منزلة الشاكرين التي يوفق إليها الصالحون و يحرم منها المحرومون
بسم الله الرحمن الرحيم
منزلة الشاكرين التي يوفق إليها الصالحون
و يحرم منها المحرومون
أين نحن من حقيقة الشكر الإعتراف بالإحسان و الفضل و النعم ،،
حقيقة الشكر الإعتراف بالإحسان و الفضل و النعم و ذكرها و التحدث
بها و صرفها في ما يحب ربنا و يرضى ، و من شكر النعمة إظهارها
و الإقرار بوجودها ( و أما بنعمة ربك فحدث )
فتظهر النعم على القلب إيمانا و اعترافا و اقرارا و تظهر في اللسان
حمدا و ثناءا و تمجيدا و تظهر في الجوارح عبادة و طاعة و استعمالا
فيما يرضي الله.
إذا ما امتلأ القلب شكرا و اعترافا انعكس ذلك على اللسان نطقا بذكر المحامد
و لذا جاء في السنة المطهرة آثار عديدة تبيّن أن الحمد و الثناء على رب العزة
سبحانه يكون في أحوال العبد كلها يقظة و مناما .أكلا و شربا و لبسا دخولا
و خروجا و ركوبا ،
و من الأمثلة أن العبد إذا استيقظ من منامه يبادر إلى ذكر لطيف جميل
فيقول :
اللهم ما أصبح بي من نعمة أو بأحد من خلقك فمنك وحدك لا شريك لك
فلك الحمد و لك الشكر .
كم هائل من الأذكار التي يرددها المسلم آناء الليل و أطراف النهار ثم
يختم يومه إذا آوى إلى فراشه فيقول :
الحمد لله الذي أطعمنا و سقانا و كفانا و آوانا ،فكم ممن لا كافي له و لا
مؤوي سبحانك ربنا لا نحصي ثناء عليك أنت كما اثنيت على نفسك ، نسألك أن
تعيننا على ذكرك و شكرك و حسن عبادتك.
و من هنا نفهم أهمية الشكر و عظيم قدره و أنه يوفق إليه الصالحون و يحرمه
المحرومون لأن الله أثنى على الشاكرين فجعلهم من خواص خلقه و وعدهم
بأحسن جزائه و جعلهم سببا للمزيد من فضله و أخبر سبحانه أنهم هم القلة الفلحة
و الثلة الصالحة ، و اشتق الله للشكر إسما من أسمائه فسمى نفسه شاكرا و شكور
بل تفضل سبحانه و أنعم فسمى الشاكرين من خلقه بهذين الإسمين فأعطاهم من
وصفه و سماهم يإسمه و حسبك بهذا محبة للشاكرين و فضلا و منزلة .
تحياتي أحمد جلال
|