كيفيه التدريب على مهاره الابداع
أولاً: المقدمة والتمهيد :
أصبح التعليم من أجل تنمية مهارات التفكير العليا هدفاً إستراتيجياً للتعليم في الدول المتقدمة، إذ يمكن ذلك المتعلم من التعامل بكفاءة وفاعلية مع تفجر المعرفة ومع متغيرات العالم المعاصر الذي يعتمد على التفكير الناقد والتفكير الإبداعي وحل المشكلات كأساس للتقدم والتطور الحضاري.
وقد تكثفت المحاولات والجهود الخاصة بتطوير التعليم من خلال تعلم مهارات التفكير العليا وعدم الاقتصار على المهارات الأساسية في الحفظ والتذكر والاستيعاب منذ السبعينات من القرن الماضي. حيث برز اتجاهان أساسيان :
الأول يطالب بتعليم وتنمية مهارات التفكير كمادة أساسية من المواد المنهجية المقررة يتعلم خلالها الطلبة معلومات عن مهارات التفكير، وأهمية التفكير، وماهية التفكير ودواعي تعليم التفكير وظهرت بعض البرامج المصممة لتعليم مهارات التفكير بشكل مباشر ومستقل عن المواد الدراسية .
والثاني يطالب باستخدام التفكير كإستراتيجية للتعليم والتعلّم وتطوير مواد التعليم لتبنى على أساس أنشطة تفكيرية تتخلّل المواد الدراسية وليست نشاطاً مستقلاً، وبرز مؤيدون لهذا الاتجاه أو ذاك. وظهرت برامج في كلا الاتجاهين.
ومع أن تطبيق هذه البرامج كان حديثاً. إلا أن تعليم التفكير كمادة مستقلة لم يحظ بالقبول من قبل مخططي المناهج ومن قبل المعلمين والطلبة، فتزايدت أهمية إعداد المواد التدريبية أو المنهجية وتعليم التفكير من خلال تطوير محتويات المناهج الدراسية وإستراتيجيات تنفيذها.
ونظراً لأن التعليم لدينا سواءٌ في ذلك التعليم العام أو التعليم العالي لا يتضمن أهداف التركيز على تنمية التفكير ضمن المناهج الدراسية فإن التدريب على رأس العمل للمعلمين والمشرفين التربويين ومصممي المنهاج يمكن من تدارك هذه الفجوة بإعداد برامج تدريبية متميزة تغير من طرق التدريس والتعليم وتصميم المناهج والكتب المدرسية.
ثانياً : أهداف البرنامج
يهدف البرنامج إلى إحداث تطوير نوعي للتعليم وإحداث تغيير في مفهوم التعلم والتعليم، وذلك بتوجيه الاهتمام إلى تنمية المهارات العقلية العليا والتركيز على مهارات التفكير الناقد والتفكير الإبداعي وحل المشكلات، والتعليم الذاتي من خلال إعداد مجموعة من الحقائب التعليمية التي تربط بين مناهج الدراسة وإستراتيجيات التدريس ومهارات التفكير والتدريب عليها . وذلك بالتركيز على الأهداف الإجرائية التالية :
2- 1- تعزيز المناهج الدراسية وإثراؤها بأنشطة التفكير الناقد والإبداعي وحل المشكلات.
2- 2- تدعيم دور الطلبة في التعلم الذاتي والدراسات المستقلة والاعتماد على الذات.
2- 3- تطوير مهارات التعليم التعاوني والعمل الجماعي.
2- 4- إنتاج حقائب ووحدات تعليمية في مختلف المواد الدراسية لمختلف المراحل في مجالات التفكير الآتية :
2- 4- 1- مهارات التفكير الأساسية.
2- 4- 2- مهارات التفكير الناقد.
2- 4- 3- مهارات التفكير الإبداعي.
2- 4- 4- مهارات حل المشكلات.
2- 4- 5- مهارات التعلم الذاتي والدراسات المستقلة.
