بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلي وسلم على حبيبي سيد المرسلين محمد بن عبد الله النبي الامين وعلى اله وصحبه المهتدين اجمعين ومن تبعهم بالحق الى يوم الدين
اما بعد
هي دعوة لكل انسان ، دعوة لكل مسلم و مسلمة ، هي دعوة لمحاسبة النفس
ان الايام تمر والصفحات تطوى والأعوام تتلاشى ، وقطار العمر يجري دون هوادة...و كل منا غافل و في مقدورنا ان نحاسب انفسنا قبل ان نحاسب ، فاليوم عمل بلا حساب و غدا حساب بلا عمل ، كل منا سيحصد ما زرع ، امام الجبار سيقف ويجزى على ما صنع ، " فاما من ثقلت موازينه فهو في عيشة راضية و اما من خفت موازينه فامه هاوية و ما ادراك ما هي نار حامية"
يا عبد الله قم من سباتك الان قبل فوات الاوان و ادرك ما فاتك في دنياك حتى تكسب اخراك ، و عد الى الله و ابتغ رضاه و انفض عنك غفلة السنون و اعلم ان سعادة العبد في طاعة ربه لا في اتباع هواه . و اعلم ان من اتبع هواه باع دينه بدنياه و فتح على نفسه بابا سيعييه شده ، فلما لا توفر على نفسك العناء و اطع ربك و ازهد في دنياك انما الدنيا ساعة لنجعلها طاعة و النفس طماعة لنعودها القناعة و الفناعة راس الغنا و رضا الله كل المنى .
ها هي ذي الايام تركض بنا الى المجهول و قد نسينا ما لنا و ما علينا ، لقد غفلنا على حقيقة ان لنا ربا يرقبنا ، ربا خلقنا فسوانا و اصطفانا على خلقه و انعم علينا بالعقل فاين هو ذا العقل؟؟؟؟
العقل في زماننا مات شهيدا امام الشهوات ، شهوات تتحكم فينا و الى الهلاك تقودنا ، لا انكر ان الله غفور رحيم بل ارحم من الام على وليدها لكن لماذا ننسى ان الله شديد ذو انتقام؟؟؟؟ اعلم انه كما اعد لكل من اطاعة جنة عرضها السموات و الارض فقد اعد لكل عاص عذابا في النار و عذابا في القبر و ما ادراك ما عذاب القبر؟ اعاذنا الله و اياكم منه.
اذا ماذا اعددت للرحلة الاخيرة؟ ما يكون جوابك لمنكر ونكير؟ماذا اعددت للحفرة الموحشة التي ستوضع فيها وحدك لا احد معك سوى عملك؟ ماذا اعددت في جعبتك لتلقى به الرحمن العزيز الجبار؟اما سالت نفسك يوما ما مصيرك؟ الجنة ام النار؟ استكون من اصحاب اليمين ام من اصحاب الشمال ؟ ماذا فعلت لترقى لاحسن مقام ؟ هل ركعت خاشعا باخلاص ؟ هل تدبرت القران ؟ هل عملت باحكامه؟ هل تجنبت سماع الحرام ؟ و قول الحرام وفعل الحرام ؟ و رؤية الحرام و اكل الحرام ؟ هل..؟و هل..؟و هل..؟ المشكلة ليس في السؤال انما المشكلة في الجواب . يبقى الجواب معذورا لان الفعل معدوم.
اخي اتق الله اختي اتقي الله في نفسك و حاسبوا أنفسكم على ما فرطتم في جنب الله حاسبوا أنفسكم لان من حاسب نفسه غنم ، و اعدوا زادكم للرحلة الأخيرة لانها على وشك البدأ..و اسال الله لي ولكم المغفرة و الثواب والهداية الى طريق الصواب و الصلاة والسلام على حبيبي محمد خير الانام
مقال اعجبني في احد المنتديات
فوددت نقله لكم