جفاف الزهور و ضياع عبيرها ،،،هل تترك إلاّ الأشواك فقط ،،؟؟ الحلقة الثامنة
جفاف الزهور و ضياع عبيرها ،،،هل تترك إلاّ الأشواك فقط ،،؟؟
الحلقة الثامنة : هل بإمكاننا اصلاح عطب حسي ،،؟؟
منحتك الجمال و وهبتك سر الكلام و أعطيك من عطري
مرتشفا هو في الآصل زبدة الرحيق الذي يستخرج من
أزهار الحروف و من ورود الكلمات الا تعلمين يا أيتها
الفاتنة بأن ثمة مدن لا يسكنها البشر بقدر ما تستوطنها
جملا و أبجديات إذا مزجت بالطيب فقد تغيّر لغة الكلام
التي نتداولها إلى حوار هاديء يملأ المحيط بالعبق و يشتمّه
كل عاشق يحترف أدبيات الغزل و يوظفها حسب مقامات
و إيقاعات العزف المسلوبة من سلّم الألحان المنسية ،،،؟؟
فهل هناك أجمل من عزف منفرد على آوتار المشاعر ،،،؟؟
بلا ليس هناك أبدع و لا ألمع من أنغام تدغدغ شرايين الحواس
في لحظة نادرة ،،،
مثل هذا ، كمثل من يجذبه صوت العصافير في فصل الربيع
حيث يحتل الإخضرار كل مساحات الجودة ،،،
فقد ينطق بملأ فيه حتى و لو كان أبكما فقد ترمم النبرات
بفعل الحب الذي يعلوا أحبال البلابل حتى كأن ذبذبات اللحن
الجميل زارت مخدع كل أنثى محجوبة في خدرها فراحت
تلاقي تلك النسمات بضحكات خافتة و مسموعة ،،،
و قد تطير فرحا إحدى الجميلا عندما يقتحمها شعاع
ناطق قد أرسل من فوهة طير أخضر يلوّح بشارات االعشق
عن طريق جناحيه فقد فهمت لغة الإشارة في لحظة و
استنبطت كل جدلية الإختزال التي وصلتها عبر تلك
الأنغام ،،، أيضا في لمحة عين ،،،
و اللمحة ببساطة اللغة تعني فتح العين و غلقها في زمن
لا يتعدى الثانية ،،، و هو رقم قياسي لا مثيل له ،،،
فلا تحتاج لمترجم لأن المقام سر بين اثنين فلا مجال لثالث
يلتقط جماليات الباطن فقد يحدث عطبا في تركيبة الحب،،،
فمن بإمكانه إصلاح عطب حسي قد وقع و هل هناك ورشة
ترميم الأحاسيس قد نلمسها في فضائنا اليوم ؟؟؟
فضاء قد عمّته فوضى دوائر المعارف المختلفة بدءا بالفقدان
الملموس لجوامع الحب و مرورا بغياب الحوار الهاديء و وصولا
إلى رفض ملاقاة من نحب في مكان لا يدخله الآّ أصحاب القلوب
الرقيقة مكان مكوب على بابه : منتدى صفوة الحواس ،،،
من لا تعرف للعبث و أو اللعب توظيفا ،،،،
تحياتي من أخيكم أحمد جلال
|