الحنان في عينيها
طفلة عاشت بروعة أحلامها
ترسمها وعيناها تتأمل ذلك البحــر أمامها
ترى روعته بروعة أحــلامها الصغيرة ..
وترسم بين تلك الأمواج الهادئة..
صورة لحيــاتها ...
عانقتها نظرات شعرت بنشوتها..
ابتسمت عيونها ..وشفتها
ومشت بصمت
وبخــوف نحوهـا.
وإذا بصــوت مياه البحر تـنـاديها
تـــعـالي لا تــخــافي..
وتجـــاهلي برودة مياهي..
وتحركات أمواجي المتقلبة
ففي أعماقي كــنوز جميلة مـخبئة
فتخطو خطوتها الأول باتجاهه...
تلمس مياهه الباردة....
وتهمس له أني قادمة...
وتبدأ روحها بالغوص نحوهـ .
متحدية الأمواج المتقلبة..!!
ماذا ستفعل بها أيه البحر ؟؟؟؟
ما الذي يجذبك فيها .. جمال طفولتها وبراءتها
أم جمال الروح....أم ماذا ؟؟؟ل
م تتعمد ..الدخول إلى عالمك
ولكنك زينتها لها ..
و اليوم وجدت نفسها غارقة
والأمواج..تعصف بلا رحمة
لم تعــد على مقاومة....الأمواج و تقلباتها
أذرعها أصابها الشلل
تلاقت نظراتها به لثواني
أفزعها حديث عينيه
أرسلت عينها إلى ذلك الشاطئ الذي تراه بعيد عنهــا..
التفت.. ذهلت
هناك .. وجوه تقترب من الشاطئ
تراقبها بفضول ممزوج بالشفقة..
همس صوت..
مسكينة
همس صوت آخر..
وحيدة
تعالت الأصوات...
أدركت أنها أصبحت لا تطيق..أصوات البشر
وأنها لا تستطيع أن تخرج من هذا العــالم المجهول
فصرخت يا لا حماقتي ..!!
كيف أقنعتني أنني أستطيع الصمود ؟؟
في وجه هذه التيارات المميتة...!!
كيف جازفت في الغوص في أعماق البحر الغادر ؟؟؟
همست وهمس قلبها ...
لتلك العيون التي تراقبها من على ذلك الشاطئ حيث الدفى
لقد نجحت في مخاطبة قلبها برغم من البعد ..
همس قلبها ..
لم أعد أفهم حديثهم ..هل سأموت ؟؟
همست روحها .. تعالي.. يا مليكه الروح
همست لهــا ..أحتاجك...أحتاجك
هاهي تقترب منها بخوف
ممزوج بالقلق واللهفة ..
وترمي بطوق نجاة
وتهمس هل أنتي مستعدة ؟
وتجيبها روحها بالتأكيد مستعدة..!!
تعمدت أن تغلق عيناها..
شدتها بقوة .. شجاعة ..عنيدة ..مغامرة
لأنهــا تحبهــا ... وتخــاف عليها قاومت
هاهي تقترب بها من الشاطئ
حملتها.. ووضعها على أرضه
بثقة مغلفة بالحنان والرحمة
وهتفت روحه بصوتها الحزين..الشجي
العــالم الذي تريدين الغوص فيه
غادر .. مجهول ... ومظلم ... مخيف
هيا عودي إلى عالمك.. وارحلي
ولا تحــــــاولين الدخول فيه مهم قيل لكي ..
وارحلي ......
|