2- 5- إعداد أدلة تدريبية لكل من الموجهين والمدربين والعاملين في إعداد المناهج.
2- 6- تدريب الفئات المستهدفة على مختلف الحقائب التعليمية.
ثالثاً: الأسئلة التي يطرحها البرنامج :
ويستثير البرنامج مجموعة الأسئلة التالية :
- كيف يمكن تطوير حقائب تدريبية ووحدات تعليمية لتنمية مهارات التفكير ؟
وترتبط الإجابة عن هذا السؤال بالأسئلة الفرعية التالية :
- ما الاتجاهات والتجارب العالمية في مجال تنمية مهارات التفكير ؟
- ما مدى اهتمام المناهج التعليمية لدينا بتنمية مهارات التفكير ؟
- ما الحقائب والوحدات التعليمية الملائمة لتنمية مهارات التفكير ؟
- ما البرامج التدريبية اللازمة لتدريب مصممي المناهج والمشرفين التربويين والمدربين على تنمية مهارات التفكير؟
- كيف يمكن استثمار تدريب المعلمين على تنمية مهارات التفكير وإعادة صياغة المناهج بما يحقق أهداف البرنامج؟
- كيف يمكن قياس نمو مهارات التفكير العليا لدى الطلاب؟
رابعاً : خصائص ومسوغات برنامج التعليم المعتمد على التفكير .4- 1
- تنمية مهارات التفكير والإبداع وحل المشكلات والتعلم الذاتي في إطار المقررات الدراسية من أهم أهداف التربية والتعليم التي أصبحت محور اهتمام عمليات التطوير التربوي في كثير من دول العالم المتقدم .
4- 2- مهارات التفكير والإبداع والتعلم الذاتي لا تتطور تلقائياً لدى الطالب بمجرد تعليمه المقررات الدراسية الحالية بالطرق التقليدية.
4- 3- تنمية مهارات التفكير يمكن تنميتها لدى كل الطلاب بصرف النظر عن مستوياتهم الذهنية بحيث تنمو بشكل متدرج مع نمو شخصية الطالب ونموه العقلي والدراسي خلال المراحل الدراسية المتعاقبة.
4- 4- تعليم مهارات التفكير والإبداع وحل المشكلات أو التعلم الذاتي في إطار المناهج الدراسية المقررة يرفع مستوى التحصيل الدراسي للطلبة.
4- 5- تعليم مهارات التفكير والإبداع وحل المشكلات أو التعلم الذاتي يستجيب للاتجاهات التربوية المعاصرة من حيث تهيئة الطالب للتكيف مع متطلبات عصر تكنولوجيا المعلومات والاتصالات التي من أهمها سرعة التغير وتعقد المشكلات وتعاظم المعارف الإنسانية والمعلومات، ومايستدعية كل ذلك من ضرورة إتقان الطالب لمهارات التعليم والتعلّم .
4- 6- التفكير لا يحدث في فراغ أو دون محتوى، وعليه فإن تعليم مهارات التفكير ضمن المحتوى الذي تتضمنه المناهج الدراسية المطبقة من شأنه جعل التعليم من أجل التفكير بمثابة حجر الزاوية في جميع مدخلات وعمليات ونتاجات العملية التربوية ، ولا يتطلب إدخال عناصر مصطنعة مشتتة قد تبدو مثيرة وجاذبة لبعض الوقت.
4- 7- تنمية مهارات التفكير والإبداع وحل المشكلات والتعلّم الذاتي في إطار المناهج المدرسية المقررة يجعل الخبرات المدرسية ذات معنى بالنسبة للطالب والمعلم، ويحسن البيئة المدرسية ويساعد على تنمية اتجاهات إيجابية من قبل الأهل والمجتمع نحو المدرسة.
4- 8- تعليم مهارات التفكير والإبداع وحل المشكلات والتعلّم الذاتي في إطار المقررات الدراسية يعظم دور العقل في اكتشاف نواحي
|