواء .
فيظهر الحق ويبطل الباطل -- وتظهر الحقيقة ويختفي المظهر الزائف
والله الموفق وهو الهادي الى سواء السبيل