أغار من كل شيء في حوزتك
أغار من كل شيء في حوزتك
هل تصدقون لو قلت بأن الكلام العادي يجذب القارىء
بل يوّلد فيه نوع من الفضول الجنوني ليطّلع على محتوى
مشاريع النصوص التي سيقرؤها لاحقا و هو كله حيوية
و نشاط لفرط الإرادة الكامنة فيه من جراء سماعه في يوم ما
بميول ذلك الشخص لتسليط الأضواء على الأمور المنسية
بل المندسّة في سراديب العاطفة و التي لم يعر لها أحد إهتمام
فاستصغر شأنها بالكلية و أدرجها ضمن التخاريف البالية.
إطّلعت على نص إختزله عاشق في أوراق حبّه البيضاء
المخبّاة في أدراج عاجية جميلة و سامية لا يستطيع الوصول إليها
إلاّ من كانت لديه القدرة السحرية الكافية لاحتواء الضجر و ما
شاببه من الصفات التي تولّد التنّهدات القلبية العميقة ،
النص ، تحفة مصوغة في وقت كان الصّمت هو سيّد المقام
فكل الخلائق قد استسلمت للنوم ، لكن من استوطنت القلب غاب
عنها النعاس و أجبرها على صياغة أدبيات العشق الليلية
في صمت الظلام الذي يبث في قلبها عبارات الجس الندية
فتحررها بطريقتها و تخرجها بنسجها الفريد في صورة
تختزل كل حوادث العشق النادرة بفعل جودة المقام !!!!!
النص المكتوب قد تمّ تفصيله حسب جسم الحب و وصل إلى
المرسل إليه في تحفة تتفجّر رخوة الحروف من كل الجوانب
ليستقبلها الطرف الثاني على شغف …
ماذا حدث غداة قراءته لتلك التحف ؟؟؟؟
حاور بعد ذلك كل لغات العالم على مائدة مستديرة كانت
ضيفة الشرف وقتئذ قد تجمّلت بزينة الأبجديات الفطرية
و كأنّه يتحدّث معها و يصف جمال مظهرها و أناقة
سريرتها ليحطّ رحاله عند ذلك الوصف البديع ليترجم لها
مدى غيرته المفرطة على كل ما تملك من أدوات اللّباس
و الزينة و تمنى لو كان مكانها حتى يلازمها بسرمدية
الإقامة ، لذلك فقد غار من أقراطها و تمنى لو كان مكانها
ليسمعها همسات الرّقة و يجمّل مساحة الأذنين بجودة
الألفاظ النادرة و الصادقة !!!!!
كما تمنى لو كان مكان فستانها الأحمر الذي اشترته غداة
تخرجها بشهادة التفوّق الجامعي في التاريخ السياسي بدرجة
جيّد جدا لتلج تاريخ العشق البطولي المفعم و تهب وقتها
لتتفرغ لمن أحبّت بكل جديّة العزم العشقي المستمد من
حماقات الأحاسيس و الحواس قلّما تنفعل بهذه الطريقة
النادرة و الناردة جدا ،
تمنى لو كان مكان هذا الفستان ليلازم مساحة هندامها طيلة
وقت ارتدائه و يحد من البرودة التي تتسلّط عليها حتى في
عز الصيف ليجفّف من يقلل من ذروتها بانصهاره و دفئه
العشقي !!!!!
و يضيف قائلا :
أحسد كل أدوات الزينة التي تلبسينها و أوّد أن أكون مكانها ،
يا ليتني كنت قارورة عطرك المفضّل التي ترشين بها كل
أماكن الرقة في جسمك لأرفع درجة رحيقها وجعلها من
خصوصياتك و من سامية الشذا قاطبة !!!!
أحسد و أغار من الخواتم الذهبية التي تحتلّ أصابعك فأتمنى
لو أكون مكانها لأزيد من لمعانها و أكون بذلك قد نجحت
في ديمومة ملامستك بطريقة التزيّن و التجميل ، لأنك ببساطة
حبيبتي ،،،،،،،،
و كذلك الأساور و كل أنواع السلاسل الذهبية التي تطوّق
عنقك لتزيدك من الرّوعة و الجمال و تود كل امرأة لو
رأتك أن تكون مكانك لفرط الحسن الذي اعتلى أنوثتك
و لو خضتي مسابقة جمال نساء الكون لحزتي بالدرجة الأولى
عن جدارة و استحقاق ،،،،،
أرأيتي الآن لماذا غمرتني نفحة الغيرة من لوازمك ؟؟؟؟
أحببت فيك كل شيء ، بدءا بالأصالة و الأخلاق و مرورا
بالرّقة و وصولا إلى الثقافة و يا لها من ثقافة…
و قلّما يتغزّل الرجل بثقافة حبيبته قبل جمالها و حسنها ،
هل رأيتم شاعرا يحترف القافية دون دراسته للعروض ؟؟؟؟
نعم لقد حدث و وقع...........
إنها من خوارق و حماقة الحب !!!!!
هل هناك من يصدّق هذا ؟؟؟؟
بل هل هناك من يصدق بأن ثمّة من مدح جمال من أحب قبل
أن يراها و وصف نبرات صوتها قبل أن يسمعها ؟؟؟؟
أليس هذا قد خالف كل الأعراف و المنطق ؟؟؟
لكنّها الحقيقة ....و الحقيقة بعينها ....!!!!!!
و لمّا سمع صوتها ثم رآها وجدها كما وصف ....!!!!!
تحياتي من أخيكم أحمد جلال
|