]

غزة- معا- "تحركوا لإنقاذ شعب يموت" هذه رسالة ذوي الطفل محمد أمين أبو وطفة من غزة الذي فارق الحياة مساء الليلة الماضية ولم يحتمل الانتظار لتصريح العلاج في مستشفيات الاحتلال أو الدول العربية الشقيقة.
الطفل محمد 13 عاماً سقط يوم الجمعة بشكل مفاجئ بعد أن ادى صلاة الظهر بالقرب من منزل عائلته الكائن بحي الصفطاوي شمال غزة، فنقله الأب المصدوم إلى مستشفى الشفاء على أمل ان المصاب خفيف ويمكن التشافي منه ولكن التشحيص جاء بنزيف بالمج مفاجئ وحاجة ملحة للعلاج بالخارج لأن غزة" لا يمكنها التعامل مع هكذا مرض أو عرض".
الانتظار طال منذ الجمعة حتى أمس الاثنين فالحالة طارئة ولا يمكنها الانتظار ولكن الرد من جانب الاحتلال ومشافيه كان" دعوه على لائحة الانتظار" فمات والعائلة بقيت تنتظر التصريح.
وبوفاة الطفل محمد أبو وظفة يرتفع عدد ضحايا الحصار الاسرائيلي على القطاع وعلى الدوية وعلى أ] تقدم طبي أو اقتصادي إلى 103 ضحية وسط تحذيرات من تنامي العدد في ظل الإغلاق.
ويشيع ذوو الطفل مثواه الأخير إلى مقبرة المدينة بعد صلاة الظهر حيث قال قريبه أبو أنس ريان لـ "معا" :" كان بحالة صعبة لا تحتمل الانتظار ولكن المشافي الاسرائيلية ماطلت وقالت لا متسع فمات".
إستوقفنى طفل لم يتجاوز عمره العشر سنوات بأسئلة تعكس بقايا الطفوله التى مازالت باقيه داخله ،والتى لم تلوثها بعد الملوثات البيئية ولا الملوثات السياسية ، ورغم إدراكى منذ البداية أننى قد أعجز عن تقديم إجابات على أسئلته لما لحق بقطار العمر من ملوثات وحجب كثيره قد تحول دون أن ترقى ألإجابات إلى نفس درجة البراءة والصدق والشفافية لدى هذه الطفوله ، إلا إننى وافقت وأستسلمت لأسئلته التى إستهلها بالسؤال التالى :
إستوقفنى طفل لم يتجاوز عمره العشر سنوات بأسئلة تعكس بقايا الطفوله التى مازالت باقيه داخله ،والتى لم تلوثها بعد الملوثات البيئية ولا الملوثات السياسية ، ورغم إدراكى منذ البداية أننى قد أعجز عن تقديم إجابات على أسئلته لما لحق بقطار العمر من ملوثات وحجب كثيره قد تحول دون أن ترقى ألإجابات إلى نفس درجة البراءة والصدق والشفافية لدى هذه الطفوله ، إلا إننى وافقت وأستسلمت لأسئلته التى إستهلها بالسؤال التالى :
س : كيف تنظر إلى الطفوله ؟
ج :الطفوله تعنى البراءة والنقاء وصفحة بيضاء يمليها المجتمع والكبار بما يريدونه.
س :وهل عشت طفولتك ؟
ج : الحقيقة أناوغيرى لم نعش طفولتنا ، لأن ألأباء والمعلمون كانوا يغتالون الطفولة فينا ، ويستعجلون أن يروننا نتصرف كالكبار ويزرعون فينا كيف ننسى طفولتنا ،ونتصرف مثلهم وبلغتهم ونقلدهم فى أفعالهم وأعمالهم .
س : ماذا كان يمثل لك ألأب والمعلم وألأخ ألأكبر وكل الرموز الكبيرة ؟
ج : شئ مقدس لا يجوز المس به ، وما علينا إلا الطاعة دون مناقشه ، اليس ألأب هو من يجلب الطعام والملبس والذى يعمل من أجل أن نعيش ، وأليس المعلم هو الذى يعلمنا القراءة والكتابه ، هذه رموز تدخل فى قاموس العيب والتحريم والقداسه .
س : هل تتذكر شيئا من عالم الكبار ؟
ج : أتذكر ما كان أبى رحمه الله يقوله للمدرس لك اللحم ولنا العظم .
س لم أفهم ، هل وضحت لى ماذا تقصد ؟
ج : لقد تربينا على العقاب وأن كل شئ عيب فى هذه الدنيا وليس من حقنا أن نناقش .
س لو عادت بك عجلة العمر وإلى سنوات الطفوله ماذ تتمنى ؟ وماذا ستطلب ؟
ج : سأصرخ فى وجه الجميع وأطلب أن يتركوا الطفولة تعيش حياتها وبراءتها ، وأن التربيه لا تعنى فقط المأكل والملبس والسكن فقط ، بل هى قيم ومعانى ساميه ، وإذا ما زرعنا فى أطفالنا حب الوطن والحياه والعمل وكيف يبنون أسرهم ومجتمعهم على الحب والعطاء سنضمن طفوله سليمه تعيش حياتها دون أن تسبق عمرها .
س : ألم تقولوا ، ويقصد جيل الكبار ، انكم تضحون من أجل حياة أفضل لأطفالكم ، كيف ذلك وأنتم بخلافاتكم وصراعاتكم تقتلون الطفوله فينا .؟
ج :هذا صحيح ، فعالم الطفولة عالم صغير يخلو من الرغبة فى الصراع على الثروة وعلى الآخرين ، أما عالم الكبار تحكمه معايير القوة والسيطره والنفوذ ، عالم الطفولة ما زال مجبولا على الفطرة السليمه النقيه .
س : ما الذى يجبر ألأطفال على العمل فى ألأعمال القذره كالتسول ، وألأعمال الثقيله كالحداده والبناء وغيرها ؟
ج :الكبار والمجتمع الذى يريد أن يغتال الطفولة ، ويجعل منه أداه فى يده , بدلا من أن يكون الجميع أداه فى خدمة هذه الطفوله ويوفر لها كل اسباب ألإنتاج والإبداع وممارسة طفولتها حتى تستقيم دورة الحياة من جيل إلى آخر .
س . ماذا يستفيد الكبار والمجتمع من إغتيال الطفوله كما تقول ؟
ج : لا أحد يستفيد والكل خاسر ، والخاسر ألأكبر هم ألأطفال ، لكن ألأباء يحبون ان يروا أطفالهم وقد كبروا وشاخوا وهم على قيد الحياه .
س :أبى يريدنى أن أكون من فتح ، ومعلمى يريدنى أن أكون من حماس ، واخى ألأكبر يريدنى أن أكون مثله فى جماعة لا يعرف إسمها بعد ,وأنا وغيرى من ألأطفال حائرون ولا ندرى إلى أين نحن ذاهبون ؟
ج : عندك كل الحق ، وأعجز أن أجيبك على سؤالك ، لكن عليك أن تتمسك بهويتك ووطنيتك ، وأن هناك قلب واسع يتسع للجميع .