--------
﴿ يا أيها الناس أتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة و خلق منها زوجها و بث منهما رجالا كثيرا و نساءا واتقوا الله الذي تساءلون به و الأرحام إن الله كان عليكم رقيبا ﴾
كثيرا ما نسمع في هذه الأيام عن خطبة الأم لولدها والأب أيضا حينما يصبح الولد جاهزا للزواج
فنراها تبحث له عن زوجة صالحة بتفاني ، ولا لم نرا يوما رجل يخطب لإبنته .
لماذا ؟؟
هل هو خجل أم حفظ كرامة يزينه الشيطان للوالدين !!
انظروا إلى هذه الأمثلة من سير خير الخلق :
أم المؤمنين فخر النساء وزوج رسول الله السيدة خديجة بنت خويلد ولما بلغها عن رسول الله ما
بلغها من صدق حديثه وعظم أمانته وكرم أخلاقه بعثت إليه وعرضت عليه أن يخرج في مالها إلى الشام تاجراً على أن تعطيه
أفضل ما كانت تعطي غيره من التجار، فقبل النبي ذلك منها، وتاجر في مالها، فأضعف وأربح، ونمى مالها وأفلح .
وكانت خديجة امرأة حازمة لبيبة شريفة .
---
فعرضت نفسها على رسول الله ليتزوجها فكلنا نعرف قصة زواجه منها.
---
وأيضا الفاروق سيدنا عمر رضي الله عنه حين أراد أن يزوج ابنته حفصة
أم المؤمنين ذهب وعرضها على سيدنا أبو بكر وعثمان رضي الله عنهما للزواج منها
ولكن الله أراد ان يتزوحها من هو خير منهما ، رسول الله عليه أفضل الصلاة والسلام .
--------------------
وقصة سيدنا موسى كليم الله عليه السلام في قصته مع الفتاتين اللتين سقى لهما من البئر
:
قالت إحدى الفتاتين ﴿ يا ابت استأجره ان خير من استأجرت القوي الامين ﴾
فعرف الرجل أن سيدنا موسى هو القوي الامين فقال له ﴿ اني اريد ان انكحك احدى ابنتي هاتين على ان تأجرنى ثماني حجج فإن اتممت عشرا فمن عندك وما اريد ان اشق عليك ستجدني انشاء الله من الصالحين ﴾
قام بخطبته لإحدى ابنتيه لما عرف عليه خير .
---
أين نحن من هؤلاء وهما صفوة الخلق وسكان جنة الفردوس فنحن لا علم لنا أين مصيرنا إلى الجنة أم إلى النار
أسأل الله ان يتغمدنا برحمته
---
كلامي موجه لأباءنا وأمهاتنا قبل أن تخطب لولدك أخطب لابنتك ودعك من وساوس الشيطان
فحق عليك أن تزوج ابنتك قبل ولدك لأنها أمانة في عنقك قبل أن يتوفاك الله وتدرها يتيمة من دون زوج
فالولد لا مسؤولية عليه . لأنه يستطيع تدبر أمره بنفسه.
======
ســـؤالـــي
ماذا لو صادفت يوما رجل يبحث عن زوجة وأنت على دراية تامة بأخلاقه ودينه هل تعرض عليه أختك زوجة له ؟
أم لا ؟
في كلا الحالتين اذكر السبب ؟