صفحات من حياة شاااااااااااااااب.....يبحث عن السعادة
صفحات من حياة شاب... يبحث عن السعادة
جلست مع أحدهم وكنت دائما ماأعتقد انه شخص مميز لايمكنك الا ان تنظر اليه أعجاباً وأنبهاراً فهو ينقلك من عالم الى عالم بأسلوب ساحر وسرد متقن ...تنساب الكلمات من بين شفتيه عطرا يضاهي كل العطور الفرنسية التي عرفت انظر اليه فأرى تجاعيد الزمن المضني القاسي على وجه شاب في مقتبل العمر لم يتجاوز السابعة والثلاثين تجاعيد انا اراها في كل خط منها قصة ورواية تحكي تجارب تتفاوت بين السعيدة جدا والتعيسة كذلك جدا ...تحدثنا سويا وكان مدار حديثنا عن العلاقات الأنسانية بين خلق الله استوقفتني كل عبارة قالها دهشت عندما أخبرني بأكتئابه وأحباطه وأنا أعرفه ذلك الفتى القوي الطموح الذي رأى من الدنيا جميلها وقبيحها خالط جميع انواع البشر ابتداء بالأطفال وبراءتهم ثم اصدقاء النادي وتقلبات امزجتهم ثم أصحاب الشهرة وكيف كان أحدهم, وتدرج بين قصور الأمراء صديقا تارة ومناكفا أخرى ثم رجال الدين ومصاحبتهم وانقسامهم بين عالم ومتشدد ومنافق وعاجز خرج من بينهم لايملك الا كتابا شفع له عند المعتدلون منهم ثم مغامر يملك مهنة تسمى مهنة البحث عن الموت ....ترى ابتسامته فترى جمال الفتيات رقة وعذوبة ملامح وجهه تنطق صدقا قلما تجده الآن اما عن رجولته فلا حدود يمكن ان يتوقف عندها قلمي شهامة ومروءة وكرما وشجاعة وأما عن عواطفه فمحب دائم وقيس لم يجد ليلاه وأما ثقافته فبحر لاقرار له ينهل من كل العلوم ولا يرضى الا بالأفضل والأشمل والأوسع ثم ثم ثم ......
سألته عن سبب اكتئابه فتنهد ثم شرب آخر شرفة من كوب الشاي الذي حمله وكأنه يحمل هموم الدنيا معه وعاد بظهره الى الوراء وقال عزيزتي (كلمات) والله اني ماوجدت نفسي بعد هذا العمرالطويل طرقت كل ابواب السعادة فما وجدت غير اني اُلاحق الوهم حبا وشهرة وعلاقات اجتماعية تباينت بين المحب والغادر والصديق والعدو والصديق العدو والمحب الغادر فوصلت لنتيجة ان كل محب لن يجد حبيبته وأن وجدها فهي كغيرها لاتختلف الا ملامح وجهها وأن كل عمل في غير طاعة الله لانتيجة منه في ديار العُرَبِ هذي وكل كرامة تمتهن الا كرامة البائع للدنيا ...
(عزيزتي كلمات) قالها بعد تعليقي على كلامه بقولي انا اعرف مايتعبك فدتك نفسي انت جئت في غير زمانك كغيرك ممن سبقوك من عباقرة وكتاب وفي النهاية لم يجدوا الا قلما ومجموعة أوراق نقشوا أفكارهم عليها أبداعا بقيت لنا نحن وأولادنا نتوارثها لتفيدنا في اجتياز مصاعبنا وتهون علينا مانراه وما قد نراه من تصرفات للبشر يعجز اللبيب عن فهمها ...ثم أعاد وكأنه يزيد من لفت نظري الى حكمة اعلم اني سأخرج بها بعد هذا النقاش... (كلمااااااااات) لاتنتظري من الناس فضلا كوني دائما انت المتفضلة حبا وسلوكا وحتى نعمة ولا تنتظري مقابلا من أحد ولا توقفي حياتك على شخص أو وظيفة ... أسعدي في يومك ولا تجعلي من الغد مشكلة تعيقك عن الأستمتاع بلحظتك ...لاتحرصي من الدنيا الا على أرضاء ذاتك وذاتك فقط( بعد رضا الله ) ...
أستوقفته مهلا علي رحمك الله وهل نعيش هكذا لاننتظر من الآخر شيئاهل نعيش عطاءا فقط ؟؟؟ والله انه العذاب بعينه !!!أجابني وخلف ابتسامته التي عهدتها منه في مواقف كهذه سخرية حزينة...ياعزيزتي في مجتمع كهذا وخلق كهؤلاء اما ان تكون المعطاء او تكون المجنون فأيهما تريدين ؟!سارعت له بأقتراح أعتقدت انه سيعجبه ياروعتي انت لابد لأفكارك ان تسطر على صفحات الكتب فلما لاتجرب ان تعيد تجربه الكتابة والتأليف ؟؟أشار بيده الى منزله قائلا :- وهل من مبدع لايجد مكانا ليبدع فيه !!!(خليها على الله ) لاأحد يهتم لأبداعي الا اذا كنت مجهول الهوية ...فلو عُرف أسمي لتقافز الأعداء ملوحين بسياطهم الى ظهري ...ثم اين أكتب وأنا لا أجد غيرك يرى ابداعي وبعض المحبين اللذين لا يتجاوزون عددهم أصابع اليد الواحدة ...
(خليها على الله) ....قالها ثم رمقني بنظرة عرفت انه عرف مايدور بخلدي او على الأقل توقع ذلك (سمعتي هذا الكلام من شخص آخر ياكلمات !!!)....
آخر كلماتي..... انا مندهشة حتى الآن... أحببتهما كلاهما ...وأعتززت بهما
حماهما الله ولا حرمني رؤيتهما . من كتابتي وليس نقل تحياااااااااااااااااااااااااتي لكم
لؤلؤة الخليج
رد: صفحات من حياة شاااااااااااااااب.....يبحث عن السعادة
افتخر انك اختي
وكلامتي لن ترتقي للوصول الى كلامتك الرائعه
والتي احسست من بعده بشي عجيب
تسلمين يالغاليه والله يحميكي
وانتظر جديدك
وتقبلي مروري
اخوكي
ذبحهم