إذا ماجاءت الأيام سودا علينا واذا ماأمطرت
السماء أحزانا واذا ماأسدلت الليالي لباس الحداد
على أعيننا..فلن نعيش إلا بتجرع الألم والحسرة
ولن نستمر إلا إذا جرحنا وطعنا أولا.نعم فالحياة
تأخذ منك قبل أن تعطيك وإذا ماأعطتك كان ندما
وسقما بعد أن تكون قد امتصت رحيق زهرتك وأغلى
ماتملك دون اذن أو أعتذار.والمشكلة انك تتقبل ذلك
مفتوح القلب منشرح الصدر ولاتعي ذلك إلا بعد
فوات الأوان لتجد أنه لم يعد لديك شيء تبكي عليه
لا لك ولا لغيرك وهذي حال الدنيا يوم لك..و..والبكاء
لايعود بجدوى اللهم تنفيس كرب.
ماذا تفعل فتاة في حالتي خطف بريق عينيها تحت وقع
ناظريها تمسكت بأهداب الحياة وفتحت قلبها للدنيا وأحبت
دون استثناء وأعطت بلا حدود ولم تضن حتى بدمع الفرح
والترح وجاء موعد الجني لتفيق فجأة على وخز الواقع المؤلم
لتجد أنها قد خسرت كل شيء وسرق الزمن منها كل شيء كانت
تملكه ولم تستطع الكلام أو الانكار,حدث كل ذلك رغما عنها...إياكم
أن تفعلوا فعلتي لاتجروا وراء الوهم حتى ولو كان الأمل هدفكم اجعلوه
وسيلة تشقون بها الدروب الوعرة وعليكم بالحيطة من الأشواك الموجعة
التي إن لم تضر وخزتها آلمتكم لمستها,انتبهوا لتلك العيون المتربصة وللدموع
الوقحة واعلموا ان سركم إن خرج عن اثنين لم يعد سرا واجعل الأثنين هما قلبك
وعقلك فقط وهذه نصيحه مجربة طعنت غدرا بسكين ناعمة لامعة شدتها لشبكتها الوهمية
ليعلق جسدها بها وعند خلاصها منها وجدت ان ثيابها قد تمزقت وان دماءها سالت وانه
لم يعد ينفع الميت اكثار الرثاء..لكن رغم ذلك لمست شيئا رائعا في الحياة رغم تجربتي
القصيرة والمريرة نظرا لحداثة سني.هذا الشيء هو ان المرء مهما دافع عن حقه وأخذه
بيده فلن يجد حلاوة أبدا لأنه نسى أو أنسته الأيام المغبرة ان هناك عدالة في السماء حيث
لايظلم أحد,حيث لايعلو أحد على أحد..تلك العدالة التي لو احتكمنا جميعا لها لنسينا همومنا
وأحزاننا تلك التي تعطيني وغيري حقي المسلوب..بكلمة صغيرة يهتز لها عرش الرحمن
وليس بينها وبين الله حجاب وانها لتنفذ للسماوات أسرع من طرفة عين,انها دعوة المظلوم.
انه وحده المعين وهو الرحيم العليم ويامن يبحثون عن المنتقم وهو المنتقم الجبار ليس للدنيا
معين سواه انه خالقنا وهو الظاهر والباطن والشكوى لغيره مذلة ولن تكلفنا إلا جلسة روحانية
لايتوقف الزمن بها..انه أعظم الأعظمين انه أرحم الراحمين انه الخبير فارج الهم وكاشف الغم
(وإذا سألك عبادي عني فاني قريب أجيب دعوة الداعي اذا دعان).رباه ياعادل انك تعلم مابحالي
ففرج عني كربتي وخذ بثأري ممن ظلمني وأرني بعيني واشفي غليلي.
صدقوني لاأحد يفهمنا كخالقنا ولاأحد ينصرنا كبارئنا فهلموا اليه الآن قبل فوات الأوان..اياكم
وتضييع الفرص فهي كالبخت ولقد قيل على غرار ذلك((الزواج ماأسهله لكن البخت من فين
أجيبه))و..((والقاتل يقتل ولوبعد حين)).
التوقيع:
