اكوام من البشر لا تعرفهم لا يعرفونك لا تعني لهم شيئا لا يعنون لك حرفا ..
ولكنك .. على كل حال .. تستمتع بمراقبتهم ..
*
*
*
وقت الانصراف
[color="MediumTurquoise"]
بعد مجهود مضني وعمل دؤوب عاد ذاك الشيخ الكبير الى بيته وجبينه ينضح عرقا
وعينيه ناعستان ..
يراقب العالم من ذات الكوة الصغيرة التي ترقب منها ..
لن يراقص الاحلام العريضة او الطموح المحفزة ..
من ناهز الستين لم يعد له وقت ليعيش في ردهات الحلم ..
الى جواره ..
شاب( مقيم هو الاخر ).. رث الهيئة قذر الثياب للتو عاد من عمل مرهق ثتثاقل أجفانه فقد اعياهما مواجهة الشمس طوال النهار الحارق ..
بنظرة متألمة يرقب السيارات الفارهة واكوام البشر الضاحكة ..
كان من الممكن ان أحل محلهم لو اني اكملت دراستي او حصلت على فرصة اكبر ..[/COLOR]
*
*
*
طفل لاهي ..
لوث زجاج النافذة بلعابه الممزوج بالحلوى وبصمات اصابعه الصغيرة وهي يقهقه جذلانا بنتاج عمله الفني الصغير !!
غافلا عن حقيقة ثورة الرجل الجاثم في المقعد الامامي ان هو رأى مااقترفته يداه ..
ينظر الى اشارة المرور .. كعلبة الوان بهيجه ..
وسط ضحكة صغيرة من أسنانه المبعثرة الي لم تكتمل بعد ..
*
*
*
أم محبة ..
تجللت بالسواد من رأسها حتى اخمص قدميها تستمع بحب الى كلمات ابنها الصغير الذي لتوه تعلم الكلام ..
بابتسامه عذبة ودعوات صادقة ..
بنظرة ملؤها التفاؤل تنظر الى العالم من حولها وهي توزع الابتسامات من خلف حجابها الساتر ..
لا تنظر بتاتا نحو ذاك الضوء الاخضر ..
ميممة شطر السوق لتقضي حوائجها ..
*
*
*
فكاهي ساخر ..
روح النكتة غلبته وهو يراقب تلك الحشود التي تتدفق الى كل مكان بلا شروط او وقت محدد ..
يتخيل تلك السيارات المختلفة حيوانات مفترسة ووديعه واولئك البشر كــ كاريكاتورات طريفة فينفجر بالضحك ..
الرضا المتواري في حنايا قلبه هو الذي يمده بالضحك بالرغم من رقة حاله ..