الكلـــــــــــــــــمة00 مــــــــــــــاذا تعــــــــــــــــــني00؟ ومــــــــا مــــــــدى تأثــــــــــيرهـــــــــا 00؟ الكلمة ..أحرف قليله ذات وزن خفيف على ميزان اللسان..وهي رغم سهولة الإرسال والتلقي الا أن لها قوة جباره ونافذة المفعول على النفس الإنسانيه..
والكلمه..إما كالسيف القاطع..أو الدواء النافع.. أما-وجهها الأول: فهو مدمر مضر..فكم من كلمة..خرجت من لسان وشفتين إلى أذان شخص ما..؟
ثم شقت الطريق نحو أعماق النفس البشريه فتصنع مالم يصنع الداء العضال..ولا حتى السم الزعاف من ألم..فقد تلبس الكلمة الجارحه ثياب السيف مضيا..والرمح عمقا..والسهم دقة وتحديدآ..لتتمكن من القلب لتجرحه..الكبد لتحرقه..والدم لتسفكه..والدمع لتذيبه على صفحة الخدين..! والكلمة..قد تكون معولا يهدم صروحا وأبنيه من العلاقات الإنسانيه أستنفذت من السنين الشيء الكثير فكم من جرح نزف لا بحد السيف ولكن بلدغ اللسان..
أما الوجه
الثاني لكلمة: فهو بلسم شاف.. وشهد صاف..
لأن الكلمة.. الطيبه.. صدقه..كم من كلمة.. أعادت إبتسامة قد ضلت سبيلها عن الشفاه..وكفكفت دمعا طالما عانق الأوداج وبعثت أملآ دفنت في زمنآ من الأزمان..في غياهب اليأس الموحش..فأفاق القانط..وسعي اليائس المحبط..
والكلمة..مرة أخرى قد تبني ما أنهدم..لبنة..لبنة..أو تبنيه دفعه واحده وتلبس البناء حلل الموده وتلفه بهالات الحب والتسامح وتغسل عنها نجس الحقد وتطفئ نار الإنتقام.
والكلمة..الواحده قد تعيد ذكرى إندثرت في سراديب النسيان..فتعيدها بكل تفاصيلها ولحظاتها..فان كانت سوداء أبكت وأحزنت وأن كانت طيبه أبسمت.
والكلمة..سلاح ذو حدين بل هي كالفصول الأربعة تجمد حينا..
وتلتهب أحيانا أخرى.. وكالخريف تساقطا..
والربيع زهوا وخيلاء وروعة..
فالكلمة..تبكي وتضحك وتشجي وتطرب وتحيي ما أندثر وتعين على ماإنهدم.. الكلمة..قد تترك أثرها في مصير الأخره إما الجنه أوالنار فالمرء قد يطلق كلمة لا يلقي لها بالا فتهوي به في النار سبعين خريفا وقد يطلق المرء كلمة يكتب الله له بها رضاه. فما ضر المرء منا أن يصبح ذا لسان معسول وإن يرسم على محيا من حوله الرضا عنه.. وما ضرنا لو حاولنا بالكلمة الغيداء أصلاح ما فسد ونقلب الجحيم من العيش إلى نزل من الجنان الفيحاء..
لماذا الكلمة..الطيبه تخرج من السنتنا بشئ من الصعوبه على عكس الكلمة..المستكرهة تجد الدرب سهلا يلقيها المرء بلا إكتراث..
أو حتى تأنيب ضمير..؟
لما لا نجعل من هم حولنا يتوقون إلي لقائنا لينهلوا من طيب الكلام..
والكلمة..العذبه قد تحقق ذلك..
وقد يحمل الكثير منا تجارب تعزز ما نقول: نعم إنها الكلمة..فمعظم النار من مستصغر الشرر.