الفرصة الاخيرة ...
منذ طفولتي ... كنت فتى غريب الاطوار ... وعندي الجد و الوقار ... لم اكن اعرف الحب الحقيقي ... ولم اخن احدا ... كما كنت احب كرة القدم ... وكانت بيتنا في احدى القرى الجزائرية .... وكان شقيقي الاكبر يتبع خطواتي دقيقة بدقيقة ويحثني على المراجعة بعد العودة من المدرسة ... كما كنت مطيعا لاساتذتي الكرام .... وتمضي الحياة محملة بالاحداث المكتنزة ... وتسير في ركاب الزمن ببساطة ... وانا اتقلب في سويعاتها المتعاقبة .... وهي تسرق مني العمر وانا في غفلة .... واهدر من حياتي ما اسعف به احوال كثيرة .... أين الخلل، وحائز الدنيا بين ضهري يعيش في ملل؟!.... وبعد المدرسة اتجهة الى الحياة العملية ....وفي العمل تعرفة على فتاة لها من الجنسية اثنان عربية وفرنسية ... وبدات العلاقة بيننا... وتخطينا مشاكل كثيرة ... الا ان مشكلة السكن وجدنا فيها صعوبة ... فتعقد الموقف وزاد صعوبة حتى انه وصل بين الاهلين لتكون هناك الرمية الحرة ... قبل وبعد اي مبارات بين الطرفين ... فقال لي ابي ...
الحكيم العارف من ادرك هذه الحقيقة فاتجه بحبه الى الاصل ... الى ربه ولم يلتفت الى الوسائط ولم يدع بهرج الالوان يعطله ... فاحب من لا يهجر ... واعشق من لايفتر .... وتعلق بمن لايغيب .... وارتبط بمن لا يموت ... فذالك هو مذهب العارفين في الحب ...
حينها ادركة اني اعيش في اوهام ... وخيال اذا دخلته يصعب علي الخروج ... وادركة ان الموقف اصعب مما يكون عليه الان ... وحفظت شئ جميل ... اذا قراءته يشعرني بالراحة والاطمئنان ...
المكتوب
فرجعت الى الذي جعلني عبده ... فهو الذي خلقني ... فمحال ان لا يهديني ... وهو العزيز القوي ... فحمدت ربي ... على الذي كتبه لي .... ولم يضلمني ... لانه حقا ربي .... ومحمد عليه افضل الصلاة والسلام شافعي ... فمن مثلي ... عنده رب ونبي ... يرجعانه الى السراط السوي ... اللهم اغفرلي ... وارزقني الزوجة الصالحة ولاخوتي ... عبد الكريم ...
|