ايهما اهم في نظرك (العبادات ام الاخلاق)...
لن ندخل في الجدل البيزنطي حول من وجد أولا الأخلاق أم الدين؟.
ولكن يمكن اعتبار الأخلاق قيمه مشتركه بين كل البشر في حين أن
العباده لها طقوس معينه تختلف من دين إلى آخر.
نجد مثلاً أن القاعدة الأخلاقية مشتركه في كل الديانات. فالديانة
الكونفوشيوسيه تقول (لا تعامل الآخرين بما لا تريد أن يعاملوك به) .
وفى الديانة اليهودية تقول (لا تعامل الآخرين بما لا تريد أن يضطروا إلى معاملتك به) .
وفى الديانه المسيحية تقول(عامل الناس بما تحب أن يعاملوك به).
وفى الإسلام يقول(لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه) .
إذن من هنا نجد أن المعاملة المرتبطة بالأخلاق هي قيمة عالمية مشتركة لا تختص بدين معين.
ونأتي هنا إلى الأهم :
هل الأخلاق والدين مكملان لبعضهما ؟
أم هل الأخلاق عامل مساعد للدين ؟
أم هل الدين عامل مساعد للأخلاق ؟
وليكن حديثنا هنا عن الأخلاق والعبادات في ضوء الإسلام.
الأخلاق مكونه من منظومة عامة من القيم سواءً الإيجابية أو السلبية ( الصدق , الأمانة , الوفاء بالعهود , الغيبة, النميمة , الكذب, الخيانة, الزنا ......ألخ.
والعبادات مكونه من طقوس يؤديها المسلم كـ ( الصلاة , الصوم , الزكاة , الحج .....الخ
ولنحاول الآن فهم الإسلام حول الأخلاق والعبادات وأيها أهم؟ :
فنجد أن الرسول صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم يقول ( الدين المعاملة (.
نستنتج من الحديث أن أساس الإسلام هو ألمعامله التي تندرج تحت الأخلاق.
ونجد في حديث أخر للرسول صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم يقول(أقربكم مني مجلسا يوم القيامة أحسنكم أخلاقا )
وهنا نجد أن الأخلاق تمثل عامل مهم في القرب من رسول الله يوم القيامة لا يعادلها أي قيمه.
ونجد في حديث أخر للرسول صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم يقول:
أتدرون من المفلس ؟ قالوا: المفلس فينا: من لا درهم له ولا متاع،
فقال: المفلس من أُمَّتِي من يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام، وزكاة،
ويأتي وقد شتم هذا، وقذف هذا، وأكل مال هذا، وسفك دم هذا، وضرب
هذا، فيعطى هذا من حسناته، وهذا من حسناته، فإن فنيت حسناته قبل
أن يُقضى ما عليه أخذ من خطاياهم فطرحت عليه ثم طرح في النار).
ونستنتج من هذا الحديث أن سوء الأخلاق مع حسن ألعباده ليس لعباده أي قيمه من إنقاذه من عذاب النار في ظل سوء أخلاقه.
كثير من الناس يتساهل بالقيم الأخلاقية ويظن أن أداء العبادات كالصلاة والصوم تكفر عنه أي خطيه.
وتجد البعض يكذب ويزني ويغتاب ....الخ . فإذا واجهته بهذه المحرمات يقول لك ( إن الله غفور رحيم ) ( أهم شيء أني أصلي )!!!.
ثم يأتي ليوضح لك أن الصلاة عمود الدين وما بعدها تعتبر ذنوب بسيطه ليقول إن رحمة الله واسعة.
نعم رحمة الله وسعت كل شيء.
لكن هل مجرد أدائك للصلاة تجعلك تتمادى في الذنوب مع أن الله جل شأنه يقول(( إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر )).
و الرسول صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم يقول (من لم تأمره صلاته بالمعروف وتنهاه عن المنكر لم يزدد من الله إلا بعداً)
والرسول صلى الله عليه وسلم يقول((إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق))
أنتظر آراء إخواني وأخواتي حول هذا الموضوع ؟؟؟
تحياتي
الحسناء الحزينة
|