أختي الحبيبة
سافرت إلى مدينة قريبة من مدينتي ,,
وعندما حان المساء ,, ووضعت رأسي استعداداً للنوم ,,
رن جوالي ,, فكان المتصل أختي الصغيرة ,,
قالت بسرعة : أعرف أنك لن تنام عندنا !؟
هل تنام بعيد عنا !!
أسئلة كثيرة مفهومة , وغير مفهومة ,,
طرحتها علي سريعاً ,, ولم تترك للفرصة للإجابة ,,
كلمات سمعتها , شرد معها فكري , فذرفت لها عيني ,,
وٍبللت دموعي مخدتي ,, عندها نهضت مسرعاً ,,
وأمسكت بقلمي , وبسطت وريقاتي , أنظر فيها , شارد الذهن ,
يهزني الشوق إلى أختي خاصة , فقلت :
سوف أبحر إليك يا الغالية بقلمي حباً , فقد اشتقت إلى دمعتك
المدللة , أشتاق وجودك , ضحكتك , قفزتك هنا وهناك ,
أختي الحبيبة , أني أكتم شوقاً , لم ينجرف إلا لكم , فجلست
وحيداً أنثر الحب طيفاً يضمك وحدك ,
لا زلت أذكرك عندما تسابقين الريح , عندما يرن الهاتف ,
فكل متحدث هو أبوك , وكل متحدثة هي أمك ,,
آه ,,,, آه ,,,, براءة الأطفال أقولها بأعلى صوتي :
" هي أجمل ما في الكون "
حلوتي أو ما زلتي تخرجين إلى السور بلا حذاء ,,
لا تخرجي من دونها فالجو بارد ,
سافرت بعيد عنك ,, لكن أنفاسك , وألعابك , وصورتك , وشقاوتك ,
تطاردني , فأنتي أمامي دائماً , فأنتي شمعة الأمل في بيتنا ,
كيف لا أذكرك , ألست تلك الصغيرة , التي أرها تهفو إلى حضن
أبيها , وحضن أخيها " احم أنا " كلما خافت من أخوها ,
سامحك الله يا شركة الجوال , جعلتي قلبي ينزف حباً , ويصدر
الآهات , ويعيش مع الأمنيات , ومع تحياتي لكم .
بقلمي