بحث أمريكي جديد أجري على قواضم مخبرية يفضي إلى اكتشاف جين يجعل الذكور الإباحيين أكثر وفاءً ويكتفون بشريكة حياة واحدة. خبيرة بالعلاقات الزوجية: الخيانة مكوّنة من عناصر كثيرة، ويصعب التصديق أن هناك جينـًا واحدًا مسؤولاً عنها...
موتي غال
يقول بعض الباحثين في الولايات المتحدة، إنه أصبح بالإمكان ثني الأزواج الإباحيين الذين يخونون نساءهم عمّا يفعلون، وجعلهم أكثر وفاءً وإخلاصًا لشريكات حياتهم الدائمات. فقد أظهر بحث نشِر في مجلة "Nature"، أن إدخال جين معين إلى أجسام جرذان إباحية من الذكور نجح في كبح "مجون" هذه الحيوانات، وجعلها "أكثر وفاءً" تكتفي بشريكة واحدة في حياتها الزوجية.
وبمساعدة فيروس غير ضارّ، أدخل الباحثون إلى أجسام الجرذان الذكور جينـًا مسؤولاً عن الإشراف على الهرمونات المتعلقة بالسلوك الجنسي، بما في ذلك الوفاء والإخلاص لـ"الزوجة". وبعد أن قام الباحثون بنقل الجين المذكور، عبر الفيروس، إلى أجسام القواضم "الماجنة الخائنة"، أصبحت هذه الحيوانات أكثر "وفاءً وإخلاصًا"، وأظهرت ميلاً إلى ملازمة قريناتها الأوَل من الإناث.
وكان بحث سابق قد أظهر أن لدى الجرذان الذكور التي تعيش فترات طويلة مع قرينات ثابتة من إناث الجرذان مستويات عالية من متقبِّلات ("receptors") هرمون الـ"فزوبرسين" في المنطقة الخلفية من المخ. وساعد نقل الجين المسؤول عن تلك المتقبِّلات الجرذان على إنشاء علاقات زوجية طويلة المدى.
وقالت د. غَليت لـَزار، المختصة في علاج مشاكل الزوجية، والتي أبدت تحفظًا من انفعال الباحثين الأمريكيين من نتائج بحثهم، لموقع "ArabYnet": "إن الخيانة تتكون من عناصر كثيرة... وتشمل عناصر الخيانة المنافسة، صعوبات في الحميمية والعلاقة الجنسية، شعورًا بالنقص وغيرها من الأمور المتعلقة بشخصية الإنسان. يصعب التصديق أن ما يسبّب الخيانة هو جين واحد ووحيد. في هذه الأثناء، تبدو إمكانية وجود جين خاص بالخيانة قريبة من علم الخيال".